Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قَلْب، فَوَجْهَانٍ، وَالعُلَمَاءُ يُنَزَّلُ عَلَى العُلَمَاءِ بِعُلُومِ الشَّرْعِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ التَّفْسِيرُ وَالحَدِيثُ وَالفِقْهُ، وَلاَ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَسْمَعُ الحَدِيثَ فَقَطْ، وَلاَ عِلْمَ لَهُ بِطَرِيقِ الحَّدِيثِ، وَلَوْ أَوْصَىْ لِلْفُقَرَاءِ، دَخَلَ المَسَاكِينُ، وَلِلْمَسَاكِينِ، دَخَلَ الفُقَرَاءُ؛ إِذْ يُطْلَقُ الاسْمَانِ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ، وَلَوْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَجَبَ الجَمْعُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ وَإِنْ أَوْصَى لِسَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ لِلِغُزَاةِ، وَلِلرِّقَابِ، فَهُوَ لِلمُكَاتَّبِينَ (ح م)(١) بِعُرْفٍ الشَّرْعِ.
ثُمَّ لاَ يَجِبُ الاسْتِيعَابُ، وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنْ كُلِّ جِئْسٍ ثَلاثَةٌ [ح] (٢)، وَلاَ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلاَّ إِذَا أَوْصَىْ لِثَلاَثَةٍ مُعَيَّنِينَ، وَلَوْ أَوْصَىْ لِزَيْدٍ، وَلِلِفُقَرَاءِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ القِيَاسُ أَنَّهُ كَأَحَدَهِمْ، فَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَىْ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةٌ، فَيُعْطِيهِ الخُمُسَ أَوْ السُّدُسَ، فَيَكُونُ كَأَحَدِهِمْ [و](٣).
وَقِيلَ: يَكْفِيهِ [م ح](٤) أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ؛ إِذْ لَهُ ذَلِكَ فِي آحَادِ الفُقَرَاءِ.
وَقِيلَ: يُعْطِيهِ الرُّبُعَ [خ]؛ إِذْ أَقَلُّ عَدَدِ الفُقَرَاءِ ثَلاَثَةٌ.
وَقِيلَ: النَّصْفُ [م](٥) لِزَيْدٍ، وَالنَّصْفُ لِلفُقَراءِ؛ لِلْمُقَابَلَةِ في الذِّكْرِ؛ وَهُوَ خِلاَفُ النَّصِّ.
وَلَوْ أَوْصَىْ لِلِعَلَوَيِّينَ أَوْ الْهَاشِمِيِّينَ، أَوْ قَبِيلَةٍ عَظِيمَةٍ، فَفِي صِحَّةِ الوَصِيَّةِ قَوْلاَنٍ؛ وَوَجْهُ الإِبْطَالِ عُسْرُ الاسْتِيعَابِ، مَعَ أَنَّهُ لاَ عُزِفَ في الشَّرْعِ يُخَصِّصُ بِثَلاَثَةٍ؛ بِخِلاَفِ الفُقَرَاءِ، وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدِ وَلِجِبْرِيلَ، فَالنِّصْفُ [و](٦) لزيدٍ، وَالبَاقِي بَاطِلٌ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: لِزَيْدٍ وَلِلرِّيحِ، وَقِيلَ: الكُلُّ لَهُ؛ إِذِ الإِضَافَةُ إِلى الرِّيحِ لاَغِيَةٌ؛ بِخِلَافِ جِبْرِيلَ، وَلَوْ أَوْصَىْ لِزَيْدٍ وَلله، قِيلَ: الكُلُّ لِزَيْدٍ، وَذِكْرُ الله تَعَالَى تَأَكْيدٌ لِقُرْبَةِ الوَصِيَّةَ.
وَقِيلَ: المُضَافُ إِلى الله لِلفُقَرَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ مَصَبُّ الحُقُوقِ.
وَلَوْ أَوْصَىْ لِأَقَارِبِ زَيْدٍ، دَخَلَ فِيهِ الوَارِثُ وَالمَحْرَمُ وَغَيْرُ المَحْرَمِ [ح]، وَلاَ يَدْخُلُ الأَبُ وَأَلَابْنُ، فَلاَ يُعَرَّفَانِ بِالْقَرِيبِ، وَيَدْخُلُ الأَحْفَادُ وَالأَجْدَادُ.
وَقِيلَ: لا يَدْخُلُ [ح](٧) الأُصُولُ وَالفُرُوعُ.
(١) سقط من ط.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((ولو أوصى لزيد ولجبريل فالنصف لزيد والباقي باطل وكذا لو قال: لزيد وللريح، وقيل: الكل له إذ الاضافة إلى الريح باطلة)) السياق يوهم القطع في صورة جبريل، وتخصيص الوجهين بصورة الريح، وهما مطرودان في الصورتين [ت].
(٧) سقط من ب.
455