468

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَالْكَبِيرَ، وَكُلَّمَا زَادَتْ حَاجَتُهُ بِالْكِبَرِ، زَادَ فِي حِصَّتِهِ، وَيُقَدِّمَ في الإِعْطَاءِ قُرَيشاً، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبٍ، ثُمَّ من بَعْدَهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ القُرْبِ، ثُمَّ يُعْطِى العَجَمَ بَعْدَ العَرَبِ، ثُمَّ يُقَدِّمُ بِالسِّنِّ أَوْ بِالسَّبْقِ فِي الإِسْلاَمِ، وَلاَ يُثْبِتُ في الدِّيُوانِ أَسْمَ صَبِيٍّ، وَلاَ مَجْنُونٍ، وَلاَ عَبْدٍ، وَلاَ ضَعِيفٍ بَلِ أَسْمَ المُسْتَعِدِّيَنَ لِلْغَزْوِ، فَإِنْ طَرَأ الضَّعْفُ وَالجُنُونُ، فَإِنْ كَانَ يُرْجَىْ زَوَالُهُ، فَلاَ يَسقُطُ الاسْمُ، وَإِلاَّ فَيُسَقُطُ، وَإِذَا مَاتَ فَالأَظْهَرُ (و) أَنَّهُ يُعْطِي لِزَوْجَتِهِ وَأَوْلاَدِهِ مَا كَانَ يُعْطِيهِمْ فِي حَيَاتِهِ، أَمَّا الزَّوْجَةُ، فَإِلَى التَّزْوُجِ، وَأَمَّا الأَوْلاَدُ، فَإِلَىْ الاسْتِقْلَاَلِ بِالكَسْبِ أَوْ الجِهَادِ، وَيُفَرِّقُ أَرزَاقَهُمْ فِي أَوَلِ كُلِّ سَنَّةٍ فَلَوْ مَاتَ وَاحِدٌ بَعْدَ جَمْعِ المَالِ، وَانْفِضَاءِ السَّنَّةِ، فَحَقُّهُ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الجَمْعِ وَالحَوْلِ، فَلاَ حَقَّ لَهُ (و)، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الجَمْعِ وَقَبْلَ الحَوْلِ، فَقَوْلاَنِ، وَإِنْ كَانَ في جُمْلَةِ الفَيْءِ أَرْضَرٌ، فَخُمُسُهَا لِأَهْلِ الخُمُسِ، وَالبَاقِي يَكُونُ وَقْفاً؛ هَكَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنْهُ؛ فَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ وَقْفاً شَرْعِيَّا؛ لأَنَّهُ المَصْلَحَةُ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ التَّوَقُّفَ عَنْ قِسْمَةِ الرَّقَبَةِ.

وَقِيلَ: فُرَّعَ (و) عَلَى أَنَّهُ لِلمَصَالِحِ، وَإِلاَّ فَعَلَى القَوْلِ الثَّانِي تَجِبُ قِسْمَتُهُ، وَإِذَا فَضَلَ شَيءٌ مِنَ الأَخْمَاسِ الأَرْبَعَةِ عَنْ قَدْرِ حَاجَتِهِمْ وُزْعَ عَلَيْهِمْ.

البَابُ الثَّاني: في قِسْمَةِ الغَنَائِم

وَالغَنِيمَةُ: كُلُّ مَالٍ أَخَذَهُ الفِئَةُ المَجَاهِدَةُ عَلَى سَبِيلِ الغَلَبَةِ، فَخُمُسُهَا مَقْسُومٌ كَخُمُسِ الفَيءِ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلِغَانِمِينَ، وَيَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ النَّقْلُ، وَالرَّضخُ، وَالسَّلَبُ، ثُمَّ الْقِسْمَةُ بَعْدَهُ.

أَمَّا النَّفْلُ، فَهُوَ زِيَادَةُ مَالٍ يَشْتَرِطُهُ أَمِيرُ الجُيوُشِ لِمَنْ يَتَعَاطَىْ فِعْلاً مُخَطَّراً؛ كَتَقَدُّمِهِ عَلَىْ طَلِيعَةٍ، أَوْ تَهَجُمِهِ عَلَى قَلْعَةٍ، وَمَحَلُّهُ مَالُ المَصالِحِ، أَوْ خُمْسُ الخُمُسِ (١) مِمَّا سَيُؤْخَذُ مِنَ الْكُفَّارِ، وَقَدْرُهُ مَا يَقْتَضِيِهِ الرَّأْيُ؛ بِحَسَبِ خَطَرِ الفِعْلِ، إِمَّا ثُلُثُ خُمُسِ الخُمُسِ أَوَ رُبُعُهُ، أَوْ ثُلُثُ مَا يَأَخُذُهُ أَوْ رُبُعُهُ؛ كَمَا يَرَاهُ الإِمَامُ.

وَأَمَّا الرِّضْخُ، فَهُوَ مَالٌ تَقْدِيرُهُ إِلىْ رَأْي الإِمَامِ بِشَرْطِ أَلَّ يَزِيدَ عَلَى سَهْمٍ وَاحِدٍ مِنَ الغَانِمِينَ، بَلْ يَنْقُصُ، وَيُصْرَفُ إِلى العَبِيدِ وَالصِّنْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَنُقْصَانُهُ عَنِ السَّهُمِ لِنُقْصَانِ حَالِهِمْ، وَكَذَا الكَافِرُ (و)، إِنْ حَضَرَ بِإِذْنِ الإِمَامِ (و) يُرْضَخُ لَهُ، وَفِي مَحلِّهِ ثَلاثَةُ أَقْوالٍ(٢):

(أَحَدُهَا) أَنَّهُ مِنْ أَصْلِ الغَنِيمَةِ؛ كَأُجْرَةِ النَّقْلِ وَالحَمْلِ.

وَالثّاني: أَنَّهُ مِنْ خُمُسِ الخُمُسِ، كَالنَّقْلِ.

(الثَّالِثُ): أَنَّهُ مِنَ الأَخْمَاسِ الأَرْبَعَةِ؛ لأَنَّهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ دُونَهُ.

(١) قال الرافعي: ((ومحله مال المصالح، أو خمس الخمس إلى آخره)) يشعر بتغيير الإمام، والأشبه أنه يجتهد، ويراعى المصلحة وليس الأمر إلى خبرته [ت].

(٢) قال الرافعي: ((وفي محله ثلاثة أقوال)) قيل هي أوجه [ت].

468