536

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

(كتاب الطلاق)(١)

([وَالنّظَرُ فِي شَرْطَيْنِ: الْأَوَّلُ: في عُمُومِ حُكْمِهِ](٢)،

وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ):

(البَابُ الأَوَّلُ: في السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ، وَفِيهِ فَصْلاَنٍ:)

(الأَوَّلُ: فِي بَيَانِ الْبِدْعِيِّ) وَهُوَ الطَّلاَقُ المُحَرَّمُ إِقَاعُهُ، وَلِتَحْرِيمِهِ سَبَبَانِ:

(أَحَدُهُمَا): الحَيْضُ؛ فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِالحَيْضِ، وَطَلَقُ الخَائِضِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِدْعِيٌّ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ

(١) الطلاق: اسم مصدر لـ ((طلق)) بالتشديد ومصدره التطليق، ومصدر ((طلق) بالتخفيف يقال: أطلقت المرأة طلاقاً، فهي طالق. وكثيراً ما تفرق العرب بين اللفظية عند اختلاف المعنيين، تقول: طلقت إبلي وأسيري، وطلقت امرأتي. فاستعملوا في النكاح التفصيل، ولهذا لو قال لزوجته: أنت مطلقة بالتشديد كان صريحاً، وبالتخفيف كان كناية وله معان كثيرة: ومنها الفراق، والترك؛ يقال: طلقت القوم تركتهم، وطلقت ((فارقتها)). ومنه قول الشاعر: [الوافر]

غَطَارِفَةٌ تَرَوْنَ المَجْدَ غُثْماً . . . إِذَا مَا طَلَّقَ الْبَرِمُ العِيَالاَ

تركهم كما يترك الرجل المرأة، ومنها التخلية والإرسال، أخذ من قولهم: طالق إذا خليت مهملة بغير راع. وفي حديث ابن عمر: ((والرجل الذي قال لزوجته أنت طالق)) وطلقت الأسير، أي خليته. وأنشد سيبويه. [الوافر]

طَلِيقُ الأَّلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْهِ . . . أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ أَبي كَبِيرٍ

حنين ((خرج ومعه الطلقاء)) هم الذين خلى عنهم يَومَ فتح ((مكة)) وأطلقهم فيهم، وأحدهم طليق وهو الأسير، إذا أطلق سبيله. ومنها حل القيد حسيًّا كقيد الفرس، أو معنويا كالعصمة فإنها تحل بالطلاق. ومن هذا حبسوه في السجن طلقاً أي: بغير قيد، ويقال للإنسان إذا عتق: طليق، أي صار حراً. وقال الجوهري ((بعير طَلْق، وناقة طَلْق، أي غير مقيدة، وأطلقت الناقة من العقال فطلقت)).

ينظر: الصحاح ١٥١٨/٤، المغرب ٢٩٢، لسان العرب ٢٢٥/١٠، والمصباح المنير ٥٧٣/٢. اصطلاحاً:

عرفه الحنفيةُ بأنه: إزالة النُّكَاحِ الذي هو قَيدٌ معِنِى.

عرفه الشافعية بأنه: حَلّ عقد النكاح بلفظ الطّلاَقِ ونحوه، أو هو: تصرُّف مملوك للزوج يُحْدِثه بلا سبب، فيقطع النكاح.

عرفه المالكيةُ بأنه: إزالةِ القَيْدِ، وإرسال العِصْمَةِ؛ لأن الزوجة تزول عن الزوج.

عرفه الحنابلةُ بأنه: حلّ ◌َيْدِ النكاح أو بعضه.

ينظر: الاختيار لتعليل المختار ص ٦٢، التبيين ١٨٨/٢، الدرر ٣٥٨/١، البدائع ١٧٦٥/٤ الخرشي على مختصر سيدي خليل ١١/٣، الكافي ٥٧١/٢، كشاف القناع ٢٣٢/٥، والمغني ٧/ ٣٦٣.

(٢) سقط من أ ، ب

56