458

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الْوَارِثُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، وَقَعَتْ عَنْهُ؛ تَشْبِيهًا بِقَضَاءِ الذَّيْنِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْعِتْقُ وَالإِطْعَامُ، وَأَمَّا الأَجْنَبِيُّ إِذَا تَبَرَّعَ بِهِ، فَفِي نُفُوذِهِ عَنْهُ وَجْهَانِ، وَلاَ يَجُوزُ التَّبَرُّعُ بِالْعِتْقِ الَّذِي لَيْسَ بِلَازِمٍ عَلَى الْمَيِّتِ لِلْوَارِثِ وَلِغَيْرِهِ، وَلَوْ أَوْصَى بِالْعِتْقِ فِي كَفَّارَةٍ مُخَيَّرَةٍ، وَالثُّلُثُ لاَ يَفِي بِهِ، فَهُوَ كَالتَّبَرُّعِ، وَإِنْ كَانَ إِحْدَى خِصَالِ الْوَاجِبِ، أَمَّا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، يَنْفَعُهُ؛ بِدَلِيلِ الْخَبَرِ (١)، وَكَذَا الصَّدَقَةُ، وَأَمَّا الصَّلاَةُ عَنْهُ قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ، لاَ تَنْفَعُهُ [و](٢)، وَالصَّوْمُ أَيْضًا لاَ يَقَعُ عَنْهُ؛ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ(٣).

(الثَّالِثَةُ) إِذَا مُلِكَ قَرِيبُهُ في مَرَضِ الْمَوْتِ بِالإِرْثِ، عَتَقَ [و](٤) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ مُلِكَ بِالشِّرَاءِ، عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ، فَمَا زَادَ، لَمْ يَعْتِقْ، وَإِنْ مُلِكَ بَقَبُولِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ، فَفِيهِ وَجْهَانِ، وَقَدْرُ

(١) قال الرافعي: ((بدليل الخبر)) روى مسلم في الصحيح عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: ((إذا مات الإِنْسَانُ انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة أشياء من صدقةٍ جارية، أو علم يُنْتَفَعُ به، أو ولد صالح يدعو له [ت].

والحديث أخرجه مسلم (١٢٥٥/٣) كتاب الوصية: باب ما يلحق الإنسان من الشر، حديث (١٤ / ١٦٣١) والبخاري في ((الأدب المفرد)) رقم (٣٨) وأبو داود (٢/ ١٣١) كتاب الوصايا: باب ما جاء في فضل الصدقة عن الميت حديث (٢٨٨٠) والترمذي (٦٦٠/٣) كتاب الأحكام: باب في الوقت حديث (١٣٧٦) والنسائي (٢٥١/٦) كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة على الميت، وأحمد (٣٧٢/٢) وابن خزيمة (١٢٢/٤) رقم (٢٤٩٤) وأبو يعلى (٣٤٣/١١) رقم (٦٤٥٧) وابن الجارود في (المنتقى)) رقم (٣٧٠) والدولابي في «الكنى والأسماء)) (١/ ١٩٠) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٩٠/١) والبيهقي (٢٧٨/٦) كتاب الوصايا: باب الدعاء للميت وابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله ٢٢ (١٥/١) والبغوي في شرح السنة (١/ ٢٣٧ - بتحقيقنا) كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.

وقال: الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

قال الرافعي: ((وروى عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رجلاً أتى النبي - ﷺ - فقال يا رسول الله: إن أمي افْتُلِتَتْ نَفسُهَا، وَلَم تُوِصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أُجُرُ إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَال: نعم [ت].

والحديث أخرجه البخاري (٢٩٩/٣) كتاب الجنائز: باب موت الفجأة حديث (١٣٨٨) وأخرجه مسلم (٦٩٦/٢) كتاب الزكاة: باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه حديث (١٠٠٤/٥١) وأبو داود (١٣١/٢) كتاب الوصايا: باب ما جاء فيمن مات عن غير وصية يتصدق عنه، حديث (٢٨٨١) والنسائي (٢٥٠/٦) كتاب الوصايا: باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه حديث (٣٦٤٩) وابن ماجه (٩٠٦/٢ - ٩٠٧) كتاب الوصايا: باب من مات ولم يوص هل يتصدق عنه حديث (٢٧١٧) ومالك (٢/ ٧٦٠) كتاب الأقضية: باب صدقة الحي عن الميت حديث (٥٢).

وأبو يعلى (٧/ ٤١٠) رقم (٤٤٣٤) والبيهقي (٢٧٧/٦) والبغوي في ((شرح السنة (٤٣٨/٣ - بتحقيقنا) كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((والصوم أيضًا لا يقع عنه في الجديد)) يريد قضاء فائت الصوم، وفي جوازه قولان مذكوران في الصوم [ت].

(٤) سقط من ب.

458