538

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَلَوْ قَالَ لِلطَّاهِرِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلُّنَّةِ، وَقَعَ فِي الحَالِ، وَإِنْ قَالَ: لِلِدْعَةِ، فَإِذَا جَامَعَهَا، أَوْ حَاضَتْ، طُلِّقَتْ، وَاللَّمُ فِيمَا يُنْتَظَرُ لِلتَّأْقِيتِ؛ كَقَوْلِهِ؛ أَنْتِ طَالِقٌ لِرَمَضَانَ؛ بِخِلاَفٍ قَوْلَهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِضَاءِ فُلاَنٍ؛ فَإِنَّهُ لِلتَّعْلِيلِ، فَيَقَعُ في الحَالِ، وَإِنْ سَخِطَ فُلاَنٌ فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ التَّْقِيتَ يُدَيَّنُ بَاطِناً، وَهَلْ يُقْبَلُ ظَاهِراً؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

فَلَوْ قَالَ لِصَغِيرَةٍ، أَوْ غَيْرِ مَمْسُوسَةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلِسُّنَّةِ، أَوْ لِلْبِدْعَةِ، وَقَعَ في الحَالِ؛ وَكَأَنَّ اللَّمَ لِلتَّعْلِيلِ، وَسَقَطَ قَوْلُهُ.

وَقِيلَ: لاَ يَقَعُ المُضَافُ إِلَى الْبِدْعَةِ؛ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا، وَتَحِيضَ، وَإِنْ قَالَ: لِلسُّنَّةِ، يَقَعُ في الحَالِ؛ لأَنَّ السُّنَّةَ طَلَقٌ لاَ تَخْرِيمَ فِيهِ.

(الثَّانِيَةُ): إذَا قَالَ لِلطَّاهِرَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًاً؛ بَعْضُهُنَّ لِلُّنَّةِ، وَبَعْضُهُنَّ لِلِدْعَةِ، يُحْمَلُ عَلَى التَّشْطِيرِ مُطْلَقُهُ، فَيَقَعُ في الحَالِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ لِتَكْمُلَ فِي الحَالِ طَلْقَتَيْنِ، وَقَالَ المُزَنِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - تَفَعُ وَاحِدَةٌ؛ لأَنَّ البَعْضَ مُجْمَلٌ، وَأَقَلُّهُ الوَاحِدُ؛ فَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ.

وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ فِي الحَالِ ثَلاَثَةَ أَنْصَافٍ، كَمُلَ الثَّلاَثُ في الحَالِ، وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً في الحَالِ، وَثِنْتَيْنِ في الاسْتِقْبَالِ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْبَلُ.

وَقِيلَ: لاَ يُقْبَلُ؛ لأَنَّ تَسْمِيَةَ الثِّثْتَيْنِ بَعْضاً بَعِيدٌ.

(الثَّالِثَةُ): إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَجْمَلَ الطَّلاَقِ، وَأَفْضَلَهُ، وَأَحْسَنَهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَال: لِلشُّنَّةِ؛ فَلاَ يَقَعُ فِي حَالَةِ الحَيْضِ.

وَلَوْ قَالَ: أَقْبَحَ الطَّلاَقِ، وَأَسْمَجُهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: لِلْبِدْعَةِ.

وَلَوْ قَالَ: طَلْقَةٌ قَبِيحَةٌ حَسَنَةٌ، أَوْ سُئِيَّةً بِدْعِيَّةٌ فَيَلْغُو الوَصْفُ؛ لِتَنَاقُضِهِ، وَيَقَعُ أَصْلُ الطَّلاَقِ.

(الرَّابِعَةُ): إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَهِيَ خَائِضٌ، لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَبَانَتْ؛ فَلاَ تَلْحَقُ الثَّانِيَّةَ.

وَإِنْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا قَبْلَ الظُّهْرِ الثَّانِي، لَحِقَ الثَّانِيَةَ، وَالثَّالِثَةَ؛ عَلَى قَوْلِ عَوْدِ الحِنْثِ.

فَإِنْ جَدَّدَ النَّكَاحَ بَعْدَ الُّهْرَيْنِ، لَمْ يَقَعْ، لانْحِلَاَلِ الْيَمِينِ بالطُّهْرَيْنِ قَبْلَ التَّجْدِيدِ.

وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولاً بِهَا، لَحِقَهَا الَّلاَثُ فِي ثَلاَثَةِ أَقْرَاءِ، وَقَدْ شَرَعَتْ بِالأُولَى فِي الِدَّةِ.

وَهَلْ تَسْتَأْيِفُ العِدَّةَ لِلُحُوقِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ(١) (و)، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً، وَهِيَ

(١) قال الرافعي: ((وهل تستأنف العدة للحوق الثانية والثالثة، فيه خلاف)).
قولان. [ت]
وقال أيضاً ((وهل تستأنف العدة للحوق الثانية والثالثة، فيه خلاف)) الصورة، والخلاف فيهما يعودان في العدة. [ت]

58