509

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الصداق (١)

و فيه خمسة أبواب:

(١) الصَّدَاقُ بفتح الصاد وكسرها: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بضع قهراً كرضاع ورجوع شهود، سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأَصْلُ في إيجاب المهر.

ويقال له أيضاً مهر؛ ونحلة، وفريضة، وأجر، وعُقر.

قال سيدنا عمر رضي الله عنه ((لها عُقْرِ نسَائها)).

ومنه قولهم: ((الوطء لا يخلو عن عَقْر أو عَقر، وعليقة: قال عليه الصلاة والسلام: أَدُّوا العَلاَئق. قالوا: وما العلائق يا رسول الله؟ قال: ما تراضى به الأَهْلُونَ.

وَحِباء، ونكاح: قال تعالى: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً﴾.

وطول: قال تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طَوْلاً﴾

وخرس قال العلامة القليوبي :

أسماء مهر مع ثلاث عشر ... مهر صَدَاق طول خُزْس أجر

عَطِيَّة حِبَاء عَلَائق نَحْلَةٌ ... فريضة نكّاح صَدُقة عُقْر

وكلها مذكورة في الكتاب والسُّنة.

وقيل: الصداق ما وجب بتسمية في العقد، والمهر: ما وجب بغير ذلك. واصطلاحاً:

عَرَّفه الحنفيَّة بأنه: هو المَالُ الواجب من عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع إما بالتسمية أو بالعقد.

عَرَّفه الشافعية بأنه: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بُضْعٍ قهراً.

عرَّفه المالكية بأنه: ما يعطى للزّوْجَة في مقابلة الاستمتاع بها .

عَرَّفَهُ الحنابلة بأنه: العوض في النكاح، سواء سمي في العقد، أو فرض برة بتراضيهما، أو الحاكم ونحوه کوطء شبهة .

ينظر: شرح المحلى: ٢٧٥/٣، حاشية الدسوقي: ٢٩٣/٢، كشاف القناع: ١٢٨/٥.

حاشية ابن عابدين ٣٢٩/٢ .

الدليل على مشروعيته: الكتاب، والسَّنة، والإجماع. قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءِ صَدُقَاتهن نحلة﴾ أي عطية من الله مبتدأة، لأن المرأة تستمتع بالزوج كاستمتاعه بها أو أكثر، فكأنها تأخذ الصَّدَاق من غير مقابل.

وقيل: نحلة تديناً، من قولهم فلان ينتحل بكذا أي يَتَدَیَّنُ.

وأخبار كقوله - صلى الله عليه وسلم - لمريد التزويج ((التمس ولو خاتماً من حديد)) رواه الشيخان.

والحكمة في مشروعيته حصول الرغبة والأَلْفَة والمحبة بين الزوجين، وإشعار المرأة بميزة الرجل عليها، وقد تستعين به على تجهيز نفسها، كما هو مُشَاهد الآن)).

ووجب عليه؛ لأنه أقوى منها، وأكثر كَسْباً؛ قال تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فَضّل الله به بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم﴾ ولأنه رب الأسرة وإليه تنسب.

وهل المهر عوض أو تكرمة وفضيلة للزوج؟.

قولان حكاهما المرعشي: الأول نظر إلى الظاهر من كونه في مقابلة منفعة البضع، والثاني: نظر إلى =

29