Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ إِنْ كَانَ غُرَاباً، فَزَيْنَبُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْهُمَا، وَلَوْ جَرَى مِنْ شَخْصَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ، تَصَرَّفَا فِيهِمَا، فَلَوِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا العَبْدَ الآخَرَ، صَارَ مَحْجُوراً فِيهِمَا.
وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ لِلْحَجْرِ المُشْتَرَى، وَلَوْ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا، وَنَسِيَ، فَعَلَيْهِ التَّوَقُّفُ إِلَى التَّذَكُّرِ، وَلَوْ قَالَ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَخَاطَبَ زَوْجَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ، قُبِلَ؛ فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ خَاطَبَ بِهِ زَوْجَتَيْهِ، لَزِمَهُ (م) التَّعْيِينُ عَلَى الفَوْرِ، وَعَصَى، بِالتَّأْخِيرِ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إِلَى البَيَانِ، وَيَقَعُ الطَّلاَقُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالتَّعْيِينِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَعَلَيْهِمَا يَنْبَنِي وَقْتُ احْتِسَابِ العِدَّةِ، وَلَوْ وَطِىءَ إِحْدَاهُمَا، وَقُلْنَا: يَقَعُ الطَّلاَقُ بِاللَّفْظِ، كَانَ تَعْيِيناً، وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعْيِينِ، لَمْ يُؤَثِّرِ الوَطْءُ، وَلَوْ مَاتَتَا (وح) لَمْ تَسْقُطِ المُطَالَبَةُ بِالتَّعْيِينِ لأَجْلِ المِيرَاثِ، وَلَكِنْ إِنْ قُلْنَا: يَقَعُ بِالتَّعْيِينِ، فَيَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلاَقِ قَبْلَ المَوْتِ؛ عَلَى هَذَا الوَجْهِ، أَو عِنْدَ الإِبْهَامِ للضَّرُورَةِ، فِيهِ خِلَافٌ، وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ هَذِهِ، بَلْ هَذِهِ، كَانَ إِقْرَاراً بِهِمَا، وَلَوْ قَالَ: عَيَّنْتُ هَذِهِ وَهَذِهِ، تَعَيَّنَتِ الأُولَى، وَلَوْ قَالَتْ فِي مَسْأَلَةِ الغُرَابِ: كَانَ غُرَاباً، وَأَنَا طَالِقٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى البَتِّ؛ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غُرَاباً أَو يَنْكُلَ، وَلاَ يَكْفِيهِ الْيَمِينُ، لاَ عَلَى نَفْيِ العِلْمِ، وَلاَ عَلَى النِّيَّةِ، وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ، وَمَاتَتَا، فَهَلْ لِلوَارِثِ التَّعْيِينُ؛ لأَجْلِ المِيرَاثِ؟ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، وَفِي الثَّالِثِ؛ لَهُ أَنْ يَقُولَ (أَرَادَ الزَّوْجُ هَذِهِ)، وَلَيْسَ لَهُ إِنْشَاءُ التَّعْيِينِ، وَلَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا غُرَاباً، فَعَبْدِي حُرٌّ، وَإِلاَّ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ البَيَانِ، فَفِي وَجْهٍ؛ يُعَيِّنُ الوَارِثُ، وَفِي وَجْهٍ؛ نُفَرِّعُ بَيْنَهُمَا؛ لأَنَّ القُرْعَةَ تَعْمَلُ في العِتْقِ، فَإِنْ خَرَجَ عَلَى العَبْدِ، عَتَقَ، وَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى المَرْأَةِ، لَمْ تُطَلَّقْ؛ إِذْ لاَ أَثَرَ لِلقُرْعَةِ في الطَّلاَقِ، وَهَلْ يَرِقُ العَبْدُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
67