409

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

فَاسِدٌ وَقِيلَ: إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلى النَّصْفِ، وَلَوْ أَكْتَرِى الأَرْضَ لِلْمِنَاءِ، وَجَبَ تَعْرِيفُ عَرْضِ البِنَاءِ وَمَوْضِعِهِ، وَفِي تَعْرِيفِ أَرْتِفَاعِهِ خِلافٌ (و).

(أَمَّا الذَّوَابُ)، فَإِنْ أَسْتُؤْجِرَ لِلْؤُكُوبِ، عَرَفَ (م) الآجِرُ الرَّاكِبُ بِرُؤْيَةٍ شَخْصِهِ أَوْ سَمَاع (و) صِفَتِهِ في الضخَّامَةِ وَالنَّحَافَةِ(١)؛ لِيَعْرِفَ وَزْنَهُ تَخْمِينَاً، وَيَعْرِفُ المَحْمِلَ (ح) بِالصَّفَةِ فِي السُّعَةِ وَالضُّيقِ، وَبِالْوَزْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ الوَزْنَ دُونَ الصَّفَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَفِيهِ خِلَافُ [و](٢)، وَيَعْرِفَ تَفَاصِيلَ المَعَالِيقِ، فَإِنْ شَرَطَ المَعَالِيقَ مُطْلِقاً، فَهُوَ فَاسِدٌ [ح م](٣)؛ عَلَى النَّصِّ؛ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِيهِ، وَالمُسْتَأْجِرُ يَعْرِفُ الدَّابَّةَ بِرُؤْيَتِهَا أَو بِوَصْفِهَا، إِنْ أُوْرِدَتْ الإِجَارَةُ عَلَى العَيْنِ(٤)، أَهِيَ فَرَسٌ، أَمْ بَغْلٌ، أَمْ نَاقَةُ، أَمْ حِمَارٌ، وَفِي ذِكْرِ كَيْفِيَةِ السَّيْرِ مِنْ كَوْنِهَا مُهَمْلِجاً أَوْ بَحْراً خِلافٌ [و](٥)، وَيَعْرِفُ تَفْصِيلَ السَّيْرِ وَالشُّرَى، وَمِقْدَارِ المَنَازِلَ وَمَحَلِّ النُّزُولِ، أَهُوَ القُرَى أَوْ الصَّحْرَاءُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعُرْفِ فِيهِ ضَبْطٌ، وَإِنْ كَانَ، فَالْعُرْفُ مُتَّبَعٌ، وَإِنْ أَسْتُؤْجِرَ لِلْحَمْلِ، فَيَعْرِفُ قَدْرَهُ بِالتَّخْمِينَ، إِنْ كَانَ حَاضِراً، فَإِنْ كَانَ غَائِباً، فَبِتَحَقُّقِ الوَزْنِ؛ بِخِلاَفِ الرَّاكِبِ، وَإِنْ كَانَ في الذُّمَّةِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ [مَعْرِفَةُ](٦) وَصْفِ الذَّابَّةِ إِلاَّ إِذَا كَانَ المَنْقُولُ زُجَاجاً؛ إِذْ يَخْتَلِفُ الغَرَضُ بِصَفَاتِ الدَّابَّةِ، وَإِذَا شَرَطَ مِائَةَ مَنٍّ مِنَ الحِنْطَةِ بِكَوْنِ الظَّرْفِ، وَرَآهُ فَلْيَعْرِفْ قَدْرَهُ وَوَزْنَهُ إِلاَّ إِذَا تَمَاثَلَتْ الغَرَائِزُ بِالْعُرْفِ، وَإِنْ قَالَ: مِائَةُ مَنٍّ، فَهُوَ مَعَ الظَّرْفِ؛ عَلَى الأَصَحِّ (و)(٧)، وَإِنْ اسْتُؤْجِرَ لِلسَّقْيِ، فَيَعْرِفُ قَدْرَ الدِّلاَءِ العَدَدَ وَمَوْضِعَ البِئْرِ وَعُمْقَهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْحِرَاثَةِ، فَيَعْرِفُ بِالْمُدَّةِ [و](٨) أَوْ بِتَعْيينِ الأرْضِ، فَيَعْرِفُ صَلاَبَتَهَا وَرَخَاوَتَهَا، وَعَلَى الجُمْلَةِ مَا يَتَفَاوَتُ بِهِ الغَرَضُ، وَلاَ يَتَسَامَحُ بِهِ في المُعَامَلَةِ يُشْتَرَطُ تَعْرِيفُهُ.

البَابُ الثَّاني في حُكْمِ الإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ، وَفِيهِ فَصْلاَنِ:

﴿الفَصْلُ الأَوَّلُ: في مُوجِبِ الأَلْفَاظِ المُطْلَقَةِ﴾

أَمَّا في الآدمِيِّ: فَاسْتِئْجَارُ الخَيَّاطِ لا يُوجِبُ عَلَيْهِ الخَيْطَ (٩)، بَلْ هُوَ عَلَى المَالِكِ، وَاسْتِئْجَارُ

(١) قال الرافعي: ((فإن استؤجر للركوب عرف المؤجر الراكب برؤية شخصه أو سماع صفته في الضخامة والنحافة)، أكثر الأصحاب على أنه يتعين بالمشاهدة [ت].

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من ب.

(٦) سقط من ب.

(٧) سقط من ب.

(٨) سقط من ب.

(٩) قال الرافعي: ((استئجار الخياط لا يوجب عليه الخيط)) ثم ذكر من بعد خلافاً في حق الحبر للوَرَّاق، والصبغ في حق الصباغ منه إشارة إلى القطع في الخيط، والأكثرون سووا بين الخيط والحبر والصبغ في إجراء الخلاف [ت].

409