462

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد السارية من سواري الجامع وقل لي: يا عبد العزيز المكي، ما تقول في القرآن؟ قال: فلما فرغت الصلاة قام ولدي وقال: يا عبد العزيز المكي، ما تقول في القرآن؟ فقلت: كلام الله تعالى منزل غير مخلوق، قال فهج الناس من الجامع على بعضهم بعضا، ولم أدر بنفسي إلا وأنا مسحوث على وجهي حتى جاعوا بي إلى بيت أمير وجعلوني في الأغلال والقيود وقالواء أتخالف مذهب آمير المؤمنين؟ وجعلوا يخيفونه تارة وتارة يرجونه ويعدونه بالإحسان من أمير المؤمنين والعطاء والمنزلة عنده إذا وافق على مذهبه، وعبد العزيز على حاله، وطلب أن يعقد له محلس مع بشر المريسي: قال: فبينما هو على تلك الحال وإذا بالأمير الذي عنده قد طلبه وقال له: يا عبد العزيز، أعلمك أن هذا الذي آنت رائح إليه أمير المؤمنين، وهو مخلوق مثلك، وهو

بشر ما هو ملك، فإن كنت على الحق فاثبت ولا تخف إلا الله تعالى فإنك سترى هولا عظيما، قال: وفك القيود عني وحملوني إلى دار الخلافة، فلما رفع الستر عن الأبواب رأيت أمرا عظيما، وإذا في قاعة الإيوان ثلاثمائة ألف سيف مشهورة وقد نزلت عليهم الشمس وهم وقوف بين يدى آمير المؤمنين المأمون والناس سكوت لا ينطق ناطق فقال: أدنوه فقربوي وهو يشير إلي أن أقترب فقربوني إلى آن وقفت بين يديه وهو على الكرسي فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال ليء وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم سكن هنيهة ليسكن بذلك روعي، ثم أمر بالجلوس فحلست فقال ليء من أين الرجل؟ فقلت: من مكة، فقال لي: أتعرف كذا؟ أتعرف بني فلان؟ وجعل يعدد علي بيوت آهل مكة ليؤنسني بذلك حتى يسكن روعي، وحصرت على مكالمته فقال لئ يا عبد العزيز، أعلمك أن هذا بشر المريسي وأنت، وليس لنا قصد في غير الحق، فإن يكن الحق معك كنا معك، وإن يكن الحق معه كثا معه، فلا تبق في نفسك شيئا ولا تخف من شيء، وها أنا أسمع لكماء فقلت: يا آمير المؤمنين، كن حكما بيني وبين بشر. قال: نعم. فقلت: يا بشر، ثم تريد أن أجحادلك أو أخاطبك، بالمعقول أو بالمنقول؟ فقال: بكتاب الله تعالى وسنة بيه فقلت: يا أمير المؤمنين، اشهد لي على بشر، ثم قلت له، ما دليلك على أن القرآن مخلوق؟ فقال: قوله تعالى: الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل}

Page 462