Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
عَادَ، دَارَ عَلَيْهِنَّ مِنْ غير (ح) قَضَاءٍ، فَصَارَ سُقُوطُ (ح) القَضَاءِ عَلَى خِلَافِ القِيَاسِ مِنْ رُخَصِ السَّفَرِ، وَلَكِنْ بِأَرْبَعِ شَرَائِطَ: أَنْ يُقْرِعَ (ح م) أَوَّلاً، وَأَلَّا يَعْزِمَ عَلَى النُّقْلَةِ، وَأَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلاً مُرَخَّصاً؛ لِيَكُونَ فَوْزُهَا فِي مُقَابَلَةِ تَعَبِهَا، وَأَلَّا يَعْزِمَ عَلَى الإِقَامَةِ فِي مَقْصِدِهِ، فَإِنْ خَرَجَ لِلتُّقْلَةِ، أَوْ لِلتَّفَوُّجِ أَوْ عَرَضَ في سَفَرٍ قَصِيرٍ، قَضَى لِلْبَاقِيَاتِ١، وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الإِقَامَةِ فِي مَقْصِدِهِ، قَضَى أَيَّامَ الإِقَامَةِ، وَهَلْ يَقْضِي أَيَّامَ الرُّجُوعِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَا يَلْزَمُهُ القَضَاءُ بِإِقَامَةِ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ يَمْتَنِعُ بِهِ التَّرَخُّصُ، وَإِنْ أَقَامَ أَيَّامًا فِي انْتِظَارِ إِنْجَازِ حَاجَتِهِ، أُبْتُنِيَ القَضَاءُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَرَخُّصِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى النُّقْلَةِ، وَيُخَلِّفَ نِسَاءَهُ، وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الإِقَامَةِ أَيَّامًا، ثُمَّ أَنْشَأَ سَفَرًا آخَرَ، لَمْ يَكُنْ عَزَمَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، لَزِمَهُ قَضَاءُ تِلْكَ الأَيَّامِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى أَيَّامِ الرُّجُوعِ، وَأَوْلَى بِوُجُوبِ القَضَاءِ، وَلَوْ سَافَرَ بِاثْنَتَيْنِ، عَدَلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّفَرِ (ح)، وَإِنْ ظَلَمَ إِحْدَاهُمَا، قَضَى لَهَا؛ إِمَّا فِي السَّفَرِ، أَوْ فِي الحَضَرِ، وَلَهُ أَنْ يُخَلِّفَ إِحْدَاهُمَا فِي بَعْضِ المَنَازِلِ بِالقُرْعَةِ؛ وَلَوْ نَكَحَ فِي الطَّرِيقِ جَدِيدَةً، خَصَّهَا بِثَلَاثِ لَيَالٍ، أَوْ سَبْعٍ، ثُمَّ عَدَلَ بَعْدَهُ بَيْنَهُنَّ، وَلَوْ خَرَجَ وَحْدَهُ، وَنَكَحَ فِي الطَّرِيقِ جَدِيدَةً، لَمْ يَلْزَمْهُ القَضَاءُ لِلْمُخَلَّفَاتِ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجَتَانِ، فَنَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ، وَسَافَرَ بِإِحْدَاهُمَا بِالقُرْعَةِ، أَنْدَرَجَ حَقُّ الجَدِيدَةِ فِي أَيَّامِ السَّفَرِ، فَإِنْ عَادَ، قَضَى حَقَّ الجَدِيدَةِ المُقِيمَةِ بِسَبْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ.
وقِيلَ: بَطَلَ أَيْضًا حَقُّهَا، لانْقِضَاءِ الوَقْتِ مِنْ أَوَّل الزِّفَافِ.
(الفَصْلُ السَّادِسُ: فِي الشِّقَاقِ)، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:
(الأُولَى) أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ مِنْهَا، فَلَهُ الوَعْظُ، أَوْ مُهَاجَرَةُ المَضْجَعِ، أَوِ الضَّرْبُ (و) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الوَعْظَ لَا يَنْجَعُ، كَانَ لَهُ البِدَايَةُ بِالضَّرْبِ، فَإِنْ أَفْضَى الضَّرْبُ إِلَى تَلَفٍ، فَعَلَيْهِ الغُرْمُ؛ بِخِلَافِ الوَلِيِّ؛ فَإِنَّهُ يُؤَدِّبُ الطِّفْلَ، لَا لِحَظِّ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِالمَنْعِ مِنَ المُسَاكَنَةِ وَالاسْتِمْتَاعِ؛ بِحَيْثُ يَحْتَاجُ إِلَى تَعَبٍ فِي رَدِّهَا إِلَى الطَّاعَةِ، وَحُكْمُ النُّشُوزِ سُقُوطُ النَّفَقَةِ، فَلَوْ مَنَعَتْ غَيْرَ الجِمَاعِ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ، احْتَمَلَ أَنْ يَسْقُطَ مِنَ النَّفَقَةِ بَعْضُهَا؛ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الأَمَةِ، إِذَا سُلِّمَتْ إِلَى الزَّوْجِ، لَيْلًا وَمُنِعَتْ نَهَارًا.
= والحديث أخرجه البخاري (٢١٨/٥) كتاب الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها، الحديث (٢٥٩٣) ومسلم (٢١٣٠/٤). كتاب التوبة، باب في حديث الإفك الحديث (٢٧٧٠/٥٦). والنسائي في الكبرى (٢٩٥/٥ -٢٩٦) كتاب عشرة النساء، باب قرعة الرجل بين نسائه إذا أراد السفر حديث (٨٨٣١) وابن الجارود (٧٢٣) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة ابن وقاص وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهنَّ خرج سهمها خرج بها معه.
(١) قال الرافعي: ((أو للتفرج أو عَرَضَ في سفر قصير قضى للباقيات)) هذا وجه في السفر القصير، والأرجح عند صاحب ((التهذيب)) وجماعة أنه كالسفر الطويل في جواز استصحاب بعضهنَّ بالقرعة، وعدم القضاء. [ت].
45