512

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

صَحَّحْنَاهُمَا، فَلَوْ أَرَادَ إِفْرَادَ الصَّدَاقِ، أَوِ المَبِيعِ بِالرَّدِّ بالعَيْبِ، جَازَ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ بِخِلاَفِ مَا لَوْ رَدَّ نِصْفَ العَبْدِ المَبِيعِ، وَلَوْ جَمَعَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَيْنِ نِسْوَةٍ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ، فَفِي صِحَّةِ الصَّدَاقِ قَوْلاَنٍ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَجْهَلُ نَصِيبَ نَفْسِهَا، وَكَذَا في الِخُلْعِ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى عَبِيداً مِنْ جَمَاعَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، فَالبَيْعُ بَاطِلٌ؛ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَ عَبِيدَهُ عَلَىْ عِوَضٍ وَاحِدٍ، صَحَّتِ الكِتَابَةُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ شَوْبِ العِثْقِ، وَقِيلَ: بِطَرْدِ القَوْلَيْن (م) فِي الجَمِيعِ، لَكِنَّهُ لاَّ خِلاَفَ في أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ العَبْدَ بِمَا يَخُضُّهُ مِنَ الأَلْفِ، إِذَا وُزْعَ عَلَىْ قِيمَتِهِ، وَعَلَىْ قِيمَةٍ عَبْدِ فُلاَنٍ، لَمْ يَصِحَّ البَيْعُ.

(التفْرِيعُ): إِنْ قَضَيْنَا بِصِحَّةِ الصَّدَاقِ، وُزْعَ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ. وَقِيلَ: عَلَىْ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وإِنْ قَضَيْنَا بِالفَسَادِ، رَجَعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَىْ مَهْرِ المِثْلِ؛ عَلَىْ قَوْلٍ، وَإِلَى قِيمَةِ مَا يَقْتَضِيه التَّوْزِيعُ؛ عَلَىْ قَوْلٍ؛ لأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ؛ بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَجْهُولاً، لاَ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ؛ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَهْرُ المِثْلِ.

(الرَّابعُ): أَنْ يَتَضَمَّنَ إِثْبَاتُ الصَّدَاقِ رَفْعَهُ؛ كَمَا إِذَا قَبِلَ النُّكَاحَ لِعَبْدِهِ، وَجَعَلَ رَقَبَتَهُ صَدَاقَهَا، فَيَفْسُدُ النَّكَاحُ؛ لأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ، وَمَلَكَتْ زَوْجَهَا، لانْفَسَنَخَ، أَمَّا إِذَا زَوَّجَ مِنِ ابْنِهِ أَمْرَأةً، وَأَصْدَقَهَا أُمَّ أَبْنِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَسَدَ الصَّدَاقُ؛ لأَنَّهَا لاَ تَدْخُلُ في مِلْكِهَا، مَا لَمْ تَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ، وَلَوْ دَخَلَتْ في مِلْكِهِ، لَعَتَقَتْ عَلَيْهِ، فَيَصِغُ النَّكَاحُ دُونَ الصَّدَاقِ.

(الخَامِسُ): أَنْ يُزَوِّجَ مِنَ أَبْنِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ مَهْرِ الِمِثْلِ، أَوْ أَبْنَتِهِ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ، فَيَفْسُدَ الصَّدَاقُ (حم)، وَفِي [صِحَّةٍ] (١) النِّكَاحِ قَوْلاَنٍ؛ وَوَجْهُ الفَسَادِ أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَىْ مَهْرِ المِثْلِ دُونَ رِضَاهُمْ، وَمَا قَنِعُوا بِهِ بَعيدٌ، وَلَوْ [أَصْدَقَ زَوْجَة ابْنِهِ](٢) أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ، وَلَكِنْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، جَازَ (و) وَإِنْ كَانَ يَدْخُلُ في مِلْكِ أُلابْنِ ضِمْناً.

(فَرْعٌ) إِذَا تَوَاطَأَ أَوْلِيَاءُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى ذِكْرِ الْفَيْنِ فِي العَقْدِ ظَاهِراً، وَعَلَى الاكْتِفَاءِ بِأَلْفٍ بَاطِناً، فَلْوَاجِبُ مَهْرُ السِّرِّ أَوِ العَلَاَنِيَةِ (ح)؟ فِيهِ قَوْلاَنِ(٣)، مَأْخَذُهُمَا أَنَّ العِبْرَةَ بِالاصْطِلاَحِ الخَاصِّ، أَوِ العَامُّ.

(السَّادِسُ): أَنْ يُخَالِفَ الأَمْرِ، فَإِذَا قَالَتْ: زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ، فَزَوَّجَهَا الوَلِيُّ (ز)، أَوْ وَكِيلُ الوَلِيِّ بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَصِحَّ النَّكَاحُ، وَلَوْ قَالَتْ: زَوِّجْنِي مُطْلَقاً، فَزَوَّجَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ، لَمْ يَصِحَّ أَيْضاً.

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من أب والمثبت من ط.

(٣) قال الرافعي: ((فالواجب مهر السّر، أو مهر العلانية فيه قولان إلى آخره» هذا طريق تنزيل النصين المختلفين من المسألة على حالين. [ت]

32