Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
الخمسة؟
وَقِيلَ: بل مَأْخَذُهُمَا أَنَّ الغُرُورَ بالفِعْلِ، هَلْ هُوَ كالغُرُورِ بِالقَوْلِ؟.
وَقِيلَ: إِنَّ الِكِتَابِيَّة لاَ تَلْتَبِسُ بِالمُسْلِمَة، إِلاَّ بِقَصْدٍ، فَهُوَ تَغْرِيرٌ؛ بِخِلَافِ الأَمَةِ، وَكُلُّ تَغْرِيرٍ سَابِقٍ عَلَى العَقْدِ، فَلاَ يُؤَثِّرُ (و) في صِحَّةِ العَقْدِ، لَكِنْ يُؤَثِّرُ فِي الرُّجُوعِ بِالمَهْرِ، إِذَا قَضْيْنَا بِالوُجُوعِ عَلَى الغَارِّ؛ في قَوْلٍ.
(فَرْعٌ) إِذَا غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ، فَوَلَدَتْ، انَعَقَدَ (ح) الوَلَدُ حُرّاً، وَعَلَى المَغْرُورِ(و) قِيمَتُهُ لِلسَّيِّد؛ إِذْ فَاتَ رِقُّهُ بِظَنِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرّاً أَوْ عبداً، وَيَرْجِعُ به (و) عَلَى الغَارِّ قَوْلاً وَاحِداً، وإِنَّمَا يَرْجِعُ إِذَا غَرِمَ (و)، وَإِنْ كَانَ المَغْرُورُ عَبْدَاً، تَعَلَّقَ القِيمَةُ بِرَقَبَتِهِ؛ في قَوْلٍ، وَبَذَمَّتِهِ فِي قَوْلٍ، وَبِكَسْبِهِ فِي قَوْلٍ، وَالمُسَمَّى مِنَ المَهْرِ، إِذَا لَزِمَ، تَعلَّقَ بِكَسْبِهِ، وَحَيْثُ لاَيَلْزَمُ، فَمهرُ المِثْلِ تَجْرِي الأَقْوَالُ الثَّلاثَةُ فِي مُتَعَلَّقِهِ، وَإِنْ الغَارَةُ كانتِ هِيَ الأَمَةَ، تَعَلَّقَ عُهْدَةُ الزَّوْجِ بِذِمَّتِهَا (و)، وَالمُكَّاتَبَةُ كَالأَمَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ مَهْرَ لَهَا؛ فَإِنَّهَا الغَارَّةُ المُسْتَحِقَّةُ، وَالسَّيِّدُ لاَ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْتَّغْرِيرُ؛ لأَنَّهُ إِنْ قَالَ: إِنَّهَا حُرَّةٌ، عَتَقَتْ، وَلَو أَنْفَصَلَ الوَلَدُ مَيِّنَاَ، فَلاَ قِيمَةَ لَهُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ بِجِنَايَةٍ جَانٍ، فَيُغَرَّمُ عَاقِلَةُ الجَانِي الْغُرَّةَ لَوَرَثَةِ الجَنِينِ، وَيُغَزَّمُ المَغْرُورُ عُشْرَ قِيمَةِ الأُمِّ لِلسَّيِّدِ؛ في وَجْهٍ.
وَفِي وَجْهِ آَخَرَ يُغَرَّمُ أَقَلَّ الأَمْرَيْنِ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ الأُمِّ، أَوْ مَا سُلِّمَ لَهُ بِالوَرَاثَةِ مِنْ غُرَّةِ الجَنِين؛ لأَنَّهُ لَوْلاَ الغُرَّةُ، لَمَا غُرِّمَ المَيْتُ.
(السَّبَبُ الثَّالِثُ: الْعِثْقُ) ، وَإِذَا عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَلَهَا الخِيَارُ، وإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ، فَلاَ خِيَار (ح)، وَإِنْ عَتَقَ نِصْفُهَا، فَلاَ خَيَارَ (ز)، وَلَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ مَنْ نِصْفُهُ رَقِيقٌ، فَلَهَا الخِيَارُ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الفَسْخِ طَلَاَقاً رَجْعِيّاً، فَلَهَا الفَسْخُ؛ لِيَنْقَطِعَ سُلْطَانُ الزَّوْجِ، وَإِنْ أَجَازَتْ، لَمْ يَنْفُذْ (و)، لأَنَّهَا مُحَرَّمَةُ.
وَقِيلَ: يُخَرَّجُ عَلَى وَقْفِ العُقُودِ، فَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ بَائِناً (و)، بَطَلَ خِيَارُهَا، وَلَوْ عَتَقَ الَّوْجُ، وَتَحْتَهُ أَمَةٌ، فَلاَ خِيَارِ لَهُ (و)، وَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ المَسِيسِ، فَلاَ مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ فَسَخَتْ بَعْدَ المَسِيسِ، فَلِلْسَِّدِ كَمَالُ المُسَمَّى قَوْلاً وَاحِداً (و)، وَهَذَا الْخِيَارُ أَيْضاً عَلَى الفَوْرِ (ح).
وَفِي قَوْلٍ: يَتَمَادَى (ح) إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
وَفِي قَوْلٍ لاَ يَسْقُطُ (ح) إِلاَّ بِإِسْقَاطِ، أَوْ تَمْكِينٍ (ح) مِنَ الوَطْءِ، فَلَوْ مَكَّنَتْ، ثُمَّ أَدَّعَتِ الجَهْلَ بَالْعِثْقٍ، لَّمْ يَسْقُطْ خِيَارُهَا، إِذَا حَلَفَتْ، وَلَوِ أَدَّعَتِ الجَهْلَ؛ بأَنَّ الخِيَارَ عَلَى الفَوْرِ، لَمْ تُعْذَرْ، وَلَوِ أَّعَتِ الجَهْلَ بِثُبُوتِ أَصْلِ الْخِيَارِ، فَتُعْذَرُ، عَلَى قَوْلٍ.
(السَّبَبُ الرَّابعُ: العُنَّةُ) وَمَهْمَا وَقَعَ الْيَأْسُ عَنِ الوَطْءِ؛ بِجَبِّ أَوْ عُنَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ، ثَبَتَ لَهَا الخِيَارُ، وَفِي إِلْحَاقِ الإِخْصَاءِ بالجَبِّ قَوْلاَنٍ؛ وَالعُنَّهُ الطَّارِئَةُ بَعْدَ الوَطْءِ، لاَ تُؤَثِّرُ، وَلَوْ عُنَّ عَنِ امْرَأَةٍ دُونَ غَيْرِهَا، فَلَهَا الْخِيَارُ، وَلَوْ عُنَّ عَنِ المَأَتِى، وَقَدَرَ عَلَى غَيْرِ المَأْتَى، فَلَهَا الْخِيَارُ، (و)، وَلَوْ
24