Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
[ح و](١) مِنْ يَدِ الفَاسِقِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَينِ، أَوْ يُنَصِّبَ [ح و](٢) عَلَيْهِ رَقِيباً؛ كَمَا يَراهُ إِلى أَنْ تَمْضِي مُدَّةُ التَّعْرِيفِ، وَلِلْعَبْدِ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَيُحْصِّلِ المِلْكَ لِلَّسِّيدِ، وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ فِيهِ خِلاف [و](٣)؛ كَمَا في الشِّرَاءِ، وَإِنْ تَلِفَ في يدِهِ قَبْلَ المُدَّةِ، فَلاَ ضَمَانَ، فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بَعْدَ مُدَّةِ التَعْرِيفِ؛ فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي التَّمَلُكِ، تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالسَّيِّدِ (و)، لاَ بِرَقَبْتِهِ؛ كَمَا لَوْ أَذِنَ في الشِّرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ، تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ العَبْدِ، لاَ بِذِمَةِ السَّيِّدِ، وَلاَ بِرَقْبَتِهِ؛ لأَنَّهُ لا خِيَانَةَ مِنْهُ، وَلاَ إِذْنَ مِنَ السَّيِّدِ، وَالمُكَاتَبُ وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ كَالحُرِّ؛ عَلَى الأَصَحِّ (و) وَهُوَ المَنْصُوصُ، وَأُمَّا الصَّبِيُّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْتَزِعَهُ الوَلِيُّ مَنْ يَدِهِ، وَيَتَمَلَّكَ لَهُ بَعْدَ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ، فَإِنْ أَتْلَفَهُ الصَّبِيُّ، ضَمِنَ، وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ، فَوَجْهَانِ، وَوَجْهُ الإِيجَابِ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلأَمَانَةِ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُ المَالِكُ عَلَيْهِ؛ بِخِلَافِ الإِبْتِدَاعِ عِنْدَ الصَّبِيِّ، فَإِنْ قَصَّرَ الوَلِيُّ، وَلَمْ يَنْتَزِعْهُ مِنْ يَدِهِ؛ حَتَّى أَتْلَفَهُ الصَّبِيُّ، أَوْ تَلِفَ، فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الوَلِيِّ(٤)؛ لأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ حِفْظَ الصَّبِيِّ عَنْ مِثْلِهِ.
أَمَّا اللُّقَطَةُ، فَهُوَ كُلُّ مَالٍ مُعَرَّضٍ لِلضَّيَاعِ، كَانَ فِي عَامِرِ الأَرْضِ أَوْ غَامِرِهَا؛ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ في كُلِّ جَمَادٍ وَحَيَوَانٍ صَغِيرٍ، أَمَّا الإِبِلُ، وَفِي مَعْنَاهُ البَقَرُ وَالحِمَارُ، إِنْ وُجِدَ في صَحْرَاءَ، لَمْ يُلْتَقَطْ [ح](٥)؛ لِوُرُودِ الخَبَرِ (٦)، وَلَوْ وُجِدَ فِي عُمْرَانٍ، فَقَدْ قِيلَ: يُلْتَقَطُ؛ لأَنَّهُ يَضِيعُ بِامْتِدَادِ يَدِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَوْ وَجَدَ كَلْبًا،
= (١٣٧٣) وابن ماجة (٨٣٨/٢) كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث (٢٥٠٧) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٨/٤) كتاب البيوع: باب اللقطة والضوال والبيهقي (١٨٦/٦) كتاب اللقطة: باب اللقطة يأكلها الغني والفقير، وابن جارود (٦٦٩) كلهم من طريق بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله ﷺ عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن لم تُعرف فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه.
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) قال الرافعي: ((فإن قصَّرَ الولي ولم ينتزعه من يده حتى أتلفه الصبي، أو تلف فقرار الضمان على الولي)) يشعر بأن الصبي أيضاً ضامن فهذا هو المعهود من لفظ القرار، وقضية ما ساقه الأصحاب تخصيص الضمان في هذه الصورة بالولي، وفي الوجوب من غير بنية خلاف، ولعل الاكتفاء بعدل واحد، أولى، الظاهر خلافه [ت].
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((لم يلتقط لورود الخبر)) هو خبر زيد بن خالد الجهني، إذ وجد علي رضي الله عنه ديناراً فاشترى به لحماً وطعاماً عن أبى سعيد الخدري ((أن علياً رضي الله عنه وجد ديناراً، فاشترى به لحماً وطعاماً، وراجعت فيه فاطمة رسول الله - ﷺ - فقال: ((هذا رزق الله فأكل رسول الله - ﷺ - وأكَلا منهُ، ثم أتته امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله ﷺ: ((أدّ الدينار يا علي [ت].
والحديث أخرجه أبو داود (٥٣٥/١ - ٥٣٦) كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة حديث (١٧١٤) والبيهقي (٦/ ١٩٤) كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة، من طريق بكير بن الأشج عن عبيد الله بن مقسم حدثه عن رجل عن أبى سعيد الخدري أن علي بن أبى طالب وجد ديناراً فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله ﷺ عليه وسلم فقال: هو رزق الله عز وجل فأكل منه رسول الله ﷺ وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار فقال النبي ﷺ: يا علي أدُ الدينار.
433