316

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم"، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا" (١).
الثاني:
أنه يجب الوضوء مما مست النار حكاه ابن المنذر عن جماعة من الصحابة: منهم ابن عمر وأبو طلحة وأبو موسى وزيد بن ثابت وأبو هريرة وعائشة ﵃ وهو قول عمر بن عبد العزيز والحسن والزهري وأبي قلابة (٢) وأبي مجلز (٣) (٤).
واستدلوا بـ:
الأحاديث الواردة في الأمر بالوضوء مما مست النار، وقالوا بأنها ناسخة لأحاديث إباحة ترك الوضوء، وقالوا: إن الإباحة سابقة.
وردوا على الاستدلال بحديث جابر ﵁: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار" بأن المراد بالأمر هنا الشأن

(١) رواه مسلم (١/ ٢٧٥ / ٣٦٠) كتاب الحيض، باب الوضوء من لحم الإبل.
(٢) هو: شيخ الإسلام عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر بن ناتل بن مالك، أبو قلابة الجَرْمي البصري، من سادات التابعين، وطُلِب للقضاء فهرب ونزل الشام، وكان كثير الإرسال في حديثه، توفي سنة ١٠٤ هـ.
[سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨٩)، شذرات الذهب (٢/ ٢٣)].
(٣) هو: لاحق بن حُميد بن سعيد السدوسي، أبو مجلز البصري، وهو أحد علماء البصرة، ولقي بعض الصحابة كأبي موسى، وابن عباس ﵂، توفي سنة ١٠٦ هـ، وقيل غير ذلك.
[تهذيب الكمال (٣١/ ١٧٦)، شذرات الذهب (٢/ ٤١)].
(٤) راجع في ذلك التمهيد لابن عبد البر (٢/ ١١٥)، والمجموع للنووي (٢/ ٦٦).

1 / 288