Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
الإرضاع، وإن وجدنا (و) أجنبية متبرعة(١).
(الفَصْلُ السَّابِعُ: فِي الْكَفَاءَةِ) وَهِيَ مَرْعِيَةٌ في خَمْسِ خِصَالٍ (ح م و): النَّقَاءُ (ح) مِنَ العُيُوبِ الَّتِي تُثْبِتُ الخِيَارَ، وَالحُرِّيَّةُ وَالنَّسَبُ إِلَى شَجَرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِلَى العُلَمَاءِ، وَالصُّلَحَاءِ المَشْهُورِينَ دُونَ الخَامِلِينَ(٢)، وَالصَّلاَحُ فِي نَفْسِ النَّاكِحِ، دُونَ الاشْتِهَارِ، وَالتََّقِّي (ح) مِنَ الْحِرَفِ الدَّنِيئَة الَّتِى تَدُلُّ عَلَى خِسَّةِ النَّفْسِ، وَالْيَسَارُ (ح) لاَ يُعْتَبَرُ فِي أَشْهَرِ الوَجْهَيْنِ، وَالجَمَالُ لاَ يُعْتَبَرُ أَصْلاً، وَلاَ يُجْبَرُ فَضِيلَةُ نَسَبِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضِيلَةٍ أُخْرَى، وَمَا وَرَاءَ ذَلكَ فَقَدْ تَقْضِي العَادَةُ بِجَبْرٍ نَقِيصَةٍ بِفَضِيلة(٣)؛ بِحَيْثُ يَنْتَفي العَارُ، وَالكَفَاءَةُ حَقُهَا وَحَقُّ الأوْلِيَاءِ، فَإِنْ رَضُوا بِتَزْكِهَا، جَازَ (ح)، فَيَحِلُّ لِغَيْرِ العَلَوِيِّ نَكَاحُ العَلَوِيَّةِ، وَإِنْ رَضِيَ الأوْلِيَاءُ، فَالْمَرْأَةِ الإِبَاءُ، وإِنْ رَضِيَتِ المَرْأَةُ وَوَلِيٍّ وَاحِدٌ، فَللباقِينَ فَسْخُ النِّكَاحِ (ح)؛ في قَوْلٍ. وَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ أَضْلاً (ح)؛ في قَوْلٍ، وَلاَ يَصِحُ تَزْوِيجُ الأَبِ الصَّغيرَةَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ، وَفِيهِ قوْلٌ؛ أَنَّهُ يَصِخُ وَلَهَا الْخِيَارُ، إِذَا بَلَغَتْ [ح و](٤)، وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجِ مِنَ الصَّغِير غَيْرَ كُفْءٍ.
(الفَصْلُ الثَّامِنُ: فِي تَزَاحُمِ الأَوْلِيَاءِ) ،فَإِذَا أَجْتَمَعَ إِخْوَةٌ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّزْويج منْ كُفْءٍ برضَاهَا، لَكِنَّ الأَوْلَى التَّفْوَيَضُ إلَى الأَسَنِّ والأَفْضَلِ، وإِنْ تَزَاحَمُوا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ بَادَرَ مَنْ لَمْ تَخْرُجْ قُرْعَتُهُ، أَنْعقَدَ، وَإِنْ بَادَرَ اثْنَانِ، وَعَقَدَا مَعَ شَخْصَيْنٍ، فَالصَّحِيحُ السَّابِقُ، وَإِنْ أَمْكَنَ وُقَوَعُهُمَا مَعاً، انْدَفَعَا، فَإِنْ سَبَقَ وَاحِدٌ، وَنَسِينَا السَّابِقَ، بَقِيِ النَّكَاحُ (و) مَوْقُوفاً أَبَداً، وَإِنْ لَمْ يُعْرَف السَّابِقُ مِنْهُمَا أَصْلاً، يُفْسَخِ النَّكَاحُ؛ لِلْتَعذُّرِ، فِي قَوْلٍ، وَيَتَوَقَّفْ فِي قَوْلٍ، والقَاضِي يُنْشِيءُ الفَسْخَ، وَقِيلَ: لِلمَرْأَةِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لِلَّوْجَيْنِ أَيْضاً ذَلِكَ، وَعَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ (و) قَبْلَ الفَسْخِ؛ لِلحَبْسِ، وَلَاَ
(١) قال الرافعي: ((وللأم أجرة الإرضاع، وإن وجدنا متبرعة أجنبية)) المسألة معادةٌ في ((النفقات)) وفيها خلاف ذكره هناك، والمذكور هناك مغنٍ عما ذكره ها هنا. [ت]
وقال الرافعي ايضاً: ((وللأم أجرة الإرضاع وإن وجدنا أجنبيّة متبرعة)) هذا قول والأظهر خلافه، والمسألة منقولة في النفقات. [ت]
(٢) قال الرافعي: ((والنسب إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى العلماء والصلحاء المشهورين دون الخاملين)). اتبع فيه الإمام حيث قال: النسب المؤثر الإنتماء إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والانتماء إلى العلماء الحكماء والانتماء إلى أهل الصلاح والتقوى بشرط الشهرة، ولا عبرة بالانتماء إلى عظماء الدنيا والظلمة المستولين على الرقاب وكلام أكثر الأصحاب يشعر باعتباره أيضاً، فإن عرف العجم في الكفاءة مرعى كعرف العرب. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((وما وراء ذلك، فقد تقضي العادة بجبر نقيصة بفضيلة)) هذا يخالف ما أطلقه الأكثرون قالوا: لا تزوج مسلمة دينة من معيب بنسب، ولا حُرّة فاسقةً من عبد عفيف، ولا عربية فاسقة من عجمي عفيف، ولا عفيفة رقيقة من فاسق حر، وتكفي صفة النقص مانعة من الكفاءة، وما فصَّله الإمام، فقال: السلامة من العيوب والحرية والنسب لا يقابل بسائر فضائل الزوج، وعفة الزوج هل تجبر دناءة نسبه؟ فيه وجهان والنقص من الحرف الدنيئة يعارضه الصلاح، وكذا اليسار إن اعتبرناه يقابل سائر الفضائل. [ت]
(٤) سقط من أ.
14