466

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الوَكِيلِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ؛ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِتَزْكِ الإِشْهَادِ؛ لأَنَّ حَقَّ الوَدِيعَةِ الإِخْفَاءُ.

فَرْعَانِ: أَحَدُهُمَا: لَوْ طَالَبَهُ بِالرَّدِّ، فَأَدَّعَي التَّلَفَ، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، إِلاَّ أَنْ يَدَّعِي تَحْرِيقاً أَوْ غَارَةَ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ إِلَّا بَيِّنَةٍ أَوْ أَسْتِفَاضَةٍ، وَلَوْ أَدَّعَىُ الرَّدَّ، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ، إِلاَّ أَنْ يَدَّعِي الرَّدَّ عَلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ؛ كَدَعْوَى الرَّدِّ عَلَى وَارِثِ المَالِكِ، أَوْ دَعْوَى وَارِثِ المُودِعِ عَلَى المَالِكِ (ح)، أَوْ دَعْوَى مَنْ طَيَّرَتِ الرِّيحُ الثَّوْبَ فِي دَارِهِ، أَوْ المُلْتَقِطِ، أَوْ دَعْوَى المُودِعِ الرَّدَّ عَلَى وَكِيلِ المَالِكِ (ح)؛ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلى الْبَيِّنَةِ في كُلِّ ذَلِكَ؛ إِذْ لاَ يَجِبُ تَصْدِيقُهُ إِلاَّ عَلَى مَنِ اعْتُرِفَ بِأَمَانَتِهِ.

(الثَّانِ): ادَّعَى رَجُلاَنِ وَدِيعَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: هِيَ لأحَدِهِمَا، وَقَدْ نَسِيتُ عَيْنَهُ، فَإِنْ صَدَّقَاهُ في النِّسْيَانِ، فُصِلَتِ الخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِهَا، وَجُعِلَ (و) المَالُ في أَيْدِيهِمَا، وَإِنْ أَدَّعَيَا العِلْمَ عَلَى المُودَعِ، فَيَحْلِفُ (ح) لَهُمَا يَمِيناً وَاحِدَةً (ح) عَلَى نَفْي العِلْمِ، فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَا عَلَى عِلْمِهِ، ضَمِنَ القِيمَةَ، وَجُعِلَتِ القِيمَةُ وَالعَيْنُ في أَيْدِيهِمَا، وَإِنْ سَلَّمَ العَيْنَ بِحُجَّةٍ لِأَحَدِهِمَا، رَدَّ نِصْفَ القِيمَةِ إلى المُودَعِ، وَلَمْ يَجِبْ (و) عَلَى الثَّانِي الرَّدُّ؛ لأَنَّهُ أَسْتَحَقَّهَا بِيَمِينِهِ، وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ المُبْدَلُ.

466