591

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٧٩٢] وقوله: (مَا لَكِ تُزَفْزِفِينَ؟)(١) بالزاي المعجمة؛ أي: تَرْتَعِدين، وروي: (تُرَفْرِفِينَ)(٢) بالراء، قال أهل اللغة(٣): رَفْرَفُ الأيكة: ما تَهَدَّل من أغصانها، وقال صاحب المجمل(٤): الرَّفْرَفَة: تحريك الطائر جناحيه، والرَّفْرَافُ: الظَّلِيمِ يرفرف جناحيه، ثم يعدو، وقال في باب الزاي(٥): زَفَّ الطائرِ: صغارُ ريشه، وزَفَّ الظليم زفيفا: أسرع حتى يُسْمَعَ لجناحيه زفيف، يقال للطائش الحِلْم: قد زفَّ رَأْلُه، والزفزافة: الريح الشديدة لها زفزفة.

ومن باب النهي عن الظلم وتعظيم الأمر فيه

[٧٩٣] حديث أبي ذر رضي الله عنه (٦): وفيه بيان تحريم الظلم، وبيان أن الهدى عطية من الله، وأن الرزق من قِبَلِه، ومنها: استغناء الرب عن المخلوقين، ومنها: أن خزائن الله لا تنقص أبداً، ومنها: أن الناس مجزيون بأعمالهم لا ظلم عليهم، ومنها: أن الظلم مهلك للظالم إذا سلب النور في الآخرة، ومنها: أن الإفلاس الحقيقي هو في الآخرة.

**

[٧٩٤] ومنها أن الله حليم لا يعاجل العاصي، وإذا أخذ بالعقوبة لم يمكنه

(١) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٧٥.
(٢) وقع اللفظ أيضا عند أبي عوانة برقم: ١١٢٤٣، وابن حبان برقم: ٢٩٣٨، وأشار القاضي عياض إلى وقوعه بالراء والقاف: (ترقرقين)، وقال إنهما بمعنى واحد، ينظر المشارق: ٣١٢/١.
(٣) ينظر: تهذيب اللغة: ١٢٥/١٥، غريب ابن قتيبة: ٢٣٦/٢.
(٤) مجمل اللغة: ٣٦٧.
(٥) ص: ٤٣١.
(٦) أخرجه مسلم برقم: ٢٥٧٧، وأخرجه أحمد برقم: ٢١٤٢٠.

591