461

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد قال يا أمير المؤمنين، إن الناس قد علموا غضبك عليهم ولم يعلموا رضاك عنهم، فلو أن أمير المؤمنين جبرهم بخلع تخلع عليهم ليزال عنهم كلما كان قد حصل هم ويحصل الثواب لأمير المؤمنين. قال: قد فعلت، قال فاكتب خطك فقال: اكتب عني؛ فإني لا أقدر اكتب. قال: يا أمير المؤمنين، أنا أحملك في صدري، فحمله في صدره وأخذ القلم، وجعل يد أمير المؤمنين فوق يده وهو يكتب حتى كتب جميع ذلك ثم أخذ المرسوم وخرج فوجد الأفشين في الطريق فقال له: هذا خط أمير المؤمنين بإطلاقهم وأموالهم وأرزاقهم والخلع عليهم فقال: حى أشاور آمير المؤمنين فقال: المرسوم معى ألا أفارقك حيث وجدتك حتى تفعل، فلم يفارقه حتى فعل جميع ذلك، فأصبح القوم حوهم تقدير ثلاثمائة فارس- على بابه، فحلف عليهم آلا يفعلوا.

فهكذا يكون أهل العلم والحكام إذا أقيموا في مثل هذه المناصب الدينية، يتصرفون فيما هو الأنفع للمسلمين، فإن هذه الوقائع ممن جلس من القضاة بقوص والفقراء يضربون ويحرسون من غير وجه شرعي ولا يثبت على واحد منهم شيء، والمصيبة آن ذلك بسبب النصارى.

أما الفقراء من الصلحاء وقراء القرآن فلم يدفع عنهم ولا قام وتركهم حتى يجد الظالم ححة بأن يقول ما فعلت إلا والقاضي حاضر فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مهاتصويعة(1): نة هبه العنيز الكي ومن العزمات الصحيحة عزمة عبد العزيز المكي حين سمع أن بشر المريسي يقول بخلق القرآن ببغداد، وأنه استولى على المأمون واستماله على ذلك، قال: فخرجت ماشيا من مكة شرفها الله تعالى ومعي ولدى حتى وصلت إلى بغداد، فوافيت صلاة الجمعة وأمير المؤمنين بالجامع، فقلت لولدي: إذا فرغ الناس من الصلاة قف عند ذلك (1) انظر: المنتظم لابن الجوزي (41/8)، وتاريخ الإسلام (1560/1)، ظبقات المفسرين للسيوطي (ص15).

Page 461