523

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد بغير إذيي؟ فعرفت أخت أمير المؤمنين أن هذه ما هي من القصر.

فجاءت ووضعت يدها فيه فوجدته رجلا فقالت له: يا ولدي، وما الذي أغراك على إتلاف روحك ودخولك بيت الملوك؟ فبكى وحكى لها الصورة، وكانت صورته من الجمال البديع تحعل أى من يراه تأخذ بقلبه، فرقت عليه وقالت: ما يصيبك إلا ما يصيفي م ارسلت خلف نعم فحضرت فقالت هاء يا نعم، هذا سيدك نعمة، فحصل لها من البكاء والسرور ما لا يعبر عنه، ثم قالت لها أخت أمير المؤمنينء يا نعم، غني لنا، فعنت وكانت تغني طيبا، وكان نعمه يغني طيبا، فربما غنت وغنى، فسمع آمير المؤمنين فقام ومشى وجاء إلى آخته فجلس عندها ونعم تغني، فجعل ينظر إلى نعمة وحسنه فقال لأخته: من آين لك هذه الجارية؟ فقالت يا أمير المؤمنين، ربيتها ووالله ما تقرها الجواري لك، فهذه عوض ابنتي -أو مثل ابنتي ثم قالت لهأ يا نعمة، غن فغنى، ورقد على فخذ آخته وهو منشرح بغناء نعمة، وهو يحدث آخته وهي تحدته.

فقالت: يا أمير المؤمنين، بلغني أن رجلأ من المترفين كان له ولد جميل الصورة يسمى نعمة، وكانت له جارية تسمى نعم، وكان مشغوفا بحبها وهي مشغوفة بمحبته، وأن أحد الولاة سمع غناء الجارية وكانت تغني وكانت جميلة، فاحتال عليها حتى حصلها وسيرها إلى ملك من الملوك فحصل لنعمة من الألم ما كان أهون من الموت ولأبيه، وحصل للجارية كذلك.

ثم إن سيدها تحايل وسافر وخاطر بنفسه إلى أن دخل دار الملك واجتمع بجاريته، فلما حصل الاجتماع وهم على تلك الحال وإذا بالملك قد دخل عليهما فضرب عنق الغلام وأخذ الجارية منه، فقال أمير المؤمنين: بئس ما فعل، كان له مثلها كثير، وكان يرحم ذلك المسكين ويردها عليه.

فقالت يا أمير المؤمنين، فهذه نعم وهذا نعمة، فحصل عنده ألم لذلك وجعل يقول: ما كنت بالذي أحكم على غيري بما لا أحكم به على نفسي، ثم قال: خذ جاريتك واخرج الساعة، فأخذها وخرج عظةوفاندةة

Page 523