التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٧٨٨] وقوله: (الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي)(١) أي لأجل جلالي، كما قال ﷺ: ﴿وَالَّذِيْنَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠]؛ أي: من أجله.
وقوله: (تَرُبُّهَا) من قولهم: ربَّيتُه أرُبُّه، قال صاحب الغريبين(٢): يقال لكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربَّه يَرُبُّه، فقوله: يَرُبُّها؛ أي: يقوم بشكرها، قال ثعلب(٣): إنما قيل للعلماء ربانيون لأنهم يَرُبُّون العلم، أي: يقومون به، وسمي ابن امرأة الرجل ربيبا؛ لأنه يقوم بأمره.
**
[٧٨٩] وقوله: (لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ)(٤)؛ أي: حيث يَخْتَرِف الجَنَى من الجنة، المعنى: يُؤديه ذلك إلى الجنة، واجتناء ثمرِ الجنة، قال صاحب الغريبين(٥): في الحديث (عَائِدُ المَرِيضِ فِي خِرَافَةِ الجَنَّة)(٦)، قال ابن الأنباري(٧): أي: في اجتناء ثمرِ الجنة، شبه رسول الله ﷺ ما يحوزه عائد المريض من الثواب؛ بما يحوزه المُخْتَرف من الثمر، وفي رواية: (فِي مَخْرَفَةِ الجَنَّة)(٨) قال شَمِرٌ(٩): المَخْرَفَة: سِكَّة بين صفَّين من نخل؛ يخترف من أيِّهما
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٦، وأحمد برقم: ٧٢٣١.
(٢) الغريبين: ٣/٦٩٨
(٣) ينظر: الغريبين: ٣/٦٩٨، تهذيب اللغة: ١٥/١٣٠، غريب القرآن السجستاني: ٢٣٦
(٤) حديث ثوبان: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٨ ، والترمذي برقم: ٩٦٧.
(٥) الغريبين: ٢/٥٤٦
(٦) لفظ البيهقي في السنن الكبرى برقم: ٦٥٨٢.
(٧) ينظر: الغريبين: ٢/٥٤٦، شرح السنة للبغوي: ٥/٢١٦.
(٨) رواية مسلم.
(٩) هو شمر بن حمدويه الهروي، اللغوي الكبير، لقي كبار علماء اللغة كأبي عبيدة وابن الأعرابي والفراء والأصمعي، توفي سنة: (٢٥٥ هـ)، تنظر ترجمته في إنباه الرواة: ٢/٧٧، وينظر=
589