Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
(الفَصْلُ الثَّاني: في وَطْءِ الأبِ جَارِيَةَ الابْنِ) ، وهُوَ حَرَامٌ، ولَكِنْ لَهُ شُبْهَةُ وُجُوبٍ. (و) الإَعْفَافِ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الحَدُّ، وَيَجِبُ (و) المَهْرُ، وَيَحْرُمُ عَلَى الابْنِ بالمُصَاهَرَةِ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ، وَيَنْعَقِدُ الوَلَدُ عَلَى الحُريَّةِ، وَتَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةَ الأبِ، عَلَى القَوْلِ المَنْصُوصِ، وَيُقَذَّرُ أَنْتَقَالُ المِلْكِ إِلَيْهِ مَعَ العُلُوقِ؛ حَتَّى يَنْتَفي (و) قِيمَة الوَلَدِ؛ عَلَى أَظهَرِ الوَجْهَيْنِ، وَلاَ يَسْقُطُ (ح) المَهْرُ أَضْلاً، فَإِنْ كَانَتِ الجَارِيَةُ مَوْطُوءَةَ أُلابْنٍ، مَلَكَهَا الأبُ بالاسْتِيلَاءِ (و)، وَلَّكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا؛ لأَنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِوَطْءٍ أُلابْنِ.
(الفَصْلُ الثَّالِثُ: في إِعْفَافِ الأَبِ) ، وَيَجِبُ عَلَى (وح) أَشْهَرِ القَوْلَيْنِ أَنْ يُعِفَّ أَبَهُ الفَاقِدَ لِلَمْهِ المُحْتَاجَ إِلى النَّكَاحِ، والجَدّ، وَإِنْ عَلَاَ، فَهُوَ في مَعْنَى الأَبِ، فَإِنِ أَجْتَمَعَ جَدَّانِ فِي رُثْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى إِغْفَافِ أَحَدِهِمَا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا عَلَى وَجْهِ، وَعَيَّنَ القَاضِي أَحَدَهُمَا؛ عَلَى وَجْهِ، وَمَهْمَا أَظْهَرَ الرَّغْبَةَ فِي النَّكَاحِ، صُدِّقَ بِغَيْرِ يَمِينٍ، لَكِنْ لاَ يَحِلُّ لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله تَعَالَى طَلَبُ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا صَدَقَتْ شَهْوَتَهُ؛ بِحَيْثُ يَخَافُ العَنَتَ أَوْ يَشُقُّ المُصَابَرَةُ عَلَيْهِ، وَيَحْصُلُ الإِعْفَافُ بِأَنْ يُزَوِّجَ مِنْهُ مُسْلِمَةً، أَوْ كِتَابِيَّةٌ، أَوْ يُمَلِّكَهُ جَارِيَةٌ، أَوْ يَسَلِّمَ ثَمَنَهَا إِلَيْهِ أَوْ مَهْرَ امْرَأَةٍ، وَلَيْسَ لِلأَبِ تَعْيينُ أَمْرَأَةٍ رَفِيعَةِ المَهْرِ، وَإِذَا تَعَيَّنَ المَهْرُ، فَتَعْيِينُ الزَّوْجَةِ إِلَى الأَبِ، وَلَوْ مَاتَتْ، فَعَلَيْهِ التَّجْدِيدُ، وَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ بِعَيْنِهَا، أَوِ أَنْفَسَخَ، وَجَبَ التَّجْدِيدُ (و)، وَإِنْ طَلَّقَهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يجِبِ (و) التَّجْدِيدُ، وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ، فَوَجْهَانٍ، وَلَيْسَ لِلأَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ جَارِيَةَ آلابْنِ، فَإِنْ مَلَكَ آلابْنُ زَوْجَتَهُ، لَمْ يَنْفَسِخِ (و) النِّكَاحُ مَا لَمْ يَحْصُلْ للأب وَلَدٌ فِي مِلْكِ آلابْنٍ، وَلاَ يَتَزَوَّجُ جَارِيَةَ نَفْسِهِ، وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ، آَنْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلاَ يَتَزَوَّجُ جَارِيَةً مُكَاتَبَةٍ، وَلَوْ مَلَّكَ المُكَاتَبُ زَوْجَةَ سَيِِّهِ، فَفِي أَلانْفِسَاخِ وَجْهَانِ.
(الفَصْلُ الرَّابِعِ: في تَزْوِيجِ الإِمَاءِ) ، وَالسَّيِّد أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا نَهَاراً، وَعَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَى الَّوْج لَيْلاً، وَهَلْ لَهُ أَنْ يُبَوَّىءَ لَهَا بَيْتاً فِي دَارِهِ، أَمْ للَّوْجِ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا لَيْلاً؟ فِيهِ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ مُخْتَرِفَةٌ، وَأَمْكَنَّهَا ذَلِكَ فِي يَدِ الَّوَجِ، فَهَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا نَهَارَاً؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلاَ خِلاَفَ أَنَّ لِلسَّيِّد المُسَافَرَةَ بِهَا، لَكِنْ لاَ يُمْنَعُ الَّوْجُ مِنَ الخُرُوجِ، لِيَصْحَبَهَا لَيْلاً، وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا إِلاَّ بِلَّلِيْلِ، فَالوَاجِبُ شَطْرُ النَّفَقَةِ.
وَقِيلَ: لاَ يَجِبُ أَضْلاً.
وَقِيلَ: يَجبُ الجَمِيعُ.
وَمَهْمَا سَافَرَ بِهَا السَّيِّد، سَقُطَتْ نَفْقَتُهَا، وَأَمَّا المَهْرُ، فَإِنَّمَا يَجِبُ لِلسَّيِّد، فَلَوْ قَتَلَهَا السَّيِّدُ قَبْلَ المَسِيس، فَالنَّصُّ سُقُوطُ المَهْرِ، وَلَوْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَتِ الحُرَّةُ نَفْسَهَا، فَفِي السُّقُوطِ وَجْهَانٍ، وَلاَ خِلاَفَ في أَنَّ المَهْرَ لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِ الحُرَّةِ وَالأَمَّةِ (و) وَلاَ بِقَتْلِ الأَجْنَبِيِّ الحُرَّةَ، وَإِذَا بَاعَ الأمَّةَ، لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ، وَيُسَلَّمُ المَهِرُ لِلبَائِعِ؛ لأَنَّهُ وَجَبَ بِالعَقْدِ فِي مِلْكِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا؛ لأجْلِ سَوْقِ الصَّدَاقِ، وَلاَ لِلِمُشْتَرِي أَيْضاً ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لاَ مَهْرَ لَهَا، وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، فَلاَ مَهْرَ، وَلَوْ قَالَ لأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكِ عَلَى أن تَنْكِحيني، لَمْ تَعْتِقْ إِلَّ بِالقَبُولِ، ثُمَّ لاَ يَلْزَمُهَا الوَفَاءُ (و) وَعَلَيْهَا
26