469

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أَمَّا السَّلَبُ، فَهُوَ مَا يُوجَدُ مَعَ القَتِيلِ مِنْ ثِيَابِهِ وَسِلاَحِهِ وَزِيَنَتِهِ، يَسْتَحِقُهُ قَاتِلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ القَتِيلُ مُقَبِلاً، وَالقَاتِلُ رَاكِباً لِلِغَزْوِ، فَلَوْ رُمِي مِنْ حِصْنٍ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ الصَّفِّ وَقُتِلَ، أَوْ كَانَ القَتِيْلُ مُنْهَزِماً، أَوْ غَافِلاً، فَقُتِلَ، لَمْ يَسْتَحِقَّ، وَيَسْتَحِقُّ بِالإِثْخَانِ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ، فَالسَّلَبُ لِلْمُثْخِنِ، فَإِنْ أَشْتَرَكَا في الإِثْخَانِ، فَالسَّلَبُ لَهُمَا، وَإِذَا أَسَرَ كَافِراً، اُسْتَحَقَّ سَلْبَهُ (و)، وَفِي أَسْتِحْفَاقِ رَقَبَتِهِ، إِذَا رَقَّ، أَوْ بَدَلِهِ، إِذا فَادِى نَفْسَهُ قَوْلاَنٍ(١)، وَالذِّمِّيُّ لاَ يَسْتَحِقُّ (و) وَالسَّلَبَ، وَفِي مُسْتَحِقِّ الرَّضْخِ، إِذَا قَتَلَ، خِلاَفٌ، وَالخَاتَمُ وَالسِّوَارُ وَالِمِنْطَقَةُ مِنَ السَّلَبِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ(٢) (و)، وَالحَقِيبَةُ المَشْدُودَةُ عَلَى فَرَسِهِ؛ وَكَذَا الجِنِيبَةُ لَيْسَ مِنَ السَّلَبِ؛ عَلَى الأَشْهَرِ(٣)، وَفِيمَا مَعَهُ مِنَ الدَّنَانِرِ قَوْلاَنِ(٤)، وَالأشْبَهُ بِالحَدِيثِ؛ أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ الخُمُسُ مِنَ السَّلَّبِ.

أَمَّا قِسْمَةُ الغَنِيمَةِ، فَفِيهَا مَسائِلُ:

الأُولىُ: إِذَا مَيَّزَ الإِمَامُ الخُمُسَ وَالسَّلَبَ وَالرَّضْخَ وَالنَّفَلَ، فَسَّمَ البَاقِي عَلَى الغَانِمِينَ بِالسَّويَّةِ، عِقاراً كَانَ أَوْ مَنْقُولاً، وَلاَ يُؤَخِّرُ الْقِسْمَةَ (ح) إِلىْ دَارِ الإِسْلاَمِ، وَالغَانِمِ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ لِنُصْرَةِ المُسْلِمِينَ، فَلَوْ شَهِدَ آخِرَ الوَقْعَةِ، أُسْتَحَقَّ، وَلَوْ حَضَرَ بَعْدَ أَنْقِضَاءِ القِتَالِ، فَلاَ (ح)، وَإِنْ حَضَرَ بَعْدَ أَنْقِضَاءِ القِتَالِ، وَقَبْلَ حِيَازَةِ الغِنِيمَةِ، فَقَوْلاَنِ(٥)، وَإِذَا غَابَ في آخِرِ القِتَالِ، إِنْ كَانَ بِأنْهِزَامٍ، سَقَطَ حَقُّهُ، إِلاَّ إِذَا قَصَدَ الثَّحَيُّزَ إِلَىْ فِئَةٍ أُخْرَى، وَإِذَا آتُّهِمَ، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ مَاتَ، لَمْ يَسْتَحِقَّ السَّهْمَ، وَإِنْ مَاتَ فَرَسُهُ، اسْتَحَقَ سَهْمَهُ؛ لأَنَّ المَتْبُوعَ قَائِمٌ؛ هَذَا هُوَ النَّصُّ.

وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ.

وَالمَرَضُ الَّذِي لاَ يُرْجَىْ زَوَالُهُ؛ كَالمَوْتِ.

وَقِيلَ: طَرَيَانُهُ لاَ يُسْقِطُ السَّهْمَ؛ لِحَاجَتِهِ إِلى نَفَقَةِ العِلَاَجِ وَالإِيَابِ، أَمَّ المُخَذِّلِ لِلجَيْشِ، فَيَخْرُجُ مِنَ الصَّفِّ، فَإِنْ بَقِيَ، فَلاَ يُعْطَى شَيْئاً أَضْلاً.

(الثَّانِيَةُ): إِذَا وَجَّهَ الإِمَامُ سَرِيَّةَ، فَغَنِمَتْ شَيْئاً يُشَارِكُ في أَسْتِخْقَاقِهَا جَيْشُ الإِمَامِ، إِذَا كَانُوا بِالقُرْبِ مُتَرَصِّدِيَنَ لِلنّصْرَةِ.

(الثَّالِثَةُ): مَنْ حَضَرَ لاَ لِقَصْدِ الجِهَادِ؛ كَالأَ جِيرٍ لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ، إِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، لَمْ يَسْتَحِقَّ (و)، وَإِنْ قَاتَلَ، فَثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ، في الثَّالِثِ: يُخَيَّرُ بَيْنَ إِسْقَاطِ الأُجْرَةِ مِن أَبْتِدَاءِ القِتَالِ، وَبَيْنَ إِسْقَاطِ الغَنِيمَةِ، وَفِي التَّاجِرِ هَذَانِ القَوْلَانِ، وَلاَ يَجْرِي الثَّالِثُ، وَأَمَّا الأَجِيرُ لِلِجِهَادِ، فَإِنْ كَانَ كَافِراً، أُسْتَأْجَرَهُ الإِمَامُ، أَسْتَحَقَّ الأَجْرَةَ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِماً، فَلاَ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ الغَنِيمَةَ أَيْضاً؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، لأَنَّهُ أَعْرَضَ

(١) قال الرافعي: ((وفي استحقاق رقبته إذا رق وبدله إذا فادى نفسه)) قولان يقال: هما وجهان [ت].
(٢) قال الرافعي: ((والخاتم والسوار والمنطقة من السلّب على الأظهر)) قيل من القولين، وقيل من الوجهين [ت].
(٣) قال الرافعي: ((والجنبية ليست من السلب على الأشهر)) اختلف فيه أيضاً [ت].
(٤) قال الرافعي: ((وفيما معه من الدنانير قولان)) وقيل وجهان [ت].
(٥) قال الرافعي: ((وإن حضر بعد انقضاء القتال، وقيل حيازة الغنيمة فقولان)) وقيل: وجهان [ت].

469