334

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

وعند الشافعي رحمه الله لما كان مجرد الإخالة كافيا يحصل الوقوف على العلة مع الاقتصار على مورد النص فحاصله الخلاف أنه إذا كان الوصف مقتصرا على مورد النص أو الإجماع يمتنع الوقوف بطريق الاستنباط على كونه علة عندنا خلافا له فهذا الذي ذكرنا من مبنى الخلاف أفاد عدم صحة التعليل بالوصف القاصر عندنا وصحته عنده وثمرة الخلاف أنه إذا وجد في مورد النص وصفان قاصر ومتعد وغلب على ظن المجتهد أن القاصر علة هل يمنع التعليل بالمتعدي أم لا فعنده يمنع وعندنا لا فإنه لا اعتبار لغلبة الظن بعلية الوصف القاصر فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن فلا تعارض غلبة الظن بغلبة الوصف المتعدي المؤثر

كما أن توهم أن لخصوصية الأصل تأثيرا في الحكم فهذا المعنى لا يمنع التعليل بالوصف المتعدي المؤثر فكذا هاهنا إلا إذا كان الوصف القاصر يثبت عليته بالنص كقوله عليه الصلاة والسلام حرمت الخمر لعينها فحينئذ يثبت عليته ويكون مانعا من علية وصف آخر فإن قيل تعليلكم بالثمنية للزكاة في المضروب تعليل بالوصف القاصر قلنا لا بل متعد إلى الحلي فإن قيل تعديته إلى الحلي لا تدل على كونه وصفا مؤثرا وقد جعلتم هذه المسألة مبنية على التأثير

Page 142