Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَقِيلَ: يَدْخُلُ الْكُلُّ [ح](١).
وَلاَ يَرْتَقِيْ فِي بَنِي الأَعْمَامِ مِنَ الأَقَارِبِ إِلَّا إِلَى أَقْرَبِ جَدٍّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ؛ حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ في زَمَانِهِ، ارْتَقَيْنَا إِلَى بَنِي شَافِعٍ(٢)، لاَ إِلَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَفِي زَمَانِنَا لاَ يُضَافُ إِلَّا إِلَى أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ، لاَ إِلَى بَنِي شَافِعٍ، وَقَرَابَةُ الأُمِّ تَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ الْعَجَمِ، وَلاَ تَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ العَرَبِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ (٣)؛ لأَنَّهُمْ لاَ يَعُدُّونَ ذَلِكَ قَرَابَةً، إِلَّا إِذَا أَوْصَى لِلأَرْحَامِ؛ فَإِنَّ لَفْظَ الرَّحِمِ لاَ يُخَصُّونَ بِهِ، وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ، خَرَجَ وَرَثْتُهُ لِقَرِينَةِ الشَّرْعِ، وَكَانَتْ الوَصِيَّةُ كُلُّهَا لِلآخَرِينَ، وَقِيلَ: يُوَزَّعُ، فَيَبْطُلُ نَصِيبُ الوَارِثِ، وَيَصِحُ الْبَاقِي، وَلَوْ أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ دَخَلَ فِيهِ الأَبُ وَالأَبْنُ، ثُمَّ لا تَرْجِيحَ بِالذُّكُورَةِ، فَيَسْتَوِي الأَبُ وَالأُمُ وَالأَخُ وَالأُخْتُ، وَالأَخُ مِنَ الجَانِبَيْنِ أَوْلَى مِنَ الأَخِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالأَحْفَادُ وَإِنْ سَفَلُوا يُقَدَّمُونَ عَلَى الإِخْوَةِ، وَكَذَا بَنُو الإِخْوَةِ عَلَى الأَعْمَامِ؛ لِقُوَّةِ الْجِهَةِ، وَلاَ يُقَدَّمُ أَبْنُ الأَخِ لِلأَبِ وَالأُمِّ عَلَى الأَخِ لِلأَبِ، وَلاَ عَلَى أَبْنِهِ؛ لأَنَّ جِهَةَ الأُخُوَّةِ وَاحِدَةٌ، فَيُرَاعَى قُرْبُ الدَّرَجَةِ، وَيُقَدَّمَ أَبْنُ البِنْتِ عَلَى حَفَدَةِ الأَبْنِ، لِلْقُرْبِ، وَلاَ يُنْظَرُ إِلَى الْوِرَاثَةِ، وَفِي الجَدِّ مَعَ الأَخِ لِلأَبِ قَوْلَانِ.
أَحَدُهُمَا: يَسْتَوِيَانِ.
وَالثَّانِي: الأَخُ أَوْلَى لِقُرْبِهِ.
وَفِي الجَدِّ مَعَ أَبْنِ الأَخِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: الجَدُّ أَوْلَى لِقُرْبِهِ.
وَالآخَرُ أَبْنُ الأَخِ أَوْلَى؛ لِقُوَّةِ الْبُوَّةِ.
وَالجَدُّ أَبُ الأُمِّ مَعَ الأَخِ لِلْأُمِّ، كَأَبِ الأَبِ مَعَ الأَخِ لِلأَبِ.
القِسْمُ الثَّانِي فِي المَسَائِلِ المَعْنُوِيَّةِ.
(أَوَّلُهَا) الوَصِيَّةُ بِمَنَافِعِ الدَّارِ، وَغَلَّةِ البُسْتَانِ، وَثَمَرَتِهِ (و) نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ عَلَى صِحَّتِهِ، وَكَذَا مَنَافِعُ العَبْدِ، وَهُوَ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ بَعْدَ المَوْتِ، لاَ مُجَرَّدُ (ح) إِبَاحَةٍ؛ حَتَّى إِذَا مَاتَ المُوصَى لَهُ وُرِثَ (ح) عَنْهُ، وَيَصِحُ [حٍ] (٤) إِجَارَتُهُ، وَلاَ يَضْمَنُ، إِذَا تَلِفَ العَبْدُ فِي يَدِهِ، وَيَمْلِكُ جَمِيعَ أَكْتِسَابِ العَبْدِ؛ مِنَ الاصْطِيَادِ وَالاخْتِطَابِ، وَلاَ يَمْلِكُ وَلَدَ الجَارِيَةِ وَلاَ عُقْرَهَا، وَلاَ مَا يَمْلِكُهُ العَبْدُ
(١) سقط من ب.
(٢) قال الرافعي: ((شافع)) هو ابن السائب بن عبيد جد الشافعي رضي الله عنه وعبد مناف والمطلب من أجداده العالين على ما بيّنا نسبه، وهاشم والمطلب وعبد شمس، ونوفل كلهم بنو عبد مناف [ت]. ينظر طبقات ابن هداية الله ص ١٢ .
(٣) قال الرافعي: ((ولا يدخل في وصية العرب على الأظهر)) الأقوى، وبه أجاب العراقيون أن قرابة الأم تدخل فيها أيضاً [ت).
(٤) سقط من ب.
456