589

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٧٨٨] وقوله: (الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي)(١) أي لأجل جلالي، كما قال ﷺ: ﴿وَالَّذِيْنَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠]؛ أي: من أجله.

وقوله: (تَرُبُّهَا) من قولهم: ربَّيتُه أرُبُّه، قال صاحب الغريبين(٢): يقال لكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربَّه يَرُبُّه، فقوله: يَرُبُّها؛ أي: يقوم بشكرها، قال ثعلب(٣): إنما قيل للعلماء ربانيون لأنهم يَرُبُّون العلم، أي: يقومون به، وسمي ابن امرأة الرجل ربيبا؛ لأنه يقوم بأمره.

**

[٧٨٩] وقوله: (لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ)(٤)؛ أي: حيث يَخْتَرِف الجَنَى من الجنة، المعنى: يُؤديه ذلك إلى الجنة، واجتناء ثمرِ الجنة، قال صاحب الغريبين(٥): في الحديث (عَائِدُ المَرِيضِ فِي خِرَافَةِ الجَنَّة)(٦)، قال ابن الأنباري(٧): أي: في اجتناء ثمرِ الجنة، شبه رسول الله ﷺ ما يحوزه عائد المريض من الثواب؛ بما يحوزه المُخْتَرف من الثمر، وفي رواية: (فِي مَخْرَفَةِ الجَنَّة)(٨) قال شَمِرٌ(٩): المَخْرَفَة: سِكَّة بين صفَّين من نخل؛ يخترف من أيِّهما

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٦، وأحمد برقم: ٧٢٣١.

(٢) الغريبين: ٣/٦٩٨

(٣) ينظر: الغريبين: ٣/٦٩٨، تهذيب اللغة: ١٥/١٣٠، غريب القرآن السجستاني: ٢٣٦

(٤) حديث ثوبان: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٨ ، والترمذي برقم: ٩٦٧.

(٥) الغريبين: ٢/٥٤٦

(٦) لفظ البيهقي في السنن الكبرى برقم: ٦٥٨٢.

(٧) ينظر: الغريبين: ٢/٥٤٦، شرح السنة للبغوي: ٥/٢١٦.

(٨) رواية مسلم.

(٩) هو شمر بن حمدويه الهروي، اللغوي الكبير، لقي كبار علماء اللغة كأبي عبيدة وابن الأعرابي والفراء والأصمعي، توفي سنة: (٢٥٥ هـ)، تنظر ترجمته في إنباه الرواة: ٢/٧٧، وينظر=

589