التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
وقيل: (لَا تَدَابَرُوا) أي: لا يُعرِض أحدكم عن أخيه المسلم بوجهه استثقالا له؛ بل يستقبله بوجه طلّقٍ؛ وخلق حسنٍ، وفي قوله: (وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ) دليل أن خير المتصارمَين من بدأ بالسلام، وذلك أنه لا يبدأ بالسلام إلا بعد قمع الهوى وردِّ الشيطان.
وقوله: (وَلَا تَنَاجَشُوا)؛ النَّجَشُ: الزيادةُ في ثمن المعروض على البيع، وهو لا يريد أن يعطيها، ولكن يريد أن يغُرَّ بذلك غيرَه.
**
[٧٨٣] وقوله: (لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخِذُلُهُ)(١)؛ أي: إن المسلم إذا استعان به مسلم في أمر تُمكِنُه معونتُه، أو طلب منه نصرةً على ظالمه؛ فعليه أن ينصره ويعينه، وقوله: (التَّقوَى هَاهُنَا)؛ أي: إن العبد لا يتقرب إلى الله بالعمل الظاهر من غير أن يوافق الباطن.
[٧٨٤] فيه(٢) دلالة أن القلب هو الباعث على الخير والشر، وبيانٌ أن الحواس تبع للقلب؛ فإذا صفا صفت الأعمال، وإذا فسَد فسدت الأعمال.
**
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٤، والترمذي برقم: ١٩٢٧.
(٢) هو نفسه الحديث أعلاه، لكن بزيادة في بعض رواياته، منها: رواية أسامة بن زيد عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز عن أبي هريرة.
585