530

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

( الركن الرابع ، العوض) ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُوماً مُتَمَوَّلاً، فَإِنْ كَانَ مَجْهُولاً، فَسَدَ الخُلْعُ، وَنَفَذَتِ البَيْنُونَةُ بِمَهْرِ المِثْلِ.

وَإِنِ اخْتَلَعَتْ بِخَمْرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ، لَزِمَ مَهْرُ المِثْلِ؛ فِي قَوْلٍ (ح م)، وَقِيمَتُهُ، في قَوْلٍ (ح و).

وَلَو اخْتَلَعَتْ بِالدَّمِ، وَقَعَ الطَّلاَقُ رَجْعِيّاً؛ لأَنَّهُ لاَ يُقْصَدُ، وَالمَيْنَةُ قَدْ تُقْصَدُ، فَهِيَ كالخَمْرِ، وَلَوْ قَالَ: خَالِعْهَا بِمِائَةٍ، فَخَالَفَ الوَكِيلِ، وَنَقَصَ، بَطَلَ الخُلْعُ، وَلَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ، وَلَوْ قَالَ: خَالِعْهَا مُطْلَقاً، فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ المِثْلِ، فَفِيهِ [خَمْسَةُ](١) أَقْوَالٍ:

(أَحَدُهَا: ) يَبْطُلُ؛ كَمَا لَوْ قُدِّرَ بِالِمِائَةِ.

(وَالثَّانِي: ) أَنَّهُ يَنْفُذُ، وَيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ.

(والثَّالِثُ: ) أنَّهُ يُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ المُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ.

(والرَّابِعُ: ) يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرْضَىْ بِالْمُسَمَّى، وبَيْنَ أَنْ يَجْعَلَ الطَّلاَقَ رَجْعِيًّاً.

(والخَامِسُ:) أَنَّهُ إِنْ رَضِيَ بِالمُسَمَّى، فَذَاكَ، وَإِلاَّ أَمْتَنَعَ الطَّلاَقُ.

أَمَّا وَكِيلُهَا بِالاخْتِلاعِ بِمِائَةٍ، إِذَا زَادَ، فَالنَّصُّ وُقُوعُ (ز) البَيْنُونَةِ (و)، وَفِيمَا يَلْزَمُهَا قَوْلاَنِ:

(أحَدُهُمَا: ) مَهْرُ المِثْلِ.

(وَالثَّانِي: ) يَلْزَمُهَا مَا سَمَّتْ، وَزِيَادَةُ الوَكِيلِ أَيْضاً تَلْزَمُها إِلَّا مَا جَاوَزَ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى مَهْرِ المِثْلِ.

وَإِنْ أَضَافَ الوَكِيلُ الاخْتِلاَعَ إِلَى نَفْسِهِ، صَحَّ، وَلَزِمَهُ المُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالإِضَافَةِ إِلَيْهَا، وَلاَ إِلَىْ نَفْسِهِ، حَصَلَتِ البَيْنُونَةُ، وَعَلَيْهَا مَا سَمَّتْ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الوَكِيلِ.

وَفِي قَوْلٍ آخَرَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا أَيْضاً مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَهْرَ المِثْلِ، فَإِنْ جَاوَزَ مَهْرَ الِمِثْلِ، فَهِيَ عَلَى الوَكِيلِ، وَإِنْ أَذِنَتْ مُطْلَقاً، فَهُوَ كَالمُقَدَّرِ بِمَهْرِ المِثلِ.

(الرُّكنُ الخَامِسُ: الصِّيغَةُ) ؛ وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ بِدِينَارٍ؛ عَلَى أَنَّ لِي الرَّجْعَةَ، فَهُوَ طَلَاقٌ (حٍ و) رَجْعِيٌّ، وَسَقَطَ الدِّينَارُ، عَلَى قَوْلٍ (ح م)، وفي القَوْلِ الثَّانِي(٢)، فسدَ (م) شَرْطُ الرَّجْعَةِ، وَوَقَعَتِ البَيْنُونَةُ عَلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَيَصِحُ تَوْكِيلُ المَرْأَةِ في الخُلْعِ وَالتَّطْلِيقِ؛ عَلَى أصَحِّ الوَجْهَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَسْتَقِلُّ بِهِمَا، وَلاَ يَتَوَّلَّى وَكِيلُ الخُلعِ الطَّرَفَيْنِ؛ عَلَىَ أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهُ حَوْلَيْنٍ، وَتَحْضُنَهُ، صَحَّ، فَإِنْ أَضَافَ إِلَيْهِ نَفَقَةَ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ مِمَّا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ،

(١) سقط من أ.

(٢) قال الرافعي: ((فلو قال: طلقتك بدينار على أن لي الرجعة فهو طلاق رجعي وسقط الدينار على قول، وفي القول الثاني ... إلى آخره)) هذه طريقة والأكثرون قطعوا بوقوع الطلاق رجعياً، وسقوط المال. [ت]

50