Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قَيمْتُهَا(حِ م) ، فَإِنْ نَكَحَهَا بِقِيمَتَهَا الَّتِي عَلَيْهَا، وَهِيَ مَجْهُولَةٌ، فَفِي صِحَّةِ الصَّدَاقِ وَجْهَانِ، فَلَوْ أَثْلَفَتْ عَبْدَاً عَلَى رَجُلٍ، فَنَكَحَهَا بِالقِيمَةِ المَجْهُولَةِ، لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ قَالَتِ السَّيِّدَةُ لِعَبْدِهَا، أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَنْكِحَني، عَتَقَ بِغَيْرِ قَبُولٍ؛ عَلى الأَظْهَر؛ كَمَا لَوْ قَالَ لِلزَّوْجَةِ: طَلَّقْتُكِ عَلَى أَلاَّ تَحْتَجِبِي عَنِّي، وَعَلَىْ أَنْ أُعْطِيَكِ شَيْئاً، وَسَبِيلُ السَّيِّدِ الرَّاغِبِ فِي نِكَاحِهَا أَنْ يَقُولَ: إِنْ يَشَّرَ اللهُ بَيْنَنَا نِكَاحاً صَحِيحاً، فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَيَصِحُ النِّكَاحُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ.
(الفَصْلُ الخَامِسُ: في تَزْوِيجِ العَبِيد) ، والمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ، لازِمَان، ومُتَعَلِّقَانِ بِكَسْبِهِ، وَبالرِّبْحِ مِنْ مَالٍ تِجَارَتِهِ، وَفِي تَعَلُّقِهِ بِرَأْسِ المَالِ وَجْهَانٍ، وَالقَوْلُ الجَدِيدُ أَنَّ السَّيِّد لاَ يَكُونُ ضَامِنَاً لِلِمَهْرِ بِمَجَرَّدِ الإِذْنِ، لِكَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُمكِّنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ المَهْرَ مِنَ الكَسْبَ وَالنَّفَقَةِ، فَإِنِ أُسْتَخْدَمَهُ يَوْماً، لَزِمَهُ كَمَالُ المَهْرِ وَنَفَقَةُ العُمُرِ؛ عَلَى وَجْهٍ؛ إِذْ رُبَّمَا كَانَ يَكْتَسِبُ مَا بَقِيَ بجَمِيعِ ذَلِكَ، وَفِي وَجْهِ يَلْزَمُهُ المَهْرُ وَنَفَقَّةُ ذَلِكَ (١) الْيَوْمِ، وَفِي وَجْهِ ثَالِثٍ، وهُوَ الأَصَُ؛ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ أُجْرَةُ المِثْلِ؛ كَمَا فِي الأَجْنبي.
(فَرٌْع) إِذَا أُشْتَرَتِ الحُرَّةُ زَوْجَهَا، أَوْ أَنَّهَبَتْ قَبْلَ المَسِيس، سَقَطَ نِصْفُ المَهْرِ؛ عَلَىْ قَوْلٍ، وَجَميعُهُ عَلَى قَوْلٍ، وإِنٍ اُشْتَرَتْهُ بِالصَّدَاقِ الَّذِي ضَمِنَهُ السَّيِّدُ، لَمْ يَصِحَّ (و) الشِّرَاءُ، إِنْ فَرَّعْنَا عَلَى سُقُوطِ جَمِيعِ المَهْرِ؛ لأَنَّ تَصْحِيحَهُ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِهِ، فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ العوضُ بِحُكْمِ الفَسْخِ، عَرِيَ البَيْعُ عن العَوضِ، وَإِنِ اشْتَرَتْهُ بِالصَّدَاقِ بَعْدَ المَسِيسِ، وَقُلْنَا: إنَّ طَرَيَانَ المِلْكِ عَلَى الرَّقِيقِ يُبْرِىء ذِمَّتَهُ عَنْ دَيْنِ السَّيِّد المُتَمَلِّك، لَمْ يَصِحَ الشِّرَاءُ أَيضاً (٢)؛ لأَنَّ العَبْدَ إِذَا بَرِىءَ؛ بَرِىءَ السَّيِّدُ الَّذِي هُوَ الكَفِيلُ (و) فَيُعَرَّى(٣) عَنِ العِوَضِ، وَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ الطَّارِىءُ لاَ يُسْقِطُ الدَّيْنَ، صَحَّ الشِّرَاءُ.
وَلِلذُّوْرِ الحُكْمِيِّ نَظَائِرُ: (إِحْدَاهَا) : لَوْ كَانَتْ أمَّتُهُ ثُلُثَ مَالِهِ، فَأَعْتَقَهَا، وَنَكَحَهَا، وَمَاتَ، لَمْ يَكُنْ لَهَا طَلَبُ المَهْرِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ يُلْحِقُ الدَّيْنَ بالتَِّكَةِ، وَيُبْطِلُ العِثْقَ والنَّكَاحَ.
(الثَّانِيَةُ) إِذَا زَوَّجَ المَرِيضُ أَمَتَهُ عَبْداً، وَقَبَضَ صَدَاقَهَا، وَأَتْلَفَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا (٤) فَلاَ خِيَارَ لَهَا؛ إِذْ لَوْ فَسَخَتْ، لازتَدَّ المَهْرُ، وَلَمَا خَرَجَتْ عَنِ الثُّلثُ، فَيَبْطُلُ العِثْقُ وَالِخِيَارُ.
(الثَّالِثَةُ) : لَوْ مَاتَ رَجُلٌ، وَخَلَّفَ أَخَاً وَعَبْدَيْنٍ، فَأَعْتَقَهُمَا، فَشَهِدا؛ بِأَنَّ لِلَمِيِّتِ أَبْناً مِنْ زَوْجَتِهِ، فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الزَّوْجِيَّةَ وَالنَّسَبَ، دُونَ المِيرَاثِ؛ لأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ الابْن، أَبْطَلَ العِثْقَ وَالشَّهَادَةَ.
(الرَّابِعَةُ) لَوْ أَوْصَىْ لَهُ بِابْنِهِ، فَمَاتَ، وَخَلَّفَ أَخاً(٥)، فَقَبِلَ الوَصِيَّةَ، عَتَقَ الابْنُ، وَلَمْ يَرِثْ لِأَنَّهُ
(١) سقط من ب.
(٢) قال الرافعي ((وإن اشتراه بالصداق بعد المسيس وقلنا. إن طريان الملك على الرقيق يبرىء ذمته عن دَيْن السيد المتملك لم يصح الشراء أيضاً))، هذا وجه والأظهر الصحة. [ت]
(٣) من ب: فيعرى البيع.
(٤) قال الرافعي: ((إذا زوج المريض أمته عبدا، وقبض صداقها، وأتلفه، ثم أعتقها)) لا يشترط في صورة المسألة وقوع التزويج: والإتلاف في المرض، وإنما المعتبر وقوع الإعتاق في المرض. [ت]
(٥) قال الرافعي: ((لو أوصى له بابنه فمات وخلف أخاً) المسألة مذكورة مَرَّة في ((الوصايا)) آخر الباب الأول . =
77