508

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

لَوْ وَرَثَ، لَحَجَبَ الأَخَ، وَبَطَلَ قَبُولُهُ.

(الخَامِسَةُ): لَوِ اشْتَرَى المَرِيضُ أَبَاهُ عَتَقَ(١)، وَلَمْ يَرِثْ؛ كَيْلاَ يَصِيرَ الْعِثْقُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ، فَيَبْطُل.

(الفَصْلُ السَّادِسُ: في النِّزَاعِ)؛ وَدَعْوَى الرَّجُلِ الزَّوْجِيَّةَ صَحِيحَةٌ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهَا الدَّعْوَىُ؛ لأَنَّ إِقْرَارَهَا مَقْبُولٌ وَدَعْوَاهَا المَهْرَ صَحِيحَةٌ، وَأَمَّا دَعْوَاهَا مُجَرَّدَ الزَّوْجِيَّةِ، فَفِيه خِلاَفٌ(٢)، لأنَّ الزَّوْجِيَّةَ حَقٌّ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُتَعَلَّقَ حُقُوقٍ لَهَا.

ثُمَّ إِنْ سَكَتَ الزَّوْجُ، أَقَامَتِ البَيِّنَةَ، وَإِنْ أَنْكَرَ، فَإِنْكَارُهُ طَلَقُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، فَلاَ مَعْنَى لِلبَيِّنَةِ، وَإِذَا زَوَّجَ إِحْدَى أَبْنَيْهِ، وَمَاتَ، وَعَيَّنَ الزَّوْجُ إِحْدَاهُمَا، وَقَالَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ: أَنَا المُتَزَوِّجَةُ، فَالمُعَيَّنَةُ مَنْكُوحَةٌ، وَالثَّانِيَةُ تَدَّعِي لِنَفْسِهَا زَوْجِيَّةٌ مُجرَّدَةً، وَإِنْ قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ: صَاحِبَتِي مُزَوَّجَةٌ، فَالْتِي لَمْ يُعَيِّنْهَا الزَّوْجُ لاَ خُصُومَةَ مَعَهَا، إِنَّمَا الدَّعْوَىُ عَلَى الأُخْرَى، وَلَوْ شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى النَّكَاحِ، وَآخَرُونَ عَلَى الإِصَابَةِ، وَآخَرُونَ عَلَى الطَّلاَق، والزَّوْجُ مُنْكِرٌ لِلنَّكَاحِ، ثُمَّ رَجَعُوا، وَقُلْنَا: يجبُ الغُرْمُ بِالرُّجُوعِ، فَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَىْ شُهُودِ النِّكَاحِ وَشُهُودِ الإِصَابَةِ(٣) في النِّكَاحِ، لاَ عَلَى شُهُودِ الطَّلاَقِ؛ فَإِنَّهُمْ وَافَقُوا الزَّوْجَ في إِنْكَارِهِ، لَكِنَّ الأَصَحَّ أَنَّ شُهُودَ النَّكَاحِ، وَإِنْ رَجَعُوا، لاَ يُغَرَّمُونَ؛ لأَنَّهُمْ أَثْبَتُوا حَقّاً في مُقَابَلَة مَا خَسِرُوا؛ بِخِلاَفِ شُهُودِ المَالِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ ما خِسِرُوهُ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ، كَانَ غُرْمُ الزّيَادَةِ خَارِجاً؛ عَلَى قَوْلِي الغُرْمِ بِالحَيْلُولَةِ فِي شُهُودِ المَالِ، إذَا رَجَعُوا، وَإِذَا أَدَّعَتِ أَمْرَأَةٌ مَحْرَمِيَّةً أَوْ رِضَاعاً بَعْدَ أَنْ زُوِّجَتْ بِرِضَاَهَا، لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهَا إِلَّا إِذَا ذَكَرَتْ عُذْراً لِنِسْيَانِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، قُبِلَتْ دَعْوَاهَا، فَقِيلَ: القَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينها، وَالأَصَحُّ أَنَّ القَوْلَ قَوْلُهُ.

وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، . ثُمَّ قَال: كُنْتُ مَجْنُوناً، أَوْ مَحْجُوراً عِنْدَ العَقْدِ، فَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ لَهُ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَإِنْ أَدَّعَى الصِّبَا، أَوْ عُهِدَ لَهُ الجُنُونُ، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ فِي وَجْهِ (٤)، وَقَوْلُ الوَجْهِ الثَّاني؛ لأنَّهُ أَعْتَرَفَ الوَلِيُّ بِالعَقْدِ، فَيُحْمَلُ عَلَى الصِّحَّةِ، وَلَوْ أَحْرَمَ الوَلِيُّ بَعْدَ التَّوْكِيلِ بِالنَّكَاحِ، ثُمَّ أَدَّعَى أَنَّ الوَكِيلَ زَوَّجَ بَعْدَ الإِحْرَامِ، فَالنَّصُ أَنَّ القَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ.

= [ت]

(١) قال الرافعي: ((ولو اشترى المريض أباه عتق)) هذا القدر قد مر في ((الوصية)) ويأتي في ((العتق)) أيضاً. [ت]

(٢) قال الرافعي: ((وأما دعواها مجرد الزوجية ففيه خلاف)) المسألة معادة مع زيادات في الدعاوى والبينات وذلك الموضع أحق بها. [ت]

(٣) قال الرافعي: ((فإنما يجب على شهود النكاح وشهود الإصابة إلى آخره)) قد يشعر بتخصيص الغرم بشهود الإصابة، لكن أحداً لم يخصص الغرم على شهود الإصابة، بل من لم يوجب على شهود النكاح لم يوجب على شهود الإصابة، فليحمل على أنه لو كان غرم لكان على هذين الصنفين، لكن الأصح أنه لا غرم على شهود النكاح، وشهود الإصابة يلتحقون بهم، فيخرج منه ترجيح الوجه الصائر إلى أنه لا غرم على واحد منهم، والذين أوردوا المسألة أكثرهم يرجح وجوب الغرم على شهود النكاح والإصابة. [ت]

(٤) قال الرافعي: ((فإن ادعى الصبا، أو عهد له جنون، فالقول قوله في وجه قيل: هما قولان مخرجان. [ت]

28