529

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

مَحْضَةٌ، حَتَّى يَجُوزَ لَهَا الْرُجُوعُ قَبْلَ الجَوَابِ، وَإِنْ أَتَتْ بِصَرِيحٍ صِيغَةِ التَّعْلِيقِ، وَقَالَتْ: مَتَّى مَا طَلَّقْتَنِي، فَلَكَ ألْفٌ، وَيَخْتَصُّ الجَوابُ بِالْمَجلِسِ (و) أيْضاً، نَعَمَ أَخْتُمِلَ مِنْهَا صِيغَةُ التَّعْلِيقِ لِشَبَهِهِ بِالْجِعَالَةِ؛ فَإِنَّهَا بَذَلَتِ المَالَ في مُقَابَلَةِ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ، وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلاثَاً عَلَى أَلْفٍ، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً عَلَى ثُلُثِ الأَلْفِ، أُسْتَحَقَّ الثَّلُثَ، كَمَا فِي نَظِرِهِ مِنَ الجِعَالَةِ؛ بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَالَ الرَّجُلُ أَبْتِدَاءَ: طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً عَلَى أَلْفٍ، فَقَبِلَتْ وَاحِدَةٌ، لَمْ يَقَعْ؛ لأَنَّ مَّا أَتَى بِهِ صِيغَة وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: خَالَعْتُكُمَا عَلَى أَلْفٍ، فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسِمَائَةٍ، لَمْ يَنْفُذْ؛ لأَنَّ الجَوَابَ لَمْ يُوَافِقْ؛ بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَالَتَا: طَلْقْنَا، فَأَجَابَ إِحْدَاهُمَا نَفَذَ، وَإِنْ قَالَ: خَالَعْتُكِ، وَضَرَّتَكِ، فَقَبِلَتْ صَحَّ؛ لأَنَّ المُتَعَدِّدَ هُوَ المَعْقُودُ عَلَيْهِ فَقَطْ، وَلَوْ قَالَتَا: طَلِّقْنَا، وَأَزْتَدَّنَا، فَأَجَابَهُمَا، ثُمَّ عَادَتَا إِلَى الإِسْلاَمِ، صَحَّ الخُلْعُ، وَإِنْ تَخَلَّلَ كَلِمَةَ الرَِّّةِ، وَهَذَا الكَلَامُ الْيَسِيرُ لاَ يَضُرُّ.

(البَابُ الثَّانِي في أَرْكَانِ الخُلْعِ)

وَهْيَ خَمْسَةٌ: العَاقِدَانِ، وَالعِوَضَانِ، وَالصِّيغَةُ:

(الأَولُ: المُوجِبُ) ؛ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُستَقِلاَّ بالطَّلاقِ، وَيَصِحُ خُلِعُ السَّفِيهِ.

وَلَكِنْ لاَ يَبْرَأُ المُخْتَلِعُ بِتَسْلِيمِ المَالِ إِلَيْهِ، بَلْ إِلَى الوَلِيُّ.

(الؤُكْنُ الثَّانِي: القَائِلُ) ؛ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لالْتِزَامِ المَالِ، وَأَلْتِزَامُ المُكَاتَبَةِ المَالَ في الخُلْعِ تَوِّعٌ، وَالْتِزَامُ الأَمَةِ فَاسِدٌ يُوجِبُ الرُّجُوعَ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، إِذَاَ عَتَقَتْ.

وَقِيلَ: يُثْبَتُ المُسَمَّى، وَيُطَالَبُ بَعْدَ الْعِثْقِ.

وَأَخْتِلاَعُهُمَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ صَحِيحٌ، وَلاَ يَكُونُ السَّيِّدُ ضَامِناً لِلمَالِ؛ فيِ الجَديدِ، وَأَخْتِلاَعُ السَّفِيهَةِ فَاسِدٌ لاَ يُوجِبُ المَالَ، وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الوَلِيِّ، وَلَكِنْ إِذَا قَبِلَتْ، وَقَعَ الطَّلاَقُ رَجْعِيّاً، وَإِذَا أَخْتَلَعَتِ الصَّبِيَّةُ، لَمْ يَقَعِ (و) الطَّلاَقُ رَجْعِيّاً(١)؛ لأَنَّ لَفْظَهَا في القَبُولِ فَاسِدٌ، وَالمَرِيضَةُ إِنْ آَخْتَلَعَتْ بِمَهْرٍ المِثْلِ، صَخَّ، وَالزِّيَادَةُ تُخْتَسَبُ مِنَ الثُّلُثِ دُونَ الأَصْلِ [ح م](٢).

(الرُكْنُ الثَّالِثُ: المُعَوَّضُ) ؛ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكاً لِلَّوْجِ، فَلاَ [يَصِحُ خُلْمُ](٣) البَائِنَةِ والمُخْتَلِعَةِ، وَيَصِغُ خُلْعُ الرَّجْعِيَّةِ؛ عَلَى أَحَدِ القَوْلَيْنِ؛ لِفِيَامِ الْمِلكِ، وَيَصِحُ (و) خُلْعُ المُرتَّدَّةِ إِنْ عَادَتْ إِلَى الإِسْلاَمِ قَبْلَ [انْقِضَاءِ](٤) العِدَّةِ، وَإِنْ أَصَرَّتْ، تَبَّنَ الطَّلاَقُ [مِنَ الرِّدَةِ](٥).

(١) قال الرافعي: ((اختلعت الصبية لم يقع الطلاق رجعياً)) هذا وجه.
والثاني: يقع رجعياً كما في السفيه، ورجحه صاحب التهذيب وغيره. [ت]

(٢) سقط من ط.

(٣) من أ: فلا يجوز.

(٤) سقط من ط.

(٥) سقط من ط.

49