335

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

قلنا معنى قولنا أن الثمنية علة للزكاة في المضروب هو أن كون الذهب والفضة خلقا ثمنين دليل على أنهما غير مصروفين إلى الحاجة الأصلية بل هما من أموال التجارة خلقة فيكونان من المال النامي وتأثير المال النامي في وجوب الزكاة عرف شرعا فمعنى كون الثمنية علة للزكاة أن الثمنية من جزئيات كون المال ناميا فتكون علة مؤثرة باعتبار أن الشارع اعتبر جنسه في حكم وجوب الزكاة فالعلة في الحقيقة النماء لا الثمنية مسألة ولا يجوز التعليل بعلة اختلف في وجودها في الفرع أو في الأصل كقوله في الأخ أنه شخص يصح التكفير بإعتاقه فلا يعتق إذا ملكه كابن العم فإنه إن أراد عتقه إذا ملكه لا يفيده لأن هذا الوصف غير موجود في ابن العم وإن أراد إعتاقه بعدما ملكه فلا نسلم ذلك في الأخ وكقوله إن تزوجت زينب فكذا تعليق فلا يصح بلا نكاح

كما لو قال زينب التي أتزوجها طالق لأنا نمنع وجود التعلق في الأصل أو ثبت الحكم في الأصل بالإجماع مع الاختلاف في العلة كقوله في قتل الحر بالعبد إنه عبد فلا يقتل بالحر كالمكاتب أي مكاتب قتل وله مال يفي ببدل الكتاب وله وارث غير سيده فنقول العلة في الأصل جهالة المستحق لا كونه عبدا

مسألة ولا يجوز التعليل بوصف يقع به الفرق كقوله مكاتب فلا يصح التكفير بإعتاقه كما إذا أدى بعض البدل فنقول أداء بعض البدل عوض مانع

Page 143