Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد فانظر رحمك الله تعالى إلى ركوب هذه الأخطار في طلب محبوب مثلك يموت ويزول ويفنى، وغايتك منه في حياته شهوة فانية بعد أتعاب متوالية، فإن مرض مرضت لمرضه، وإن سقم سقمت لسقمه، فكيف يحب رب الأرباب ومالك الرقاب الحى الباقي الأبدي السرمدي الذي يعطيك البقاء والحياة وينيلك من جميع المحبوبات والشهوات ويورثك الغرفات في أعالي الجنات؟
فأين عزمك في طلبه؟ وأين مخاطرتك في محبته؟ وأين بذل نفسك في قربه؟ فكيف تدعي آنك من حزبه أو تطمع بوصله أو قربه؟
وقد قلت: إذا لم تكن في الحب للنفس باذلا ولم تعص في حب الحبيب العواذلا وتشتاق في ميل الغصون التمائلا وتطرب للألحان من كل ناطق نعم وييقى الجسم بالشقم عاملا وتبذل نوم العين بالشهد دائما وترتكب الأخحطار في كل منهل وتشرب من ماء المياه القواتلا ترى الحق في عين الحقيقة باطلا فما أنت إلا مدع غير صادق كمن يدعي علما به صار جاهلا فترك الهوى أؤلى لمن كان هكذا اعاق النوي(1) حكي أن إسحاق النديم دخل على آمير المؤمنين، فوجد عنده فكرة، وكان يتوجه كل سنة إلى البصرة بإذن أمير المؤمنين للاستراحة والفرحة، وكان له فيها صاحب من كبراء البصرة يسمى الشيبايي قال: فكنت عند الأمير فركب للصيد فقال لي: تركب معنا؟ فقال: أنا شيخ كبير وأنتم شباب ولا طاقة لي على ركض الخيل، فقال للطباخ: اطبخ لإسحاق ما يشتهي، فقلت له: إني أسمع أن أهل البصرة يتنوعون في عمل السمك، فاطبخ لي سمكا قال: فطبخ لي (1) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (4/1 75).
Page 524