460

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد مارم ابى دلش وكانت له مكارم مشهورة، قيل أنه جاءه ثلاثة من الأشراف فقالوا له: الأشراف على بابك فأذن لهم في الدخول، فدخلوا فقال لهم: ما حاجتكم؟ فطلبوا منه زوادة فقال: أعطوني حطوطكم إلى رسول الله فكتبوا له، فأعطى كل واحد سبعة آلاف دينار،، وقيل كانوا سبعة، فأعطى كل واحد ثلاثة آلاف ديناره. والله تعالى أعلم أي ذلك كان؟.

القاضي أحمد بن أبي داود(1) وللقاضي أحمد بن أبي داود في مثل هذه الوقائع العجب العجاب، فإن الصدقات والمجاهدات بالألسن أيضا، ففي هذه الواقعة من الخير ما لا يحصر، وكذلك لما غضب أمير المؤمنين على عماله من الكتاب وغيرهم، واحتاط على على أموالهم وحبسهم وكانوا جمعا كبيرا- ومرض المرض الذي مات فيه، طلب القاضي أحمد.

فلما حضر القاضي قال له عن الصدقات والقربات التي يتقرب ها إلى الله تعالى، وسأله ما يفعل، فقال له يا أمير المؤمنين، إن في جيوشك أقواما من عمالك وكتابك ولهم عيال وأطفال أعينهم باكية وأكبادهم جائعة وقلوهم متألمة وأكفهم مبسوطة يدعون عليكم؛ فلو أن أمير المؤمنين يأمر بإطلاقهم يكون ذلك من القربات إلى الله تعالى. قال: قد فعلت، قال: يا أمير المؤمنين، إن في بيوت المال من أثاثهم وأموالهم وقماشهم ما لا حاجة لبيت المال به ولا يحتاج له، فلو أن أمير المؤمنين تصدق عليهم بذلك. قال : قد فلت قال: يا أمير المؤمنين، إن قلوهم منكسرة، وكان لهم أرزاق وهم غلمانك، فلو أن أمير المؤمنين تصدق عنهم بإجراء أرزاقهم قال: قد فعلت.

هو مكرم بن مسعود بن حماد بن عبد الغفار بن سعادة بن معقل بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد ابن تاريخ الإسلام قاضي القضاة أحمد بن أبي داود الإيادي، ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة. انظر: تاريخ الإسلام (4682/1).

ولي القضاء ببلاد الروم ، وقدم مصر وحدث عن عبد المنعم اين الفراوى روى عنه الزكي المتذري

Page 460