Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَسَلَّمَ الصَّدَاقَ؛ فَإِنْ قُلْنَا: يُجْبَرُ الزَّوْجُ، فَلَهُ الاسْتِزْدَادُ، إِذَا أَمْتَنَعَتْ، وإِنْ قُلنَا: لاَ يُجْبَرُ، فَهُوَ مُتَبَرَّعٌ بِالمُبَادَرَةِ، فَلَيْسَ لَهُ الاسْتِزْدَادُ، وَمَهْمَا سَلَّمَ الصَّدَاقَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْهِلَهَا رَيْثَمَا تَسْتَعِدُّ بِالتَّنَظُّفِ وَالاسْتِحْدَادِ، وَأَقْصَى المُهْلَةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَلاَ يُمْهِلُهَا لِأَجْلِ تَهْيِئَةِ الْجِهَازِ وَأَغْرَاضٍ أُخَرَ سِوَى التَّنَظُّفِ، وَلاَ يُمْهِلُ لِأَجْلِ الحَيْضِ، فَإِنَّ لَهُ الاسْتِمْتَاعَ بِمَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لاَ تُطِيقُ الجِمَاعَ أَوْ مَرِيضَةً، وَجَبَ الإِمْهَالُ.
(الحُكْمُ الثَّالِثُ: التَّقْرِيرُ)؛ لاَ يَتَقَرَّرُ كَمَالُ المَهْرِ إِلاَّ بِالوَطْءِ أَوْ بِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَلاَ يَتَقَرَّرُ بِالخَلْوَةِ(ح)؛ عَلَى القَوْلِ الجَدِيدِ.
(البَابُ الثَّانِي في الصَّدَاقِ الفَاسِدِ)
وَلِفَسَادِهِ سِتَّةُ مَدَارِك:
(الأَوَّلُ) :أَلا يَقْبَلَ المِلْك؛ كَالحُرِّ، وَالخَمْرِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالغَصْبِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الرُّجُوعَ إِلَى مَهْرِ (ح) المِثْلِ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَإِلَى قِيمَةِ (ح) المَذْكُورِ عَلَى قَوْلٍ.
(الثَّانِي: الشَّرْطُ) ؛ وَلاَ يَفْسُدُ (و) النِّكَاحُ بِشَرْطٍ لاَ يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ؛ كَشَرْطِ أَلا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا، أَوْ لاَ يَمْنَعَهَا مِنَ الخُرُوجِ، أَوْ لاَ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ضَرَّاتِهَا في مَسْكَنٍ أَوْ لاَ يَقْسِمَ [لَهَا](١)، أَوْ لاَ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، وَيَفْسُدُ بِكُلِّ ما يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ؛ كَشَرْطِ الطَّلَاقِ، وَتَرْكِ الوَطْءِ (٢)، إِلَّا عَلَى وَجْهِ (ز) بَعِيدٍ، وَإِذَا لَمْ يَفْسُدْ بالشُّرُوطِ فَسَدَ الصَّدَاقُ؛ لأَنَّ المَشْرُوطَ كَالْمَفْرُوضِ المُضَافِ إِلَى الصَّدَاقِ، وَيَتَعَذَّرُ الرُّجُوعُ إِلَى قِيمَةِ المَشْرُوطِ، فَيَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَلَوْ شُرِطَ الخِيَارُ في الصَّدَاقِ، ثَبَتَ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَفَسَدَ النِّكَاحُ عَلَى قَوْلٍ، وَفَسَدَ فيِ نَفْسِهِ دُونَ النِّكَاحِ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَلَوْ قَالَ: نَكَحْتُهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَلْفاً، فَسَدَ (م) الصَّدَاقُ؛ لأَنَّهُ أَضَافَ إِلَى الأَبِ اسْتِحْقَاقَ أَلْفٍ سِوَى الصَّدَاقِ، وَلَوْ قَالَ: نَكَحْتُهَا بِأَلْفِ [عَلَىْ](٣) أَنْ أُعْطِي أَبَاهَا أَلْفاً، صَحَّ الصَّدَاقُ، وَمَعْنَاهُ: نَكَحْتُ بِأَلْفَيْنِ، أُعْطِي أَبَاهَا أَلْفاً بِطَرِيقِ النِّيَّابَةِ عَنْهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا أَيْضاً فَاسِدٌ لأَنَّ اللَّفْظَ لا يُنْبِىءُ عَنِ الْوِكَالَةِ في الأَدَاءِ، بَلْ عَنْ شَرْطِ الإِعْطَاءِ.
وَقِيلَ: في المَسْأَلَتَيْنِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ.
(الثَّالِثُ: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ) ؛ فَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْداً يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَىْ أَنْ تَرُدَّ أَلْفاً، فَنِصْفُ العَبْدِ مَبِيعٌ، ونِصْفُهُ صَدَاقٌ، وَهُمَا عَقْدَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَفِي جَمْعِهِمَا في صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ
= بالوطء. [ت]
(١) في ب: عليها.
(٢) قال الرافعي: ((ويفسد بكل ما يخل بمقصوده كشرط الطلاق وترك الوطء)) المسألتان مذكورتان ((في فصل التحليل))، ويستوي فيه كل فراق لا حاجة إليه. [ت]
(٣) في أ: وعلى
Page inconnue