517

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

1 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وروحك وروح صاحبي الخياط، أو كما قال لي: ألك قوة على ما أقول لك؟ قلت نعم، قال: فصبر علي إلى وقت كبير من الليل، وأعطاني سكينا، وأخذ معه كفة بها ميقاط(1) فيه درج، ومشى معي إلى البيت الذي هم فيه وقال ليء اجعل هذه الكفة في رأس هذا الحائط، واطلع إلى السطح، وامش مشيا لطيفا، وإذا حيت إلى الدرج ضع يدك على

صدر الدرجة السفلى تأخذ منها صفائح نحاسا خفافا، يجعلوها كذلك حتى إذا نزل أحد سقطت تلك الصفيحات النحاس فيمسكونه، حتى لو نزل القط يعرفون به، فتأخذ من كل درحة قبل أن تضع رحلك عليها، فإذا وصلت بالقرب منهم، فإن كانوا قد سكروا وناموا فادخل اذبحهما وخذ زوجتك وتعال، وإن كانوا ما ناموا فتبقى متسترا حتى يناموا، وإياك أن تنظر إليهما وهما على تلك الحال من الشرب وغيره فيحصل لك شيء مما حصل لك فتروح روحي وروحك.

فأشبكت الكفة في الحائط، وسبقت إلى السطح، وحيت الدرج وفعلت ما قال لي، فوجدت الصفائح النحاس كما ذكر ونزلت، فلما رآيتها من باب القاعة والشمع فذ وهم يشربون عليها لم آملك نفسي آن صحت صيحة عظيمة، فخرجا فمسكاي وضرباي ضربا شديذا وجعلت هي تقول: وإيش حابك؟ وتحرضهم علي، فأخرجا قدا مبلولا فقيدوا يدي ورجلي، وجعلا يشربان ويزنيان ها في حضرتي، ويقومان ويضرباني ثم يطعمايي، ويخوفاي إن لم آكل قتلاني ليطيلوا بذلك عذابي، فبقيت كذلك ثلاثة أيام.

فلما كان بعد ثلاثة أيام شربوا تلك الليلة شرابا كثيرا وناموا الجميع سكارى، فصحفت إلى الشمعة وكان القد قد تيبس على يدى، فقربت يدى من الشمعة لأحرق القد فاحترق القد وحركت يدى وقطعت القيد الذي كان في رجلي، وقمت وأخذت سيفا ماضيا من سيوفهما، وضربتهما على أقصاب آرجلهما ضربة عظيمة حتى لا يقومان، ثم قتلتهما، ومسكت المرأة بشعرها فجعلت تحلفني، فخشيت آن أقتلها فيطالبني آبوها بقتلها ولا يصدقني على قولي عليها، فقلت لها اخرجي، فقالت دعني آخذ من هذا الصندوق، ففتحت صندوفا أخذت منه ألفي دينار كيسين، وخرجت أنا (1) هكذا في الأصل، ولم أقف على معناه فيما بحثت فيه من معاجم.

Page 517