Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
مِنَ الفِتْنَةِ إلَّا مَا بَيْنَ الشُّرَّةِ والرُكْبَةِ، والعُضْوُ المُبَانُ كَالمُتَّصِلِ بِهِ، وَالنَّكَاحُ وَالْمِلْكُ يُبِيحَانِ النَّظَرَ إِلى السَّوْءَتَيْنِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَعَ كَرَاهَةٍ، وَالمَسُّ كَالنَّظَرِ، وَهُمَا مُّبَاحَانِ لِحَاجَةِ المُعَالَجَةِ، وَلَكِنَّ النَّظَرَ إلى السَّوْءَةِ لِحَاجَةٍ مُؤكَّدَةٍ، وَيُبَاحُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ المَرْأَةِ؛ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ، وَإِلَى الفَرْجِ لِتَحَمُّلِ (و) شَهَادَةِ الزِّنَا(١).
(الرَّابِعَةُ): الْخِطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ (٢)، وَالنَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ المُعْتَذَّةِ حَرَامٌ، وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَحَرَامٌ فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَفِي عِدَّةِ الْبَائِنِ وَجْهَانِ(٣)، وَيَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ الغَيْرِ بَعْدَ الإِجَابَةِ، وَالسُّكُوتُ كَالإِجَابَةٍ؛ عَلَى قَوْلٍ، وَيَجُوزُ الصِّدْقُ فِي ذِكْرِ مَسَاوِي الخَاطِبِ؛ لِيُحْذَرَ.
(الخَامِسَةُ): يُسْتَحَبُّ الخُطْبَةُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ، وَعِنْدَ العَقْدِ، وَحَسَنٌّ أَنْ يَقُولَ الوَلِيُّ: الْحَمْدُ لهِ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ،ِ زَوَّجْتُ، وَيَقُولَ الزَّوْجُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقْبَلُ، وَالظَّاهِرُ أنَّ هَذَا التّفْرِيقَ بَيْنَ الإِيجَابِ وَالقَبُولِ لاَ يَضُرُ.
(القِسْمُ الثَّانِي فِي الأَرْكَانِ)، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: (الأَوَّلُ الصِّيغَةُ)، وَهِيَ الإِنْكَاحُ وَالتَّزْوِيِجُ، وَلاَ يَقُومُ (ح م و) غَيْرُهُما مَقَامَهُمَا إلَّ تَرْجَمَتَهُمَا (و)، بِكُلِّ لِسَانٍ فِي حَقِّ القَادِرِ وَالعَاجِزِ جَمِيعاً، وَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بالكِنَايَةِ؛ لأَنَّ الشَّاهِدَ لاَ يَعْلَمُ النّيَّةَ، وَلاَ البَيْعُ؛ عَلَى وَجْهٍ؛ لأَنَّ المُخَاطَبَ لاَ يَعْلَمُ(٤)، وَيَصِحُ الطَّلاَقُ وَالْإِبَراءُ وَالفَسْخُ وَمَا يَسْتَقِلُّ بِهِ، وَهَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ، أَوْ لاَ بُدَّ أَنْ يَقُولَ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا؟ فِيهِ وَجْهَانٍ(٥)، وَالنَُّّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِالاستِيجَابِ والإِيجَابِ وَالْخُلعُ وَالصُّلْحُ عَنِ دَمِ العَمْدِ وَالكِتَابَةُ أَوْلَى بِالانْعِقَادِ، وَفِي البَيْعِ قَوْلَانِ.
وَقِيلَ بِطَرْدِ القَوْلَيْنِ فِي الجَمِيعِ، وَهُوَ القِيَاسُ(٦).
وَلاَ يَقْبَلُ النَّكَاحُ التَّعْلِيقَ، فَلَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ وَلَدِي أُنَّى، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، لَمْ يَصِحَّ (و)(٧)، وإِنْ كَانَتْ أُنْثَى، وَلَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ أَبْنَتِي، عَلَىْ أَنْ تُزَوِّجَنِي أَبْنَتَكَ، وَيَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ صَدَاقَ الأُخْرَىُ، لَمْ
= أما في الممسوح ومملوك المرأة فإذا جوزنا النظر كان كالنظر إلى المحارم، وأما [في] الصبية، فمن جَوّز النظر عممه في جميع أعضائها سوى الفرج، وأما في المحرم فلا خلاف في جواز النظر إلى ما يبدو عند المهنة، والأصح فيما سواه الجواز أيضاً، إلا فيما بين السرة والركبة، وللرقيقة كالمحرم. [ت]
(١) قال الرافعي: ((ويباح النظر إلى وجه المرأة لتحمل الشهادة، وإلى الفرج لتحمل شهادة الزنا)) معادٌ في الشهادات مع زيادات. [ت]
(٢) قال الرافعي: ((الخطبة مستحبة)) لا يكاد يوجد التعرض في كتب الأصحاب. [ت]
(٣) قال الرافعي: ((وفي عِدَّة البائنة وجهان)) المشهور قولان. [ت]
(٤) قال الرافعي: ((ولا ينعقد النكاح بالكناية .... إلى قوله: لأن المخاطب لا يعلم)) قد سبق هذا في أول البيع. [ت]
(٥) قال الرافعي: ((وهل يكفي أن يقول الزوج: قبلت، أو لا بد أن يقول: قبلت نكاحها؟ فيه وجهان))، المشهور قولان. [ت]
(٦) قال الرافعي: ((والأصح أنه ينعقد النكاح بالاستيجاب والإيجاب ... إلى قوله: وهو القياس)) قد مَرَّ في البيع طرف من الكلام في الإستيجاب والإيجاب في البيع والنكاح معاً. [ت]
(٧) في أ: (ح)
7