Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
( الباب الخامس في النزاع)
وَلَهُ صُوَرٌ :
(إِحْدَاهَا): أَنْ يَقَعَ في أَصْلِ ذِكْرِ الْعِوَضِ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا، إِذْ أَنْكَرَتِ العِوَضَ، وَالبَيْنُونَةُ تَحْصُلُ مُؤَاخَدَةً لَهُ بِقَوْلِه.
(الثَّانِيةُ): النَّزَاعُ في جِنْسِ العِوضِ وَقَدْرِهِ يُوجِبُ (ح) الثَّحَالُفَ وَالرُّجُوعَ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ؛ كَمَا في الصَّدَاقِ.
(الثَّالِثَةُ): إِذَا تَوَافَقَا عَلَى جَرَيَانِ الخُلْعِ بِألْفِ دِرْهمٍ مُطْلَقٍ، وَفِي الْبَلَد نُقُودٌ مُخْتلفَةٌ لاَ غَالِبَ فِيهَا، وَلَكِنْ نَوَيا نَوْعاً واحداً، فَهَذَا لا يُخْتَمَلُ فِي الْبَيْعَ؛ لجَهَالَتِهِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، وَيُحْتَمَلُ في الْخُلعِ، وَلاَ يُحْتَمَلُ في الخُلْعِ أَنْ يَذْكُرَ مُجَرَّدُ الأَلْفِ وَلاَ يَتَعرَّضَ لِلَّنَوْعِ (١)، وَأَشَدُّ أَحْتَمَالاً مِنْهُ أَنْ يَقُولَ: أَلْفٌ وَشَيءٌ، فَيَفْسُدَ الخُلْعُ لِلإِجْمَالِ، وَلاَ يُؤَثِّرُ النِيَّةُ مَعَ الثَّوَافُقِ.
وَلَوْ تَنَازَعَا، فَقَالَ: أَرَدْنا بِالذَّرَاهِمِ النُّقْرَةَ، فَقَالَتْ: بَلْ أَرَدْنَا الْفُلُوسَ، فَيَتَحَالَفَانِ؛ لأَنَّهُ نِزَاعٌ في الْجِنْسِ، فَإِنْ تَوَافَقَا عَلَى إِرَادَةِ الدَّرَاهِمِ، وَلَكِنْ قَالَتْ: أَرَدْتُ الفُلُوسَ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا، فَإِنْ حَلَفَتْ، بَانَتْ، وَلاَ عِوَضَ عَلَيْها، وَإِنْ تَوَافَقَا عَلَىْ إِرَادَتِهَا الفُلُوسَ، وَلَكِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الدَّرَاهِمْ، وَلاَ فُرْقَةً، فَالْبَيْنُونَةُ حَاصِلَةٌ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِظَاهِرِ الثَّوَافُقِ عَلَى الدَّرَاهِمِ لَفْظاً، وَجَرَيَانِ الخُلْعِ، وَالنَّاتُ لاَ يُطَّلَعُ عَلَيْهَا، وَلاَ شَيْءَ لِلَّوْجِ؛ لإِنْكَارِهِ الفُرْقَةَ.
وَقِيلَ: لَهُ مَهْرُ المِثْلِ.
(الرَّابِعَةُ): إذَا تَنَازَعَا فِي المُعَوَّضِ، فَقَالَتْ: سَأَلْتُكَ ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ بِأَلْفٍ، فَأَجَبْتَنِي، فَقَال: بَلْ سَأَلْتِ وَاحِدَةً، فَقَدِ أَّفَقَا عَلَى الأَلْفِ، وَتَنَازَعَا في مِقْدَارِ المُعَوَّضِ، فَيَتَحَالَفَانِ، وَلَهُ مَهْرُ المِثْلِ، فَأَمَّا عَدَدُ (و) الطَّلاَقِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّ قَوْلُهُ.
(الخَامِسَةُ:) إِذَا أَدَّعَى عَلَيْهَا الاخْتِلاَعَ، فَأَنْكَرَتْ، وَقَالَتِ: أُخْتَلَعَنِي أَجْنَبِيٌّ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْي العِوَضِ، وَبَانَتْ لِقَوْلِهِ، وَلاَ شَيْءَ لَّهُ عَلَى الأَجْنَِيِّ؛ لاغْتِرَافِهِ، وَلَوْ قَالَتِ: أُخْتَلَعْتُ، وَلَكِنْ بِوَكَالِةِ أَجْنَبِيٍّ، فَيَتَحَالَفَانِ؛ لأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ العَقْدِ، وَأَخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الإضَافَةِ.
وَقِيلَ: القَوْلُ قَوْلُهَا؛ لإِنْكَارِهَا أَصْلَ اْلالْتِزَامِ.
(١) قال الرافعي: ((ولا يحتمل في الخلع أن يذكر مجرد الألف، ولا يتعرض للنوع))، والذي يوجد للأصحاب العراقيين وغيرهم أنه يحتمل. [ت]
55