Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ؛ إِذْ بَقِيَّةُ الحَيْضِ لاَ تُحْتَسَبُ.
وَلاَ بِدْعَةَ فِي طَلاَقٍ غَيْرِ المَمْسُوسَةِ، وَلاَ سُنَّةَ، وَيَجُوزُ خُلْعُهَا.
فَقِيلَ: لأَنَّ ذَلِكَ تَطْوِيلٌ بِرِضَاهَا، فَيَجُوزُ الطَّلاَقُ بِرِضَاهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِوَضٌ، وَلاَ يَجُوزُ أُخْتِلاَعُ الأَجْنَبِيِّ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ مُعَلَّلٌ بِضَرُورَةِ الاِفْتِدَاءِ.
وَلاَ يَجُوزُ الطَّلاَقُ بِسُؤَالِهَا، وَيَجُوزُ خُلْعُ الأَجْنَبِيِّ، وَكَذَلِكَ يُطَلَّقُ عَلَى المَوْلَىُ، وَإِنْ كَانَ في الحَيْضِ؛ لِلضَّرُورَةِ.
وَمَنْ طَلَّقَ فِي حَالِ الحَيْضِ، فَيُسْتَحَبُّ (م) أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا إِنْ شَاءَ لِئَلاَّ تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلطَّلاَقِ.
وَتَرَدَّدُوا فِي أَنَّهُ، هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا؟ وَقِيلَ: يُرَاجِعُهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَيُطَلِّقَ فِي الطُّهْرِ الأَوَّلِ.
وَلاَ بِدْعَةَ (ح) في الجَمْعِ بَيْنَ الثَّلاثِ (ح م)، وَلَكِنَّ الأَوْلَى التَّفْرِيقُ؛ حَذَراً مِنَ النَّدَمِ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ آخِرِ جُزْءٍ مِنَ الحَيْضِ، فَهُوَ بِدْعِيٌّ فِي وَجْهٍ؛ لاِقْتِرَانِهِ بِالحَيْضِ، وَسُنِّيٌّ مِنْ وَجْهٍ؛ لاِسْتِعْقَابِهِ الطُّهْرَ المَحْسُوبَ؛ وَكَذَلِكَ الخِلاَفُ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنَ الطُّهْرِ. وَلَكِنْ بِالعَكْسِ.
وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ في الحَيْضِ لَكِنْ لَوْ دَخَلَتْ، وَهِيَ طَاهِرَةٌ، يُعَدُّ سُنَّةً، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضاً، يُعَدُّ بِدْعِيّاً؛ فَيُسْتَحَبُّ المَرَاجَعَةُ.
(السَّبَبُ الثَّانِي: إِمْكَانُ الحَمْلِ)، وَالطَّلاَقُ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ، أَوِ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ، بِدْعِيٌّ، فَإِنْ ظَهَرَ كَوْنُهَا حَامِلاً، لَمْ يَكُنْ بِدْعِيّاً؛ لأَنَّهُ طَلَّقَ عَلَى ثِقَةٍ [مِنْ نَفْسِهِ](١).
وَلَوْ وَطِئَهَا في الحَيْضِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، قِيلَ: لاَ يَحْرُمُ؛ لأَنَّ بَقِيَّةَ الحَيْضِ تَدُلُّ عَلَى البَرَاءَةِ.
وَقِيلَ بالتَّحْرِيمِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ بِدْعَةَ فِي خُلْعِهَا.
وَقِيلَ: يَحْرُمُ؛ لأَنَّ أَمَدَ الحَمْلِ لاَ يَتَعَلَّقُ بِرِضَاهَا، وَالعِدَّةُ حَقُّهَا؛ فَيَجُوزُ أَنْ تَتَأَثَّرَ بِرِضَاهَا.
وَالآيِسَةُ، وَالصَّغِيرَةُ، وَغَيْرُ المَمْسُوسَةِ، وَالحَامِلُ بِيَقِينٍ، لاَ بِدْعَةَ فِي طَلاَقِهِنَّ أَصْلاً.
(الفَصْلُ الثَّانِي: في التَّعْلِيقِ بِالسُّنَّةِ وَالبِدْعَةِ)، وَفِيهِ مَسَائِلُ: (الأُولَى): إِذا قَالَ للحَائِضِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ، طُلِّقَتْ فِي الحَالِ، وَلَوْ قَالَ: لِلسُّنَّةِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَطْهُرَ (ح).
(١) سقط من ب.
57