428

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

قُلْنَا: لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، فَلاَ يَسْتَشِيرُ أَحَداً، وَإِنْ قُلْنَا: [لله](١) فَالْسُّلْطَانُ يَسْتَشِيرُ المَوْقُوفَ عَلَيْهِ [و](٢)، وتوليةُ أَمْرِ الوَقْفِ إِلى مَنْ شَرَطَ لَهُ الوَاقِفُ، فَإِنْ سَكَتَ، فَهُوَ إِلَيْهِ أَيضاً؛ لأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَقِيلَ: يُبْنَى عَلَى الأَقْوَالِ في المِلْكِ(٣)، فَهُوَ لِلْمَالِكِ، ثُمَّ يُشْتَرَطُ في المُتَوَّلِّي الأَمَانَةُ [و](٤) وَالكِفَايَةُ، وَيَتَوَلَّى العِمَارَةَ وَالإِجَارَةَ، وَتَحْصِيلَ الرِّيعِ، وَصَرْفَهَا إِلى المُسْتَحِقِّ، وَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ، إِنْ شُرِطَتْ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الوَقْفُ عَبْداً، فَنَفَقَّتُهُ مِنْ حَيْثُ شُرِطَ، فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ، فَمِنْ كَسْبِهِ، فَإِنْ بَطَلَ كَسْبُهُ، فَعَلَىُ مَالِكِهِ، وَيُخَرَّجُ عَلَى أَقْوَالِ المِلْكِ، وَلَوْ أَنْدَرَسَ شَرْطُ الوَقْفِ، فَيَنْقَسِمُ عَلَى الأَرْبَابِ بِالسَّوِيَّةِ، فِإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الأَرْبَابَ، فَهُوَ كَوَقْفِ مُنْقَطِعِ الآخِرِ في المَصْرِفِ، وَلَوْ أَجَرَ المُتَوَلِّيِ الوَقْفَ عَلَّى وَفْقِ الغِبْطَةِ في الحَالِ، فَظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ، لَمْ يُفْسَخْ؛ عَلَى الأَقْيَسِ [و](٥)، وَلَوْ تَعَطَّلَ المَوْقُوفُ، وَبَقِيَ لَهُ أَثَرٌّ، نُظِرَ؛ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي هُوَ الضَّمَانُ؛ بِأَنْ قُتِلَ العَبْدُ، فَيُشْتَرَىُ بِهِ المِثْلُ وَيُجْعَلُ وَقْفاً، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عَبْدٌ، فَشِقْصُ عَبْدٍ، وَقِيلُ: أَنَّهُ يُصْرَفُ مِلْكاً إِلى المَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ شَجَرَةَ، فَجَفَّتْ، فَقِيلَ: يَنْقَلِبُ الحَطَبُ مِلْكاً لِلْوَاقِفِ وَقِيلَ: هُوَ مِلْكٌ لِلْمَوقُوفِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُبَاعُ وَيُشْتَرَىُ بِهِ شِقْصُ شَجَرَةٍ (ح) وَيُجْعَلُ وَقْفاً، وَقِيلَ: يُنْتَفَعُ بِهِ جِذْعاً، وَلاَ يُبَاعُ وَلاَ يُمْلَكُ؛ لأَنَّهُ عَيْنُ الوَقْفِ، وَالحَصِيرُ فِي المَسْجِدِ، إِذَا بَلِي وَنُحَاتَةَ خَشَبَةٍ، قِيلَ: إِنَّهُ يُبَاعُ، ويُصْرَفُ في مَصَالِحِ المَسْجِدِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يُحْفَظُ؛ فَإِنَّهُ عَيْنُ وَقَفِهِ، فَلاَ يُبَاعُ، وَكَذَا القَوْلُ في الجِذْعِ المُنْكَسِرِ وَالدَّارِ المُنْهَدِمَةِ، أَمَّا المَسْجِدُ نَفْسُهُ إِنْ أَنْهَدَمَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ مِنَ البَلَدِ، فَلاَ يَعُودُ مِلْكاً؛ لأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ أَنْ يَعُودُوا إِليْهِ.

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((وإن سكت فهو إليه أيضاً؛ لأنه لم يصرفه عن نفسه، وقيل: يبني على أقوال الملك)) ونظم الكتاب يشعر بترجيح الطريق الأول، والذي ينبغي أن يعتني به أخذاً من كلام الأصحاب أنه إنْ كان الوقف على جهة عامة، فالتولية للحاكم، وإن كان على معين، فكذلك إن جعلنا الملك لله - تعالى - وللواقف أو الموقوف عليه إن جعلنا الملك لهذا أو ذاك [ت].

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من ب.

428