Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَقِيلَ: بَلِ القَوْلُ قَوْلُهَا؛ لأَنَّ الشَّسَاوُقَ فِي الإِسْلاَمِ نَائِرٌ.
(القِسْمُ الرَّابعُ مِنَ الكِتَابِ: في مُوجِبَاتِ الخِيَارِ).
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: العَيْبُ، وَالغُرُورُ، وَالْعِتْقُ، وَالْعُنَّةُ:
(السَّبَبُ الأَوَّلُ: العَيْبُ)، وَيَثْبُتُ (ح) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْخِيَارُ بِالْبَرَصِ وَالجُذَامِ وَالجُنُونِ، وَيَثْبُتُ [ح](١) لَهَا بِجَبِّهِ وَعُنَّتِهِ، وَلَهُ بِرَتْقِهَا وَقَرَنِهَا(ح)، وَفِي الرَّدِّ بِالْبَخْرِ أَو الصُّنَانِ والعَذْيُوطِ الذِي لاَ يَقْبَلُ الْعِلاجَ خِلافٌ (و)، وَكَذلِكَ فِي جُمْلَةٍ مِنْ آَحَادِ العُيُوبِ الَّتِي تُنَفِّر تَنْفِيرَ البَرَصِ، وَتَكْسِرُ سَوْرَةَ التَّوَّاقِ، لَكِنَّ المَشْهُورَ أَنَّهُ لاَ يُرَدُّ إِلَّا بِالعُيُوبِ السَّبْعَةِ المَذْكُورَةِ أَوَّلًا، وَفِي رَدِّ الخُنْثَىَ أَيْضًا خِلاَفٌ، وَهَذَا فِيمَا يُقَارِنُ العَقْدَ، وَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ قَبْلَ المَسِيسِ، ثَبَتَ لَهَا الخَيَارُ، وَبَعْدَ المَسِيسِ وَجْهَانٍ، إِلَّا العُنَّةَ؛ فإِنَّها لاَ تُؤَثِّرُ بَعْدَ المَسِيسِ، وَيَثْبُتُّ لِلزَّوْجِ أَيْضًا بِعَيْبِها الطَّارِىءِ؛ عَلَى أَحَدِ القَوْلَيْنِ.
وَأَمَّا الأَوْلِيَاءُ، فَلاَ خِيَارَ لَهُمْ بِالعَيْبِ الطَّارِىءِ، وَيَثْبُتُ في المُقَارِنِ بِالجُنُونِ، وَلاَ يَثْبُتُ بِالجَبِّ وَالعُنَّةِ، وَفِي الْبَرَصِ وَالجُذَامِ(٢) وَجْهَانِ.
وَقِيلَ: في الجَمِيعِ عَار، فَيَثْبُتُ لَهُمُ الخِيَارُ، وَهَذَا الخِيَارُ عَلَى الفَوْرِ، وَهْوَ مُسْقِطٌ لِلْمَهْرِ قَبْلَ المَسِيسِ، وَإِنْ كَانَ الفَسْخُ مِنْهُ، وَفِيمَا بَعْدَ المَسِيسِ قَوْلٌ مُخَرَجٌ مِنَ الرِّدَّةِ أَنَّ المُسَمَّى يَتَقَزَّرُ، وَفي الرِّدَّةِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ مِنْ هُهُنَا (٣) وَمَهْمَا كَانَ العَيْبُ طَارِئًا، كَانَ تَقْرِيرُ المُسَمَّى أَوْلَى، وَلاَ رُجُوعَ (م) بِالمَهْرِ المَغْرُومِ عَلَى الوَلِيِّ عَلَى الجَدِيدِ، وَلاَ نَفَقَةَ وَلاَ سُكْنَى (و) لَهَا في العِدَّةِ؛ كَمَا لاَ مَهْر (٤)، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَلَهَا النَّفَقَةُ إِنْ قُلْنَا إِنَّهَا لِلحَمْلِ.
(السَّبَبُ الثَّانِي: الغُرُورُ)، وَمَهْمَا شُرِطَ في العَقْدِ إِسْلاَمُهَا، أَوْ نَسَبُهَا، أَوْ حُرِّيَّتُهَا، أَوْ نَسَبُهُ، أَوْ حُرِّيَّتُهُ، فَأَخْتَلَفَ الشَّرْطُ، فَفِي صِحَّةِ العَقْدِ قَوْلاَنِ، وَإِنْ صَحَّحْنَا، فَفِي خِيَارِ الخُلْفِ قَوْلاَنِ، وَلَوْ ظَنَّتْهُ كُفْؤًا، فَإِذَا هُوَ غَيْرُ كُفْءٍ؛ فَلاَ خِيَارَ، وَلَوْ ظَنَّهَا مُسْلِمَةً، فَإِذَا هِيَ كِتَابِيَّةٌ، فَلَهُ الخِيَارُ، فَلَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً، فَإِذَا هِيَ رَقِيقَةٌ، فَلاَ خِيَارَ.
وَقِيلَ: فِيهِمَا قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ؛ مَأْخَذُهُمَا أَنَّ الكُفْرَ والرِّقَّ، هَلْ يَلْتَحِقُ بالعُيُوبِ
= والبينات)) مع زيادات، وفيما ذكر هناك كفاية. [ت]
(١) سقط من أ.
(٢) قال الرافعي: ((ويثبت في المقارن بالجنون إلى قوله ويثبت لهم الخيار في الجنون والجذام والبرص)) لا يكاد يوجب نقله إلا لصاحب الكتاب، ولكن أطلقوا الجواب بثبوت الخيار. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((وفي الردة قول مخرج من ههنا)) لم يتعرض الأكثرون للتخريج من هذا الطرف، بل أشاروا إلى نفيه وقالوا: الردة لا تستند إلى ما تقدم بحال، فلا تؤثر فيما سبق وجوبه. [ت]
(٤) قال الرافعي: ((ولا نفقة ولا سُكْنى لها في العِدّة كما لا مهر))، يريد إذا كانت حاملاً وقد أعاد ذلك في باب العِدّة، وجعل في استحقاقها السُّكنى قولين. [ت]
23