315

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

- ما ورد عن جابر بن عبد الله ﵂ قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار" (١).
- ما ورد عن أبي سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله ﵂ أنه سأله عن الوضوء مما مسست النار فقال: لا، قد كنا زمان النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ (٢).
- حمل حديث الأمر بالوضوء على أن المقصود به المضمضة وغسل اليدين تقديمًا للحقيقة اللغوية وأن الوضوء هنا مشتق من الوضاءة وهي النظافة (٣).
واستدل ابن قدامة بأن النبي ﷺ لما سئل عن الوضوء من لحم الغنم قال: "لا تتوضأ" (٤).
وهو ما ورد عن جابر بن سمرة ﵁ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ"، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: " نعم، فتوضأ من لحوم الإبل"، قال:

(١) رواه النسائي (١/ ١٠٨) كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار، وأبو داود (١/ ٤٨ / ١٩٢) كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار، وصحح الألباني إسناده في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٤٨ / ١٨٧).
(٢) رواه البخاري (٩/ ٤٩٢ / ٥٤٥٧) كتاب الأطعمة، باب المنديل.
(٣) قال النووي: أما حمل الوضوء على اللغوي فضعيف لأن الحمل على الوضوء الشرعي مقدم على اللغوي كما هو معروف في كتب الأصول [المجموع (٢/ ٦٩)].
وكذلك رده ابن عبد البر واتهم قائله بقلة العلم [التمهيد (٢/ ١١٥)].
(٤) المغنى (١/ ٢٥٥).

1 / 287