Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
يُفْتَقَرُ إِلَى رِضَا السَّيِّدَةِ؛ عَلَى الأَشْهَرِ، وَيُزَوِّجُهَا أَبُو السَّيِّدَةِ فِي حَيَاتِها، وَأَبْنُهَا (و) بَعْدَ وَفَاتِهَا، وَالرَّقِيقَةُ نِصْفُهَا يُزَوِّجُهَا المَالِكُ مَعَ الوَلِيِّ أَوْ مَعَ المُعْتِقِ، أَوْ مَعَ القَاضِي، فَفِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ.
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سَوَالِبِ الوِلاَيَةِ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ:
(الأَوَّلُ: الرِّقُ) ؛ فَلاَ وِلَآيَةَ لِرَقِيقٍ، وَلَهُ عِبَارَةٌ في القَبُولِ، وَفِي التَّزْوِيجِ بالوِكَالَةِ (١) (و)؛ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَغَيْرِ إِذْنِهِ(٢) (و).
(الثَّانِي مَا يَسْلُبُ النَّظَرَ) ؛ كَالصِّبَا، وَالجُنُونِ، وَالعَتَهِ، وَالسَّفَهِ، وَالسُّكْرِ، وَالمَرَضُ الشَّديدُ المُلْهِي يَنْقُلُ الْوِلَآيَةَ إِلَى الأَبْعَدِ، وَالإِغْمَاءُ يَنْقُلُهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلى السُّلْطَان(٣)، وَالجُنُونُ المُتَقَطِّعُ يَنْقُلُ (و) إِلَى الأَبْعَدِ (٤)، والعَمَىْ لاَ يَسْلُبُ؛ عَلَى وَجْهٍ.
(الثَّالِثُ): الْفِسْقُ(ح) يَسْلُبُ الوِلاَيَةَ؛ عَلَى أَضْعَفِ القَوْلَيْنِ(٥)، وَالكُفْرُ لاَ يَسْلُبُهَا (و)، بَلْ وَلِيُّ الْكَافِرَةِ كَافِرٌ، وَإِنَّما يَسْلُبُهَا أُخْتِلاَفُ الدِّينِ لِسُقُوطِ النَّظر.
(الرَّابعُ): الإِحْرَامُ يَسْلُبُ (ح م) عِبَارَة العَقْد رَأْساً، وَهَلْ يَمْنَعُ مِنَ الانْعِقَادِ بِشَهَادَةٍ، وَمِنَ الرَّجْعَةِ، وَبَعْدَ الَّحلُلِ الأَولِ؟ فيهِ خِلَاف (٦)، وَقِيلَ: إِنَّهُ لاَ يَسْلُبْ (٧)، بَلْ يُنْقَلُ إِلَى السُّلْطَانِ؛ كَالغَيْبَةِ (ح م) إِلى مَسَافَةِ القَصْرِ؛ عَلَى وَجْهٍ؛ أَوْ مَسَافَةِ العَدْوَى؛ عَلَى وَجْهٍ؛ حَتَّى لاَ يَنْعَزِلَ وَكِيلُ المُخْرِمِ، كَمَا لاَ يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الغَائِبِ، وَإِنْ كَانَ الأَظْهَرُ أَنَّ الوَكِيلَ لاَ يَتَعَاطَىُ فِي حَالَةٍ إخْرَامِ المُؤَكِّلِ بَلْ بَعْدَهُ(٨).
(١) قال الرافعي: ((وله عبارة في القبول وفي التزويج بالوكالة)) وجهان مذكوران في باب الوكالة وبيّنا هناك أن الأظهر عند عامة الأصحاب المنع. [ت]
(٢) قال الرافعي: وفي التزويج بالوكالة بإذن السيد ودون إذنه)) قد مَرّ في الوكالة، ذكر وجهين في توكيل العبد عن غيره في قبول النكاح بغير إذن السَّيد، وقد بينا حال الوجهين في الفَصْل الخامس. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((وللإغماء ينقلها بعد ثلاثة أيام إلى السلطان)) هذا شيء اختاره من عنده، وقال الأصحاب: إن كان مما لا يدوم غالباً فينتظر إفاقته، وإن كان يدوم يومين وأكثر فلا تنقل الولاية إلى الأبعد على أظهر الوجهين: قال في التهذيب: ينتظر إفاقته. [ت]
(٤) قال الرافعي: ((والجنون المتقطع ينقل الولاية إلى الأبعد)) هذا وجه، والظاهر أنه لا يزيل الولاية بل ينتظر حتى يفيق. [ت]
(٥) قال الرافعي: ((الفسق يسلب الولاية على أضعف القولين)) هكذا يذكر أكثر المتأخرين، فظاهر مذهب الشافعي أنه يسلبها. [ت]
(٦) قال الرافعي: ((وهل يمنع من الانعقاد بشهادة ومن الرجعة، وبعد التحلل الأول؟ فيه خلاف)) ذكر في الحج قولين في النكاح بين التحللين وفيه كفاية. [ت]
(٧) قال الرافعي: ((الإحرام يسلب عبارة العقد رأساً إلى أن قال: وقيل إنه لا يسلب إلى آخره)) النظم يشعر بترجيح الأول، والأرجح عند المعظم الثاني. [ت]
(٨) قال الرافعي: ((وإن كان الأظهر أنه لا يتعاطى في حالة إحرام الموكل، بل بعده)) فيه إثبات خلاف في المسألة، ولم أجد حكاية خلاف فيه في غير هذا الكتاب. [ت]
12