541

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كِتَابِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ، إِذَا قَرَأَتْ، أَوْ قُرِىءَ عَلَيْهَا (و)، إِنْ كَانَتْ أُمَّيَّةَ، وَإِنْ كَانَتْ قَارِئةً، فَقَرَّأَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا، لَمْ تُطَلَّقْ؛ عَلَى الأَصَحِّ (و)، وَلَّوْ قَالَ: إِذَا بَلَغَكِ الكِتَابُ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَبَلَغَهَا، وَقَدِ أَنْمَحَىْ جَمِيعُ الأَسْطُرِ، لَمْ يَقَعْ [و](١)، وَإِنْ لَمْ يَنْمَحِ إِلاَّ أَسْطُرُ الطَّلاَقِ، فَوَجْهَانِ، فَإِنْ لَمْ ينْمَحِ إِلاَّ الصَّدْرُ وَالتَّسْمِيَةُ دُونَ المَقَاصِدِ، فَوَجْهَانِ مُرَنََّانِ، وَأَوْلَى بِأَنْ يَفَعِ، وَإِنْ انْمَحَى الجَمِيعُ إِلَّ سَطْرَ الطَّلاَقِ، فَأَوْلَى بِأَنْ يَقَعَ، وَإِنْ سَقَطَ الخَوَاشِي، دُونَ المَكْتُوبِ، وَقَعَ (و).

(الفَضْلُ الثَّالِثُ: فِي التَّفْوِيضِ) وهُوَ أَنْ يَقُولَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ، فَإِذَا قَالَتْ: طلَّقْتُ، وَقَعَ، وَهُوَ تَمْلِيكٌ، أَوْ تَوْكِيلٌ؟ فيِهِ قَوْلَانِ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ تَمْلِيكٌ، لَمْ يَجُزْ لَهَا تَأْخِيرَ الَّطْلِيقِ؛ لأَنَّهُ كَالقَبُولِ وَإِنْ قُلْنَا: تَوْكِيلٌ، فَفِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ وَجْهَانِ، وَلَوْ رَجَعَ قَبْلَ تَطْلِيقِهَا، جَازَ(حٍ و)؛ عَلَى القَوْلَيْنِ.

وَقِيلَ: لاَ يَجُوزُ؛ عَلَى قَوْلِ التَّمْلِيكِ.

فُرُوعٌ : أَحَدُهَا: لَوْ قَالَ: أَبِيْنِي نَفْسَكِ، فَقَالَتْ: أَبَنْتُ، وَنَوَيَا وَقَعَ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَقَعْ [ح] (٢) .

وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَكِ، فَقَالتْ أَبِنْتُ وَنَوَتْ، وَقَعَ (ح) وَقِيلَ لاَ يَقَعُ لِمُخَالَفَةِ الكِنايةِ الصَّرِيحَ. وَقِيلَ: ذَلِكَ يَجْرِي فِي تَوْكِيلِ الأَجْنَبِيِّ أَيْضاً.

وَلَوْ قَالَ: اخْتَارِي، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، طُلِّقَتْ رَجْعِيَةً (ح م)، وَإِنِ أَخْتَارَتْ زَوْجَهَا، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، وَالقَوْلُ فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ قَوْلُ (و) النَّارِي.

(الثَّاني) إِذَا قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ، وَنَوِى ثَلاثاً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ، وَلَمْ تَنْوِ العَدَدَ، لَمْ يَقَغْ إلاَّ وَاحِدٌَ (ح).

وَقِيلَ: يَقَعُ الثَّلاثُ، وَإِنَّ نِيَّتَهُ تُغْنِي عَنْ نِيَّتَها فِي الْعَدَدِ، وَإِنْ لَمْ تُغْنِ فِي أَصْلِ الطَّلاَقِ، وَهَذَا يَظْهَرُ إِذَا قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلاَثًاً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ، وَلاَ يَتَّجِهُ إِذَا لَمْ يَتَلَفَّظُ بِالثَّلاَثِ.

(الثَّالِثُ) لَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلاثَاً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ وَاحِدَةٌ، طُلْقَتْ وَاحِدَةً (م)، وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي وَاحِدَةٌ، وَطَلَّقَتْ ثَلاَثاً، وَقَعَتْ (ح) وَاحِدَةٌ.

(الركْنُ [الثَّالِثُ](٣) للطَّلاَقِ: القَصْدُ) وَإِنَّمَا يُتَوَهَّمُ أَخْتِلاَلُهُ بِخَمْسَةٍ أَسْبَابٍ:

(الأَوَّلُ) سَبْقُ اللِّسَانِ، فَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى الطَّلَاَقِ، لَمْ يَقَعْ طَلَقُهُ، وَلَوْ كَانَ اسْمُ زَوْجَتِهِ (طَالِقَ)) وَأَسْمُ عَبْدِهِ ((حُرٍّ)) فَقَالَ: يَا طَالِقُ، وَيَا حُر، لَمْ يُعْتَقْ، وَلَمْ تُطَلَّقْ، إِنْ قَصَدَ النِّدَاءَ، فَإِنْ

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) في ط: الثاني.

61