457

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

بِالإِتهَابِ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ، وَهَلْ يَمْلِكُ المُسَافَرَةَ بِهَا دُونَ رِضَا المَالِكِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَالوَارِثُ يَمْلِكُ إِعْتَاقَهُ، ثُمَّ يَبْقَى [و](١) مُسْتَحِقَّ المَنَافِعَ بَعْدَ العِثْقِ، وَيَلْزَمُّهُ [ح](٢) الإِنْفَاقُ قَبْلَ العِثْقِ، فَإِنْ أَرَادَ الخَلاَصَ، فَلْيُعْتِقْ.

وَقِيلَ الإِنْفَاقُ عَلَى المُوصِى لَهُ؛ كَمَا أَنَّهَا عَلَى الَّزْوجِ.

وَقِيلَ: إِنَّها في كَسْبِهِ.

وَلاَ يَمْلِكُ الوَارِثُ بَيْعَهُ، إِنْ أَوْصَىْ بِمَنْفَعَتِهِ مُؤَبَّداً، وَإِنْ كَانَ مُؤَقََّاً، فَهُوَ كَبَيْعِ المُسْتَأْجِرِ، وَهَلْ يَهْلِكُ كِتَابَتَهُ، وَلاَ كَسْبَ لَهُ إِلَّ الصَّدَقَاتُ؟ فِهِ وَجْهَانٍ.

وَالمَاشِيَةُ المُؤْصَىْ بِنَتَجِهَا لِلِغَيْرِ يَجُوزُ بَيْعُهَا؛ لِبَقَاءِ بَعْضِ المَنَافِعِ.

وَإِذَا قُتِلَ العَبْدُ، فَلِلوَارِثِ اسْتِفَاءُ القِصَاصِ، وَيَخْبَطُ حَقُّ المُوَصَى لَهُ، فَإِنْ رَجَعَ إِلى القِيمَةِ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الوَارِثَ يَخْتَصُّ بِهَا.

وَقِيلَ: يُشْتَرِى بِهَا عَبْدٌ، فَيَقُومُ مَقَامَهُ.

وَقِيلَ: يُوَزَّعُ عَلَى الرَّقَبَةِ مَسْلُوبَةَ المَنْفَعَةِ، وَعَلَى المَنْفَعَةِ، وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا بِهَذَا أَلاغْتِبَارِ، وَإِنْ جَنَى هُوَ تَعَلَّقَ الأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ، فَإِذَا بِيعَ بَطَلَ حَقُّ المُوصَىْ لَهُ، وَإِنْ فَدَاهُ السَّيِّدُ، أَسْتَمَرَّ حَقُّهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ طَرِيقَ أَخْتِسَابِهِ مِنَ الثُّلُثِ أَنْ يُعْتَبَرَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بَسَبَبِ الوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَتِهِ(٣).

(الثَّانِيَةُ) إِذَا أَوْصَيْ بِالحَجِّ عَنْهُ، نُظِرَ؛ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً صَخَّتْ، إِنْ جَوَّزْنَا الاسْتِنَابَةَ بِتَطَوُّعِ الحَِّ، ثُمَّ هُوَ مَحْسُوبٌ مِنَ الثُّلُثِ، وَلَكِنْ يَتَنَزَّلُ مُطْلَقُهُ عَلَى حَجِّهِ مِنَ المِيقَاتِ، أَو مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ، فَلاَ حَاجَةَ (ح) إِلَى الوَصِيَّةَ؛ فَإِنَّهُ دَيْنٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ المَالِ وَإِنْ لَمْ يُوصَ بِهِ كَالَّكَوَاتِ وسَائِرِ الدُّيَّونِ، وَلَكِنْ إِنْ قَالَ: حُبُوا مِنْ ثُلُثِي، كَانَ فَائِدَتُّهُ زَحْمَةَ الوَصَايَا بِالمُضَارَبَةِ، وَلاَ يُقَدَّمُ الحَُ عَلَى الوَصَايَا في الثُّلُثِ؛ عَلى الصَّحَيحِ [و](٤)، ثُمَّ إِنْ لَمْ يُتَمَّمِ الحَجُّ بِمَا حَصَلَ مِنَ المُضَارَبَةِ، كُمُّلَ مِنْ رَأْسِ المَالِ، أَمَّا الحَجَّةُ المَنْذُورَةُ، فَفِيهَا وَفَي الصَّدَقَةِ المَنْذُورَةِ وَفَي الكَفَّارَاتِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهِ:

أَحَدُهَا: أَنَّها دُيُونٌ، كَالزَّكَواتِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَالَّطَؤُّعَاتِ؛ لأَنَّهُ مُتَزَعٌ بِأَلْتِزَامِهَا، فَإِنْ أَوْصَىْ، أَخْتُسِبَ مِنَ الثُّلُثِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ أَلْتِزَامَهَا كَالَوَصِيَّةٍ، فَيُؤَدَّى مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يُوَصَ، ثُمَّ الكَفَّارَةُ مَهْمَا أَخْرَجَهَا

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((والصحيح أن طريق احتسابه من الثلث أن يعتبر ما نقص من قيمته بسبب الوصية بمنفعته)) الأصح عند المعظم أن الرقبة بتمام منافعها تحتسب من الثلث [ت].

(٤) سقط من ب.

457