427

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الباب الثاني في حكم الوقف الصحيح، وفيه فصلان

الفَصْلُ الأَوَّلُ: في أُمُورٍ لَفَظْيَّةٍ، فَإِذَا قَالَ وَقَفْتُ عَلَىْ أَوْلاَدِي.

وَأَوْلاَدِ أَوْلاَدِي، فَهُوَ لِلْتَّشْرِيكِ، وَلاَ يُقَدَّمُ البَطْنُ الأَوَّلُ إِلَّ بِشَرْطٍ زَائِدٍ(١)،

ولَوْ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَىْ أَوْلاَدِي، لَمْ يَدْخُلْ الأَحْفَادُ، وَدَخَلَ البَنَاتُ وَالخَنَاثَى، وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى البَنَاتِ، أَوْ عَلَى الْبَنَّيْنِ، لَمْ تَدْخُلِ الخَنَاثَى، وَلاَ يَدْخُلُ تَحْتَ الوَلَدِ الجَنِينُ، وَلَ المَنْفَيُّ (و) بِالَّلَعَانِ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى ذُرِّيَّتِي، أَوْ نَسْلِىَ، أَوْ عِقْبِي، دَخَلَ [م](٢) الأَحْفَادُ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى المَوَالِي، وَلَهُ الأَعْلَى وَالأَسْفَلُ، فَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِلاحْتِمَالِ (و)، وَقِيلَ: يُوَزَّعُ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالأَعْلَىْ لِعُصُوبَتِهِ.

الفَصْلُ الثَّاني: في الأَحْكَامِ المَعْنَويَّةِ، وَحُكْمُ الوَقْفِ الْلُومُ (ح) في الحَالِ، وَإِنْ لَمْ يُضَفْ إِلى مَا بَعْدَ المَوْتِ، وَتَأْثِرُهُ إِزَالَةُ المِلَّكِ، وَحَبْسُ التَّصَرُّفِ عَلَى المَوَقُوفِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مَسْجِداً، فَهُوَ فَكٌّ مِنَ المِلْكِ؛ كَالتَّحْرِيرِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنٍ، فَهُوَ مِلْكٌ [و](٣) لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَىْ جِهَةِ عَامَّةٍ، فَالْمِلْكُ مُضَافٌ إِلى الله، وَقِيلَ بِإِطْلاَقِ ثَلاَثَةِ أَقْوالٍ(٤).

أَحدهَا: أنَّهُ لِلْوَاقِفِ [ح](٥)، وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ؛ بِدَلَيْلِ أَتَّبَاعٍ شَرْطِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لله (م و)(٦)؛ إِذْ لاَ تَصَرُّفَ لأَحَدٍ فِيهِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لِلْمُوقُوفِ عَلَيْهِ [ح م](٧)؛ فَإِنَّهُ المُتَصَرِّفُ بِالانْتِفَاعِ. وَيَمْلِكُ المَوْقُوفُ عَلَيْهِ الغَلَّةَ، وَالثَّمَرَةَ، وَالصُّوفَ، وَالوَبَرَ مِنَ الحَيَوانِ، وَبَدَلَ مَنْفَعَةِ البُضْعِ، وَالبَدَنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الوَطْءُ لِلْشُّبْهَةِ، وَهَلْ يَمْلِكُ نِتَاجَةُ؟ فِيهِ خِلاَفٌ؛ لأنَّهُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ وَلَدِ الضَّحَيَّةِ، وَهُوَ ضَحِيَّةُ، وَبَيْنَ لَبَنِ الحَيَوانِ المَوْقُوفِ، وَالظَّاهِرُ [و](٨) أَنَّهُ يُمْكِنُ تَزْوِيجُها، ثُمَّ يَتَوَلَّى التّزْويجَ مَنْ نَقُولُ: إِنْ الِمِلْكَ فِيهَا لَهُ، فَإِنْ

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) قال الرافعي: ((وَإِنْ كَان على معين فهو ملك الموقوف عليه، وإن وقف على جهة عامة فالملك مضاف إلى الله تعالى، وقيل بإطلاق ثلاثة أقوال)) فيه ذكر طريقين:

أحدهما: أنه إنْ كان على معين، فهو الموقوف، وإن كان على جهة عامة، فالملك لله تعالى.

والثاني: أن في الحالتين الأقوال الثلاثة وعامة الأصحاب لم يوردوا إلا الطريقة الثانية، ولم يفرقوا [ت].

(٥) سقط من ب.

(٦) سقط من ب.

(٧) سقط من ب.

(٨) سقط من ب.

427