Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
هَلْ يَعُودُ مِلْكاً إِلى الوَاقِفِ أَوْ إِلى تَرِكَتِهِ بَعْدَ أَنْفِرَاضِهِمْ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَعُودُ (ح) فَيُصْرَفُ إِلى أَهمّ الخَيْرَاتِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِأَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِلمَسَاكِينِ [و](١) وَقِيلَ: إِنَّهُ لِلمُصَاحِ(٢)؛ إِذْ أَهَمُّ الخَيْرَاتِ أَعَمُهَا.
الثَّانِيَةُ: التَّنْجِيزُ، فَإِذَا قَالَ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، فَقَدْ وَقَفْتُ، لَمْ يَصِحَّ [و](٣)؛ فَإِنَّهُ تَعْلِيقٌ كَمَا فِي الْهِبَةِ، وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ عَلى مَنْ سَيُولَدُ مِنْ أَوْلادِي، فَهُوَ مُنْقَطِعُ الأَوَّلُ، فَقَوْلاَنِ كَمُنْقَطِعِ الآخَرِ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ قَطْعاً؛ لأَنَّهُ لاَ مَقَرَّ لَهُ في الحَالِ، وَإِنْ صَحَّحْنَا، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى عَبْدِهِ(٤) أَوْ عَلَى وَارِثِهِ، وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ بَعْدَهُ عَلَى المَسَاكِينِ (ح) فَهُوَ مُنْقَطِعُ الأَوَّلِ.
الثَّالِثَةُ: الإِلْزَامُ، فَلَوْ قَالَ: عَلَيّ أَنِّي بِالْخِيَارِ في الرُّجُوعِ عَنْهُ، وَرَفْعِ شَرَائِطِهِ، فَسَدَ [و](٥) الوَقْفُ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ لِي الخِيَارَ في تَفْصِيلِ الشَّرْطِ مَعَ بَقَاءِ الأَصْلِ، فَفِيهَ وَجْهَانٍ، وَلَوْ شَرَطَ أَلاَ يُؤَاجِرَ الوَقْفُ، أُتْبِعَ شَرْطُهُ، وَقِيلَ: لاَ يُتْبَعُ إِلَّا في الزِّيَادَةِ عَلَى السَّنَةِ وَلَوْ خَصَّصَ مَسْجِداً بِأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَالحَدِيثِ، لَمْ يَخْتَصَّ(٦) (و)، وَلَوْ خَصَّصَ المَدْرَسَةَ وَالرِّبَاطَ، جَازَ، وَلَوْ خَصَّصَ المُقْبَرَةَ، فَفِيهِ تَرَدُّدُ (و).
الرَّابِعَةُ بَيَانُ المَصْرِفِ، وَلَوْ أَقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَقَفْتُ، لَمْ يَصِحَّ [م](٧)؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَقِيلَ: يَصِحُ، ثُمَّ يُصْرَفُ إِلى أَهمِّ الخَيْرَاتِ؛ كَمَا ذَكَرْنَا في مَصْرِفِ مُنْقَطِعِ الآخِرِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى شَخْصَيْنِ، وَبَعْدَهُمَا عَلَى المَسَاكِينِ [وَالْفُقَرَاءِ] (٨)، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، فَنَصِيبُهُ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَوْ رَدَّ الْبَطْنَ الثَّانِي، وَقُلْنَا: يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ، فَقَدْ صَارَ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ، فَفِي مَصْرِفِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَقِيلَ : إِنَّهُ يُصْرَفُ إِلى الجِهَةِ العَامَّةِ المَذْكُورَةِ بَعْدَ أَنْفِرَاضِهِمْ فِي شَرْطِ الوَقْفِ،
وَقِيلَ: يُصْرَفُ إِلى الْبَطْنِ الثَّالِثِ، وَيُجْعَلُ(٩) الذَّيْنَ رُدُّوا كَالمَعْدُومِينَ.
(١) سقط من ب.
(٢) قال الرافعي: ((وقد قيل: إنه إلى أقرب النّاس إليه وقيل إنه للمساكين، وقيل إنه ((للمصالح)) يقال: هذه أقوال، وقيل: وجوه، فلوا اقتصر على قوله: ((وقفت)) لم يصح، وقيل: يصح هذا قول آخر، وكذا إن كانت من النظير على الأظهر أي: من الطريقين والثاني: أن فيه قولين وقيل: لا ينعقد لتناقص اللفظ، هذا. قول آخر.
(٣) سقط من ب.
(٤) قال الرافعي: ((فإن صصحنا فإذا أوقف على عبده)) كلمة فإن صححنا لغو [ت].
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((خصص مسجداً بأصحاب الرأي، أو الحديث لم يختص)) هذا وجه، والأقرب الفتوى بالاختصاص [ت].
(٧) سقط من ب.
(٨) سقط من ط.
(٩) سقط من ب.
426