Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الآخر بالإسكندرية، هكذا كان شأهما -أو كما قال سفرة بسفرة- فزوجني آبي بابنة عمي، وسافر هو وعمي وتركاي بالإسكندرية وعندي زوجتي، وأنا أقفل الباب إذا خرحت لحاجة، فبقيت كذلك- وربا قال إنه كان يحبها- فاتفق آني خرجت يوما لصلاة الجمعة وجيت لم أجد زوجتي، فاشتد ذلك علي، وقلت للجارية أو الوصيفة: أين ستكم؟ فقالت: خرحت ولا نعلم، أو قالوا كلمها إنسان وهي في الطاق.
قال: فخرحت لا أعلم ما أصنع، ولا لمن أقول، ولا أى جهة هي فأطلبها، وماذا أقول لأبي وعمي إذا وصلا؟ وقد يقول أبوها إني قتلتها، ويقول أبي إذا لم تحفظ زوحتك آى شيء تحفظ؟
وبقيت لا آكل ولا أشرب، وكان لنا جار خياط كان أبي يأنس إليه، فلما رآني ورأى حالي متغيرا قال لي مالك؟ فقصصت عليه القصة فقال لي لا تتغيب ولا تقول لقاض ولا لوال ولا لأحد هذه ما أخذها إلا الإفرنج، فإنه سافر بعد صلاة الجمعة مركب من الإفرنج إلى عكا، فهذه واعدها أحد، أحبته وراحت معه، فقلت له: وكيف الحيلة؟ فقال لي: ما ثم حيلة إلا أنك تخاطر بنفسك وأنا أكتب لك كتابا إلى صاحب لي يسمى الحاج عثمان له سنين كثيرة هناك وهو معروف بالخير عندهم ودكانه بالموضع الفلايي في الجهة الفلانية، تدفع له كتابي، ومهما قال لك تعتمده فإن تمت وحصل لك مقصودك فهو المطلوب، وإن كانت الأخرى فهي روحك وزوح الحاج عثمان وروحي معكما، فقلت له بل أخاطر بروحي وأروح قال: فكتب لي كتابا، وسافرت إلى عكا، واستقصيت على الدكان حتى وصلت إلى الحاج عثمان، فقرأ الكتاب وقال ليء يا ولدي، اجلس عندي على هذا الدكان، فإفا إن كانت أخذت إلى هنا وجاءت فهي تمر علينا هاهنا، وإذا رأيتها فاحذر أن تتكلم أو يظهر عليك تغير فتروح روحي وروحك وروح الخياط، قال: فجلست عنده، فبينما نحن جلوس وإذا هي قد جازت بين اثنين شابين وهي سكرانة تتمايل وشعرها منشور- وربما قال مكشوفة الرأس- وهما كذلك، فكادت روحي تفيض حينذاك.
فلما رآني الحاج عثمان قد تغيرت دفعني إلى داخل الدكان ثم قال لي: أما قلت لك؟ وزحرني وقال لي: هؤلاء مماليك السلطان، وما فيهم حيلة إلا أنني أخاطر بروحي
Page 516