التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٧٨٥] في هذه الأحاديث(١): دلالة وترغيبٌ على التَّحابِّ، وزجرٌ عن المعاداة، وأن العداوة تورث البغضاء، وفي ذلك ما يُشغِل القلب عن الله؛ فلا ينبغي للمسلم أن يعادي مسلما، قال أهل اللغة(٢): الشحناء: العداوة، وشَحَنْتُ السفينة: ملأتها، قال صاحب المجمل(٣): يقال للشيء الشديد الحموضة: إنه لَيَشْحَنِ الذِّبَّان؛ أي: يطردها، والشَّحْنُ: الطرد، وقيل: المتشاحنان: المتعاديان.
وفي الحديث ما يبعث على الخوف الدائم، والحذرِ من عَرض الأعمال ؛ لتكون على وجه يرضاها الله في وقت العرض، و(المُهتَجِرَينِ) و(المُتَهَاجِرَينِ) بمعنى، كالمُخْتَصِمَين والمُتَخَاصمَين، و(أَنْظِرُوا) بقطع الألف أي: أخروا، وقوله: (حَتَّى يَفِيئًا)؛ أي: يرجعا، يعني: يصطلحا، وقوله: (إِلَّ المُتَهَاجِرَيْنِ)؛ قيل: الهُجران مانعٌ من الغُفران؛ لمن يتمادى في الهجران، يعني بعد ثلاثٍ.
وقوله: (ارْكُوا هَذَينٍ)، أكثر الروايات: (اتْرُكُوا)، وفي بعض الروايات: (ارْكُوا)(٤)، قال صاحب الغريبين(٥): وفي الحديث للمتشاحنين: ارْكُوا هذين حتى يصطلحا، يقول: أخروهما، قال ابن الأعرابي(٦): يقال: رَكَاه يَرْكُوه: إذا
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٥، وأبو داود برقم: ٤٩١٦.
(٢) ينظر: العين: ٩٥/٣، مقاييس اللغة: ٢٥٢/٣، تهذيب اللغة: ١١٠/٤، الصحاح: ٢١٤٣/٥
(٣) مجمل اللغة: ٥٢٣.
(٤) وردتا عند مسلم معا، ينظر مشارق الأنوار: ٢٩٠/١.
(٥) الغريبين: ٧٧٦/٣
(٦) ينظر: تهذيب اللغة: ١٩٠/١٠، غريب الخطابي: ٤٣٧/٢، الغريبين: ٧٧٦/٣
586