Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
( الفصل الثالث : في التفاضل) وله سببان :
(الأَوَّلُ: الحُرِّيَّةُ) ؛ فَلِلْحُرّةِ ثُلُثَا القَسْمِ، وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ (م) فَلَهَا لَيْلَتَانِ، وِلْلَأَمَةِ لَيْلَةٌ، فَلَوْ بَدَأَ بِالحُرَّةِ، فَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا، أَوْ قَبْلَ انْقِضَاءِ لَيْلَةِ الأَمَةِ، الْتَحَقَتْ بِالحُرَّةِ الأَصْلِيَّةِ، وَاسْتَحَقَّتْ تَمَامَ لَيْلَتَيْنِ، وَإِنْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِ لَيْلَتِهَا، اقْتَصَرَتْ عَلَى مَا مَضَى، وَسُوِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَوْ بَدَأَ بِهَا فَعَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا، صَارَتْ كَالحُرَّةِ الأَصْلِيَّةِ، وَإِنْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا، وَجَبَ تَوْفِيَةُ الحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَوَّى بَعْدَ ذَلِكَ(١).
(السَّبَبُ الثَّانِي: تَجَدُّدُ النَّكَاحِ)؛ وَإِذَا نَكَحَ بِكْراً جَدِيدَةً، بَاتَ عِنْدَهَا سَبْعاً، وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلاَثًاً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الحُرَّةُ وَالأَمَةُ؛ لأَنَّ ذَلِكَ لِلْأُلْفِ وَالطَّبْعِ، لاَ يَتَغَيَّرُ بِالرِّقِّ؛ كَمُدَّةِ العُنَّةِ، ثُمَّ لاَ يَقْضِي [ح] (٢) لِلْبَاقِيَاتِ هَذِهِ المُدَّةَ، بَلْ يَسْتَأْنِفُ القَسْمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا حَقُّ الجَدِيدَةِ، فَإِنْ بَاتَ عِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلاَثاً، فَالْتَمَسَتْ زِيَادَةً، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اِلْتَمَسَتْ أَمْ سَلَمَةَ(٣) (٤)
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) قال الرافعي: ((قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد التمست أم سلمة)) روى الشافعي عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر عن عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج أم سلمة، وقد أصبحت عنده، قال: ((ليس بك على أَهْلك هَوَان، إن شئتِ سَبَّعتُ عندك، وسبَّعْت عندهنَّ، وإن شئتِ ثَلَّثْتُ عندك وَدُرْتُ)). قالت: ثَلِّثْ. رواه مسلم مرسلاً وموصولاً عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى القَطّان عن سفيان الثوري، عن محمد بن أبي شيبة، عن يحيى القَطّان عن سفيان الثوري، عن محمد بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه، عن أم سلمة.
وقوله: ((وقد التمست أم سلمة ذلك)) ليس في الروايات تصريح به، لكن روى بعضهم أنه لمّا أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج أخذت بثوبه، فقال صلى الله عليه وسلم: إن شئت زدتك وحاسبتك به. [ت]
والحديث أخرجه مالك (٥٢٩/٢) كتاب النكاح، باب المقام عند البكر والأيم، الحديث (١٤). ومسلم (٢/ ١٠٨٣) كتاب الرضاع، باب قدر ما تستحق البكر والثيب من إقامة الزوج عندها - الحديث (٤٢ /١٤٦٠). أحمد (٢٩٢/٦). والدارمي (١٤٤/٢) كتاب النكاح، باب الإقامة عند البكر والثيب إذا بنى بها. وأبو داود (٥٩٤/٢) كتاب النكاح، باب المقام عند البكر- الحديث (٢١٢٢). وابن ماجه (٦١٧/١) كتاب النكاح، باب الإقامة على البكر والثيب، الحديث (١٩١٧). والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨/٣) كتاب النكاح، باب مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب أو البكر إذا تزوجها. وأبو يعلى (٤٢٩/١٢) رقم (٦٩٩٦). وابن حبان (٤٠٧٣ - الإحسان). والدارقطني (٢٨٤/٣) كتاب النكاح، باب المهر، الحديث (١٤٣). وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٥/٧). والبيهقي (٧/ ٣٠٠ ٣٠/٢). كتاب القسم والنشوز باب الحال التي يختلف فيها حال النساء من حديث أم سلمة.
(٤) قال الرافعي: ((أم سلمة)) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية، إحدى أُمَّهَات المؤمنين وكانت تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه =
43