505

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أُمْتَنَعَ مَعَ القُدْرَةِ، فَلاَ خِيَارَ، وَلِكَنْ لَهَا المُطَالَبَةُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ؛ عَلَىْ أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لِتَقْرِيرِ المَهْرِ وَتَحْصِيلِ النَّخْصِينِ، فَإِنْ عَلَّلْنَا بالمَهْرِ، كَانَتِ المُطَالَبَّةُ لِلسَّيِّدِ فِي الأَمِّةَ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَّهَا بَعْدَ الإِبْرَاءِ، وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ بِإِبَلَاَجِ الحَشَفَةِ، وَإِذَا ثَبَتِ الْعُنَُّ؛ إِمَّا بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِيِمِينِهَا (و) بَعْدَ نُكُولِهِ، ضَرَبْنَا المُدَّةَ سَنَةً (و)؛ لِلامْتِحَانِ، إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ، وَإِنْ سَكَتَتْ، لَمْ تُضْرَبْ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ عِنِّيْنٍ، لَمْ نُطَالِبْهُ بِتَحْقِيقِ ذَلِكَ بِالوَطْءِ، وَمُدَّةُ العَبْدِ كَمُدَّةِ الحُرِّ (م)، وَمَهْمَا تَمَّتِ السَّنَّةُ مِنْ غَيْرِ أَعْتِزَالٍ مِنْهَا إِيَّهُ قَصْداً، رَفَعَتِ الأَمْرَ إِلَى القَاضِي؛ لِيَفْسَخَ القَاضِي النَّكَاحَ؛ عَلَى وَجْهٍ، أَوْ يُسَلِّطَهَا عَلَى الفَسْخِ عَلَى الفَوْرِ؛ عَلَى الوَجْهِ الثَّانِي.

وَلَوْ سَافَرَ الزَّوْجُ، فَفِي أَخْتِسَابِ المُدَّةِ وَجْهَانٍ، وَهَذَا الفَسْخُ عَلَى الفَوْرِ، فإِنْ رَضِيَتْ، فَلاَ أَعْتِرَاضَ لِلوَلِيِّ(١)، وَلَا رُجُوعَ لَهَا إِلَى الفَسْخِ؛ بِخِلَفِ الإِيلَاءِ.

وَإِنْ فَسخَتْ فِي أَثْنِاءِ المُدَّةِ، لَمْ يَنْفُذْ، وَإِنْ أَجَازَتْ، فَقَوْلاَنٍ، وَلَوْ رَضِيَتْ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ رَاجَعَهَا، لَمْ يَعُدْ حَقُّهَا، وَإِنْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا، فَقَوْلاَنٍ، وَلَوْ وَطِئَهَا في النِّكَاحِ الأَوَّل، وَعُنَّ عَنْهَا فِي النّكَاحِ الثَّانِي، فَلَهَا الخِيَارُ، وَمَهْمَا تَنَازَعَا فِي الإِصَابَةِ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لأَنَّ الَأَصْلَ عَدَمُ الإِصَابَةِ، إِلاَّ في مَوْضِعَيْنِ :

(أَخْدُهُمَا): في مُدَّةِ العُنَّةِ وَالإِيلَاءِ؛ فَإِنَّ القَوْلَ قَوْلُهُ؛ إِذْ تَعَشَّرَ إِقَامَةُ البَيْنَةِ عَلَى الوَطْءِ، فَإِنْ أَقَامَتِ البَيْنَةَ عَلى الْبَّكَارَةِ، رَجَعْنَا إِلَى تَصْدِيقِهَا بِالْيَمينِ (و).

(الثَّانِي) لَوْ قَالَتْ: طَلَّقْتَنِي بَعْدَ المَسِيسِ، وَلِي كَمَالُ المَهْرِ، فَأَنْكَرَ، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ، إِلاَّ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِزَمَانٍ مُخْتَمَلٍ، فإِنَّا نُثْبِتُ النَّسَبَ، فَيَتَّذَّ بِهِ جَانِبُهَا، فَنَجْعَلُ القَوْلَ قوْلَهَا، إِلاَّ إِذَا لاَعَنَ فَرْجِعُ إِلىْ تَصْدِيقِهِ؛ إِذِ الأَصْلُ عَدَمُ الوَطْءِ.

(القِسْمُ الخَامِسُ مِنَ الكِتَابِ فِي فُصُولٍ مُتَفَرِّقَةٍ)، وِهِيَ سِنَّةٌ:

(الفَصْلُ الأَوَّلُ: فِيمَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ)،وَيَحِلُّ لَهُ كُلُّ اسْتِمْتَاعٍ إِلَّ الإِثْيَانَ في (م) الدُّبرُ، وَالصَّحِيحُ (و) جَوَازُ العَزْلِ.

وَقِيلَ بِتَخْرِيِهِ في الحُرَّةِ دُونَ الأمَّةِ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا يَحِلُّ بِرِضَاهَا.

وَلَاَ خِلَفَ في جَوَازِهِ فِي السُّرِّيَّةِ.

ثُمَّ الإِثْيَانُ في الدُّيُرِ في مَعْنَى الوَطْءِ في جَمِيعِ الأَخْكَامِ، إِلَّ في التَّحْلِيلِ (و) وَالإِحْصَانِ.

وَأَخْتَفُوا فِي تَعَلُّقِ النَّسَبِ وَتَقْرِيرِ المُسَنَّى وَوُجُوبِ الحَدِّ، وفي اسْتِنْطَاقِهَا فِي النَّكَاحِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا في وُجُوبِ مَهْر المِثْلِ فِي النَّكَاحِ الفَاسِدِ؛ وَكَذَا في الْعِدَّةِ (و) وَتَخْرِيم (و) المُصَاهَرَة به.

(١) قال الرافعي: ((وإن رضيت فلا اعتراض للولي)) مذكور مرة في فصل العيوب مع ما فيه من الخلاف. [ت]

25