493

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

(الفَصْلُ الرَّابِعُ: في تَوَلِّي طَرَفَي العَقْدِ) ؛ وَالأَبُ يَتَوَلَّى (ح) طَرَفَي العَقْدِ فِي مَالِ وَلَدِهِ، وَلاَ يَتَوَلَّى الجَدُّ (ح م) طَرَفَي النَّكَاحِ عَلَى حَفِيدَيْهِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ للتَّعْبُّدِ، وَالقَاضِي وَالمُعْتِقُ وَابْنُ العَمِّ لَيْسَ لَهُمْ (حِ م و) تَوَلِّي طَرَفَي النَّكَاحَ (١)، وَلاَ يَكْفِيهِمُ التَّوْكِيلُ، بَلْ يُزَوِّجُ مِنْهُمُ الحَاكِمُ والإِمَامُ الأَعْظَمُ يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ؛ عَلَىْ وَجْهِ، وَالوَكِيلُ مِنَ الجَانِبَيْنِ لاَ يَتَولَّى طَرَفَي البَيْعِ وَالنَّكَاحِ(٢) (ح).

(الْفَصْلُ الخَامِسُ: في التَّوْكِيلِ) ؛ وَلِلْمُجْبِرِ (٣) أَنْ يُؤَكِّلَ، وَعَلَيْهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ؛ في قَوْلٍ(٤)، وَإِذَا أَذِنَتْ لِغَيْرِ المُجْبِرِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ زَوْجٍ، جَازَ؛ فِي أَقْوَى القَوْلَيْن(٥)، وَإِذَا قَالَتْ: زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْتَ، لَمْ يُزَوّجْ إِلَّ مِنْ كُفْءٍ، وإِذا مَنَعَتْ غَيْرِ المُجْبِرِ مِنَ التَّوْكيلِ، لَمْ يُؤَكَّلْ، وَإِنْ أَطْلَفَتِ الإِذْنَ، كَانَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي أَحَدِ الوَجْهَين(٦) وَلَيَقُلِ الوَلِيُّ لِلوَكِيلِ بالقَبُولِ: زَّوَّجْتُ مِنْ فُلاَنٍ، وَلاَ يَقُولُ: زَوَّجْتُ مِنكَ ويَقُولُ الوَكِيلُ قَبِلْتُ لِفُلاَنٍ، فَلَوْ قَالَ قَبِلْتُ لَمْ يَكْفِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَلو قَبِلَ نِكَاحاً، وَنَوَى مُؤَكِّلَهُ، لَمْ يَقَعْ لِلِمُؤكِّلِ؛ بِخِلاَفِ البَيْعِ.

(الفَصْلُ السَّادِسُ: فيمَا يَجِبُ عَلَى الوَلِيِّ) ؛ وَيَجِبُ (و) عَلَى الأَخِ الإِجَابَةُ، إِذَا طَلَبَتِ النَّكَاحَ، إِنْ كَانَ مُتَعَيِّناً، فَإِنْ كَانَ له أَخٌ آخَرُ، لَمْ يَجِبْ؛ في وَجْهٍ، وَإِنْ عَضَّلُوا، زَوَّجَ السُّلْطَانُ، وَعَلَى المُجْبِرِ تَزْويجُ الْمجنونَةِ، إِذَا تَاقَتْ، وَلاَ يَجُوزُ تَزْوِيجٌ مِنَ الصَّغِيرِ، وَلاَ تَزْوِيجُ الصَّغِيرةِ قَبْلَ البُلُوعِ(٧)، وَيَجبُ حِفْظُ مَالِ الطِّفْلِ، وأَسْتِنْمَاؤُهُ قَدْراً لا يأْكُلُهُ النَّفَقَةَ، فَإِنْ تَبَرَّمَ الوَلِيُّ به، فَلَهُ أنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ (و) أُجْرَةً يُقَدِّرُهَا القَاضِي لَهُ(٨)، وَيَجِبُ عَلَيْهِ البَيْعُ، إِذَا طَلَبَ مَتَاعَهُ بِزِيَادَةٍ، وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ إِذَا بِيعَ رَخِيصاً، إِذَا لَمْ يَشْتَرِ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا قَبِلَ النِكْاحَ لابْنِهِ، لَمْ يَصِرْ ضَامِناً لِلْمَهْرِ فِي الجَدِيدِ، وإِذَا تَبَرَّعَ أَجْنَبِيِّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ، لَمْ يَكُنْ لِلأبِ (و) أَخْذُ الأَجْرَةِ؛ وَلِلأُمِّ أُجْرَةُ

(١) قال الرافعي: ((والقاضي وابن العم والمعتق ليس لهم تولي طرف النكاح)) صورة ابن العم مذكورة في الوكالة مع حكاية خلاف فيه حيث قال أجازه ابن سريج في تولّي ابن العم طرفي النُّكاح. [ت]

(٢) قال الرافعي: ((والوكيل من الجانبين لا يتولى طرفي البيع والنكاح)) قد سبق هذا في ((النكاح)) مع حكاية الخلاف فيه. [ت]

(٣) في أ: المولى المجبر.

(٤) قال الرافعي: ((وعليه تعيين الزوج في قول)) قيل: هو وجه. [ت]

(٥) قال الرافعي: وإذا أذنت لغير المجبر من غير تعيين زوج جاز في أقوى القولين)) قيل: هما وجهان. [ت]

(٦) قال الرافعي: ((فإن أطلقت الإذن كان له التوكيل في أحد الوجهين)) قد ذكر في ((الوكالة)) حيث قال: وفي توكيل الولي الذي لا يجبر تردد. [ت]

(٧) قال الرافعي: ((ولا يجوز تزويج الصغيرة، ولا تزويج الصغير قبل البلوغ)) لا حاجة إلى قوله ((قبل البلوغ)). [ت)

(٨) قال الرافعي: ((وله أن يأخذ أجرة يقدرها القاضي له)) هذا احتمال ذكره الإمام، والذي يوافق كلام الأكثرين، وذكر الإمام أنه الأظهر أنه إذا طلب من القاضي أن يثبت له أجرة على عمله لا يجيبه إليه، إلا إذا كان فقيراً ينقطع عن كسبه فله أن يأكل منه بالمعروف. [ت]

13